الإثنين 7 سبتمبر 2026 06:43 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

من الأضواء إلى حبل المشنقة.. حكاية سارة خليفة من الشهرة وقضية «المخدرات الكبرى» إلى حكم الإعدام وطلب العلاج

الإثنين 7 سبتمبر 2026 05:32 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
من الأضواء إلى حبل المشنقة.. حكاية سارة خليفة من الشهرة وقضية «المخدرات الكبرى» إلى حكم الإعدام وطلب العلاج

من شاشة التلفزيون إلى قفص الاتهام، تحولت حياة سارة خليفة خلال الفترة الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام في مصر، بعدما أصبحت المتهمة الرئيسية في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«المخدرات الكبرى»، قبل أن تنتهي محكمة جنايات القاهرة الجديدة، في 5 سبتمبر 2026، إلى الحكم عليها بالإعدام شنقًا مع 11 متهمًا آخرين.
وسارة خليفة، البالغة من العمر 39 عامًا، عُرفت إعلاميًا من خلال تقديم برنامج «مهمة مستحيلة» الذي تناول موضوعات مرتبطة بالجريمة والأمن، كما ارتبط اسمها بمجال الإنتاج الفني، وتمتلك عيادة للتجميل وشركة لتنظيم الفعاليات، بحسب ما أوردته تقارير عن حياتها ومسيرتها.
كيف بدأت القضية؟
القضية تعود إلى اتهام سارة خليفة و27 متهمًا آخرين بتكوين تشكيل عصابي لجلب مواد تستخدم في تصنيع المواد المخدرة من الخارج، وتصنيعها داخل مصر تمهيدًا لترويجها والاتجار بها، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بحيازة وإحراز أسلحة وذخائر دون ترخيص.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية عن التحقيقات، أسفرت القضية عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والخامات المستخدمة في تصنيعها، تجاوزت 750 كيلوجرامًا، إلى جانب ضبط أسلحة وذخائر، والكشف عن استخدام شقتين كموقعين لتصنيع المواد المخدرة.
28 متهمًا أمام القضاء
أحيلت سارة خليفة و27 متهمًا آخرين إلى محكمة الجنايات، واستمرت جلسات المحاكمة على مدار أكثر من عام، وشهدت القضية مرافعات وطلبات من الدفاع ومناقشات بشأن الأدلة والتقارير الفنية والطبية.
وفي 4 أغسطس 2026، اتخذت المحكمة خطوة مهمة في مسار القضية، عندما قررت إحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في الحكم بإعدامهم، وحددت جلسة 5 سبتمبر للنطق بالحكم.
وتجدر الإشارة إلى أن إحالة أوراق المتهم إلى المفتي في قضايا الإعدام إجراء قانوني سابق على النطق بالحكم، بينما يظل رأي المفتي استشاريًا وغير ملزم للمحكمة من حيث مضمونه.
لحظة الحكم.. الإعدام شنقًا
وفي 5 سبتمبر 2026، أسدلت محكمة جنايات القاهرة الجديدة الستار على جانب المحاكمة أمام محكمة أول درجة، وقضت بإعدام سارة خليفة و11 متهمًا آخرين شنقًا، مع تغريمهم 500 ألف جنيه، على خلفية اتهامات تكوين عصابة إجرامية منظمة لجلب مواد تستخدم في تصنيع المخدرات بقصد الاتجار، وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.
كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد على 9 متهمين، وبراءة 7 آخرين. ولا يعني حكم الإعدام الصادر من محكمة أول درجة انتهاء المسار القضائي، إذ يظل الحكم خاضعًا لطرق الطعن التي يحددها القانون.
«أنا عندي سرطان».. ماذا قالت سارة خليفة أمام المحكمة؟
وقبل صدور الحكم، كانت الحالة الصحية لسارة خليفة حاضرة في إحدى جلسات المحاكمة، إذ تحدثت أمام هيئة المحكمة عن معاناتها الصحية، وطالبت بالسماح لها بالخضوع للكشف الطبي.
وقالت، بحسب ما نقلته تقارير صحفية عن حديثها أمام المحكمة، إنها تعاني من مشكلات صحية، وتحدثت عن وجود ورم، كما قالت إنها مصابة بالسرطان وطالبت بالرحمة والإنسانية.
وفي إحدى الجلسات، طالبت بإحضار طبيب للكشف عليها، وتحدثت عن آلام ونزيف وإصابات قالت إنها تعرضت لها خلال فترة التحقيق، مؤكدة أن نيابة أمن الدولة هي التي سمحت بنقلها إلى المستشفى وإجراء الفحوصات الطبية.
وهنا يجب التأكيد صحفيًا على أن الإصابة بالسرطان تظل مما أعلنته سارة خليفة عن حالتها الصحية أمام المحكمة، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها تشخيصًا طبيًا نهائيًا ما لم يصدر مستند أو تقرير طبي رسمي منشور يؤكد ذلك.
آخر ما طلبته.. العلاج والرحمة
في اللحظات الأخيرة من مسار المحاكمة، حاولت سارة خليفة لفت نظر المحكمة إلى حالتها الصحية، مطالبة بالتعامل معها بالرحمة والإنسانية، ومؤكدة أمام هيئة المحكمة أنها مظلومة.
وبحسب ما نقلته تقارير عن حديثها، ناشدت المحكمة النظر إلى حالتها الصحية، وقالت إنها لم تدخن طوال حياتها، كما نفت الاتهامات الموجهة إليها وتمسكت ببراءتها.
ماذا بعد حكم الإعدام؟
الحكم الصادر بحق سارة خليفة ليس نهاية الطريق قضائيًا، إذ أعلن دفاعها عقب صدور الحكم اعتزامه الطعن عليه، مؤكدًا تمسكه بوجود أخطاء إجرائية وقانونية يرى أنها يمكن أن تؤثر في الحكم خلال مراحل التقاضي المقبلة.
وبذلك تظل القضية مفتوحة على مراحل قانونية أخرى، فيما يبقى حكم الإعدام الصادر في 5 سبتمبر هو حكم محكمة الجنايات في مرحلة أولى من التقاضي، وليس حكمًا نهائيًا باتًا.
من الشهرة إلى واحدة من أشهر القضايا
قصة سارة خليفة لم تبدأ من قاعة المحكمة، وإنما سبقتها سنوات من الظهور الإعلامي والعمل في مجالات الإنتاج والفن، قبل أن تتغير الصورة تمامًا مع توقيفها والتحقيق معها ثم إحالتها إلى المحاكمة في واحدة من أكبر قضايا المخدرات التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الأخيرة.
وبين اتهامات النيابة وأدلة القضية من جانب، وتمسك سارة خليفة ودفاعها بالبراءة من جانب آخر، انتهت أولى مراحل المحاكمة بحكم ثقيل هو الإعدام، بينما يبقى الفصل النهائي في مصيرها مرتبطًا بما ستسفر عنه مراحل الطعن والتقاضي المقبلة.