تحقيقات قضية سارة خليفة.. سمر جمال عبد الحكيم تنفي الاتهامات وتروي تفاصيل رحلة الإسكندرية.. ومتهم آخر يكشف ملابسات ضبطه
كشفت أوراق التحقيقات في قضية سارة خليفة، والمتهم فيها عدد من الأشخاص على ذمة اتهامات تتعلق بجلب وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بإحراز أسلحة وذخائر، عن تفاصيل جديدة جاءت في أقوال المتهمين أمام جهات التحقيق.
وتضمنت الأوراق استجواب المتهمة سمر جمال عبد الحكيم أحمد أبو العلا، إلى جانب المتهم هاني السيد عشري علي، حيث نفى كل منهما الاتهامات المنسوبة إليه، كما سردا أمام جهات التحقيق روايتيهما بشأن ظروف الضبط وتحركاتهما خلال الفترة محل التحقيق.
وتجدر الإشارة إلى أن ما يرد في التحقيقات من اتهامات وأقوال هو على ذمة التحقيق، ولا يمثل حكمًا نهائيًا بالإدانة.
سمر جمال عبد الحكيم: «محصلش»
وبحسب التحقيقات، واجهت جهات التحقيق المتهمة سمر جمال عبد الحكيم أحمد أبو العلا باتهامات تتعلق بالاشتراك مع آخرين في تشكيل عصابي، بغرض جلب المواد المخدرة إلى داخل مصر وتصنيعها والاتجار فيها.
كما وُجهت إليها اتهامات بحيازة وإحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار، إلى جانب حيازة وإحراز أسلحة وذخائر دون ترخيص.
وجاء رد المتهمة بالنفي، ورددت أمام جهات التحقيق في مواجهة الاتهامات: «محصلش».
من الزواج إلى القضية السابقة
وخلال استجوابها، ذكرت سمر جمال عبد الحكيم أنها تزوجت عام 2018، وأن زواجها استمر حتى عام 2019، ثم عادت إلى زوجها مرة أخرى قبل أن ينتهي الزواج لاحقًا.
وأشارت في أقوالها إلى أنها سبق أن اتُهمت في قضية مع زوجها، موضحة أنها لا تتذكر رقم القضية، وأن موضوعها كان متعلقًا بالاتجار في مواد مخدرة، مؤكدة أن تلك القضية انتهت – بحسب أقوالها – بحصولها على البراءة.
تفاصيل الرحلة إلى الإسكندرية
وروت المتهمة أمام جهات التحقيق تفاصيل توجهها برفقة عدد من الأشخاص إلى محافظة الإسكندرية، موضحة أنهم كانوا موجودين في شقة قبل مغادرتها بعد أن أخبرهم أحد الأشخاص بأن هناك شخصًا تم ضبطه وأن الجهات الأمنية تبحث عنه.
وقالت إنهم توجهوا بعد ذلك إلى الإسكندرية، وأقاموا في شقة استأجرها، بحسب أقوالها، زوج إحدى السيدات التي كانت برفقتهم، واستمروا هناك قرابة أسبوع.
وأضافت أن قوات حضرت إلى الشقة وقامت بضبط الموجودين، قبل اقتيادهم إلى جهة أمنية، مؤكدة أنها لا تعرف – بحسب أقوالها – تفاصيل الاتهامات الموجهة إليها.
مشغولات ذهبية ومضبوطات
وتضمنت التحقيقات سؤال المتهمة عن المضبوطات التي تم العثور عليها، حيث أقرت بضبط مشغولات ذهبية كانت بحوزتها، وقالت إنها حصلت عليها من أشخاص تربطها بهم صلة، بينما نفت معرفتها بباقي المضبوطات المعروضة عليها.
كما ورد في التحقيقات فحص هاتف محمول، وتبين وجود صور وبيانات عليه، فيما نفت المتهمة صلتها ببعض البيانات التي عُرضت عليها، بحسب ما هو ثابت في محضر التحقيق.
الدفاع يطلب إجراءات جديدة
وأثبتت التحقيقات طلب الدفاع إخلاء سبيل المتهمة بأي ضمان تراه النيابة، كما دفع – بحسب ما ورد بالأوراق – ببطلان إذن النيابة العامة، واعتبر أن التحريات غير جدية، ودفع بكيدية الاتهام وتلفيقه.
كما طلب الدفاع اتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها فحص النطاق الجغرافي لأحد أرقام الهواتف خلال الفترة محل التحقيق، ومعاينة مكان الضبط، وسماع شهادة إحدى السيدات الواردة أسماؤهن في التحقيقات.
هاني السيد عشري ينفي الاتهامات ويكشف تفاصيل ضبطه
وفي جزء آخر من التحقيقات، استمعت جهات التحقيق إلى أقوال المتهم هاني السيد عشري علي، البالغ من العمر 41 عامًا، والذي عرّف نفسه في التحقيقات بأنه صاحب مكتب توريدات عمومية.
وواجهت جهات التحقيق المتهم باتهامات تتعلق بالاشتراك مع آخرين في تشكيل عصابي لجلب وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة، بالإضافة إلى اتهامه بحيازة وإحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار، وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء دون مسوغ قانوني.
ونفى المتهم جميع الاتهامات الموجهة إليه، ورد على أسئلة التحقيق بالنفي.
المتهم يروي تفاصيل ضبطه
وبحسب أقواله، قال هاني السيد عشري إنه تعرض لضبط سابق في شهر أبريل 2025، مدعيًا أن قوة أمنية حضرت إلى منزله وقامت بتفتيشه، ثم اقتادته إلى جهة لم يحددها في أقواله، مشيرًا إلى أنه جرى سؤاله عن عدد من الأشخاص.
وأضاف أنه تم ضبطه مرة أخرى يوم 22 أبريل 2025 من مقر شركته بمنطقة المهندسين، وقال إن أشخاصًا حضروا إلى مقر الشركة وقاموا بتفتيشها، وذكر في أقواله أن مبالغ مالية تم التحفظ عليها.
كما تحدث عن انتقاله بعد ذلك إلى شقة في منطقة حدائق الأهرام، وقال إن الشقة خضعت للتفتيش، وإنه تم التحفظ على مبلغ مالي وأوراق كانت موجودة بها، وفقًا لروايته الواردة في التحقيقات.
مصنع للمنتجات الجلدية وشركة جديدة
وخلال استجوابه عن نشأته وحياته العملية، قال هاني السيد عشري إنه بدأ العمل في مجال المنتجات الجلدية، ثم تطور نشاطه إلى إنشاء مصنع لتصنيع الشنط الجلدية.
وأوضح أن دخله من النشاط كان يصل، بحسب أقواله، إلى نحو 25 ألف جنيه شهريًا كصافي ربح.
كما تحدث عن امتلاكه وحدة سكنية وسيارة وحسابًا بنكيًا، وفقًا لما أدلى به في التحقيقات، مشيرًا إلى أنه بدأ كذلك في تأسيس شركة تعمل في مجال التسويق العقاري والتشطيبات، وأنه لم يبدأ نشاطها فعليًا وقت استجوابه.
«مش عارفة» و«محصلش».. نفي الاتهامات أمام جهات التحقيق
وتكشف صفحات التحقيقات عن مواجهة المتهمين بعدد من الأسماء الواردة في محاضر التحريات، وسؤالهم عن طبيعة علاقتهم بهم، حيث نفت المتهمة سمر جمال عبد الحكيم معرفة عدد من الأسماء، بينما أقرت بمعرفة بعض الأشخاص بحكم صلة القرابة أو المعرفة الشخصية.
كما واجهت جهات التحقيق المتهمين بما ورد في محاضر التحريات من اتهامات تتعلق بتكوين تشكيل عصابي وجلب وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة، فضلًا عن الاتهامات الخاصة بالمخدرات والأسلحة والذخائر، إلا أن المتهمين تمسكوا بالنفي.
وفي ختام التحقيقات، تضمنت طلبات الدفاع عددًا من الإجراءات القانونية، من بينها إخلاء سبيل المتهمين، والدفع ببطلان إذن النيابة، وطلب فحص بيانات الاتصالات، وتحديد النطاق الجغرافي لبعض أرقام الهواتف، ومعاينة أماكن الضبط، وسماع بعض الشهود.
وتظل هذه الوقائع والأقوال منسوبة إلى أصحابها كما وردت في محاضر التحقيقات، ولا تعني ثبوت الاتهامات بحق أي من المتهمين إلا بحكم قضائي نهائي.












