«حكاية فلوس وورث وحجر».. من أين بدأت أزمة نوال الدجوي وإلى أين وصلت القضية؟
تحولت أزمة الدكتورة نوال الدجوي، إحدى أبرز الشخصيات في مجال التعليم الخاص بمصر، خلال الفترة الماضية إلى قضية عائلية وقضائية شغلت الرأي العام، بعدما انتقلت الخلافات داخل الأسرة إلى ساحات المحاكم، وسط نزاع حول إدارة ممتلكاتها وأموالها، ودعوى تطالب بفرض الحجر عليها.
القضية لم تعد مجرد خلاف عائلي، بعدما شهدت بلاغات وتحقيقات ومسارات قضائية متشابكة، كان من أبرزها الدعوى التي أقامها حفيدها عمرو شريف الدجوي للمطالبة بالحجر على ممتلكاتها، استنادًا إلى ما قاله دفاعه بشأن تدهور حالتها الصحية وتأثير ذلك على قدرتها على إدارة أموالها.
البداية من دعوى الحجر
كانت محكمة أول درجة قد قضت برفض دعوى الحجر، إلا أن الحفيد طعن على الحكم أمام محكمة مستأنف الأسرة، لتنتقل القضية إلى مرحلة جديدة من التقاضي.
وخلال نظر الاستئناف، استمعت المحكمة إلى مرافعات أطراف النزاع، بينما طلب دفاع حفيدتي نوال الدجوي الحصول على صورة رسمية من حكم أول درجة، الذي انتهى إلى رفض دعوى الحجر، وتقديمها للمحكمة.
وفي مايو الماضي، قررت محكمة مستأنف أسرة القاهرة الجديدة إحالة نوال الدجوي إلى مصلحة الطب الشرعي لإعداد تقرير بشأن حالتها الصحية، في خطوة ترتبط مباشرة بجوهر دعوى الحجر، وهي مدى أهليتها وقدرتها على إدارة شؤونها وأموالها.
«الحجر» مش هو كل الحكاية
وبالتوازي مع دعوى الحجر، تصاعدت الخلافات داخل الأسرة على خلفية اتهامات مالية متبادلة.
ووفق ما نشرته وسائل إعلام، اتهمت نوال الدجوي عددًا من أفراد أسرتها بالاستيلاء على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية تتجاوز قيمتها ربع مليار جنيه، وهو ما أدى إلى تحرير بلاغات رسمية وفتح تحقيقات في الوقائع محل الاتهام. وفي المقابل، صدرت روايات ودفاعات من أطراف أخرى في النزاع تنفي الاتهامات وتطرح روايات مختلفة بشأن حقيقة ما جرى.
وهنا تظل هذه الوقائع محل تحقيق ونزاع قضائي، ولا يجوز اعتبار الاتهامات المثارة من أي طرف أحكامًا نهائية أو حقائق ثابتة قبل صدور قرارات قضائية حاسمة.
وفاة أحمد الدجوي.. فصل آخر في القضية
ومن أكثر الملفات التي ارتبط اسمها بأزمة عائلة الدجوي، واقعة وفاة أحمد الدجوي، حفيد نوال الدجوي.
وبحسب ما أعلنته نيابة أكتوبر الكلية في مايو 2026، انتهت التحقيقات إلى حفظ القضية وقيدها باعتبار الواقعة انتحارًا، بعد التأكد من عدم وجود شبهة جنائية أو دلائل تشير إلى تدخل طرف آخر.
وخلال نظر دعوى الحجر، طلب دفاع أحد أطراف النزاع استخراج أوراق قضية وفاة أحمد الدجوي وضمها إلى مستندات الدعوى، وهو ما أضاف بُعدًا جديدًا إلى الملف القضائي المتشابك.
آخر تطورات القضية.. 4 نوفمبر كلمة جديدة في المشهد
أما أحدث تطورات القضية، فجاءت في جلسة 5 سبتمبر 2026، عندما تراجع دفاع نوال الدجوي عن طلب رد هيئة المحكمة التي تنظر استئناف دعوى الحجر.
وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى 4 نوفمبر المقبل لتقديم التنازل الرسمي عن طلب الرد، في ظل التغييرات المرتقبة في تشكيل الدوائر القضائية مع نهاية العام القضائي.
وبذلك لم تُحسم حتى الآن دعوى الحجر بشكل نهائي، ولا تزال القضية أمام القضاء، بينما يبقى الفصل في مدى توافر شروط الحجر من عدمه مرتبطًا بما تقدمه الأطراف من مستندات وتقارير، وما تنتهي إليه المحكمة.
من «رائدة تعليم» إلى قضية تتصدر المشهد
القضية أثارت اهتمامًا واسعًا ليس فقط بسبب أسماء أطرافها، ولكن أيضًا بسبب مكانة نوال الدجوي في مجال التعليم، وما ارتبط باسمها من مؤسسات تعليمية ومشروعات على مدار سنوات طويلة.
ومع تعدد الملفات بين دعوى الحجر، والخلافات المالية، والبلاغات المتبادلة، وواقعة وفاة أحمد الدجوي التي انتهت النيابة إلى حفظ التحقيقات فيها باعتبارها انتحارًا، أصبح المشهد أكثر تعقيدًا من مجرد خلاف على الأموال.
وفي النهاية، تظل الكلمة الفصل للقضاء فيما يتعلق بدعوى الحجر والوقائع محل النزاع، بعيدًا عن روايات السوشيال ميديا أو الاتهامات المتبادلة، خاصة أن أكثر من مسار في القضية لا يزال قيد نظر الجهات القضائية المختصة.












