الكيلو بمليون جنيه.. ماذا قال خالد الأبيض أمام النيابة عن تجارة «البودر»؟ تفاصيل مثيرة في قضية سارة خليفة
كشفت تحقيقات النيابة العامة في قضية «البودر الكبرى»، المتهم فيها سارة خليفة وفتحي الأبيض وخالد الأبيض و25 متهمًا آخرين، عن تفاصيل جديدة بشأن طبيعة تعاملات المتهم خالد فتحي عطية، الشهير بـ«خالد الأبيض»، مع عدد من المتهمين في القضية، وما قاله عن أسعار تداول المادة المخدرة ودوره في تصريفها والبحث عن مشترين.
وبحسب ما ورد في التحقيقات التي باشرها محمد ورد السنوسي، وكيل نيابة القاهرة الجديدة، تحدث خالد الأبيض عن فترة تعامل امتدت لنحو شهرين مع كل من أحمد عطية وإسماعيل أبو المجد، موضحًا أنه كان يحصل منهما على ما وصفه بـ«شغل» بهدف تصريفه أو البحث عن زبائن، مقابل استفادته ماديًا من تلك التعاملات.
«الكيلو بمليون جنيه».. ماذا قال عن سعر البودر؟
وخلال استجوابه، وجهت النيابة إلى خالد الأبيض سؤالًا مباشرًا بشأن سعر بيع الكيلو جرام من مادة «البودر» بعد تصنيعها، فأجاب، وفقًا لما أثبته محضر التحقيق، بأن سعر الكيلو في الشارع يصل إلى مليون جنيه.
وسألته النيابة كذلك عن تكلفة تصنيع الكيلو الواحد، إلا أنه أوضح أنه لم يكن طرفًا في تفاصيل الحسابات الخاصة بالتصنيع، مؤكدًا أن تركيزه الأساسي -بحسب أقواله- كان ينصب على «التصريف» والبحث عن مشترين.
من «التصريف» إلى جلب المشترين.. ماذا كشف خالد الأبيض؟
ووفقًا لأقواله أمام النيابة، قال خالد الأبيض إن أحد الأدوار التي قام بها تمثل في جلب مشترين لأحمد عطية، كما تحدث عن قيامه بدور الوسيط بين أحمد عطية وإسماعيل أبو المجد من جهة، وشخص يُدعى دريد العراقي من جهة أخرى.
وأوضح أن تلك الوساطة، بحسب روايته في التحقيقات، كانت مرتبطة بالاتفاق على توفير مواد خام من الخارج، في إطار التعاملات التي قال إنه كان طرفًا فيها خلال الفترة محل التحقيق.
شهران من التعامل.. ثم الابتعاد
وقال خالد الأبيض إن علاقته بأحمد عطية وإسماعيل أبو المجد استمرت قرابة شهرين، قبل أن يبتعد عنهما بنحو شهر وأكثر قليلًا من توقيت التحقيق معه.
وعندما سألته النيابة عن حجم العائد المالي الذي حصل عليه جراء تلك التعاملات، قال إنه لا يتذكر مبلغًا محددًا، مشيرًا إلى أنه كان ينفق الأموال التي يحصل عليها على أسرته وأحفاده.
بدأ التحقيق بالإنكار.. ثم سرد تفاصيل علاقاته
وفي بداية استجوابه، أنكر خالد الأبيض الاتهامات المنسوبة إليه، وعلى رأسها اتهامه بالمشاركة في تأليف عصابة لجلب وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة.
إلا أن التحقيقات تضمنت لاحقًا روايته بشأن علاقته بعدد من المتهمين، والأدوار التي قال إنه قام بها خلال فترة تعامله معهم، من بينها تصريف ما كان يحصل عليه والبحث عن مشترين، فضلًا عن الوساطة في توفير مواد خام، وهي الأقوال التي أثبتتها النيابة ضمن محاضر التحقيق.
28 متهمًا في القضية
وتعود وقائع القضية إلى اتهام 28 شخصًا، بينهم متهمان هاربان وآخرون محبوسون، بتكوين وإدارة والانضمام إلى عصابة تخصصت، وفقًا لما نسب إليهم في قرار الاتهام، في تصنيع والاتجار في مواد مخدرة، من بينها مادة «الإندازول كاربوكساميد»، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.
وتضمن قرار الاتهام، بحسب ما نُسب إلى المتهمين، أدوارًا متفاوتة شملت الإدارة والتصنيع والحيازة والتواصل من داخل السجن.
وتظل هذه الأقوال وما ورد بأوراق التحقيقات في إطار الاتهامات والأدلة التي تنظرها جهات التحقيق والمحاكمة، ولا تُعد إدانة نهائية لأي من المتهمين إلا بحكم قضائي بات.












