مبنى مهدوم وخدمات أساسية غائبة.. ابنة مديرة مدرسة كفر الجزار تكشف تفاصيل الأزمة
كشفت سمر عبد الله، ابنة مديرة مدرسة كفر الجزار، خلال مداخلة هاتفية عبر إحدى القنوات الفضائية، تفاصيل جديدة بشأن الأوضاع داخل المدرسة، بالتزامن مع جولة محافظ القليوبية لمتابعة استعدادات المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد، مؤكدة أن الأزمة لا تتعلق فقط بأعمال الصيانة، وإنما تمتد إلى بعض الخدمات الأساسية داخل المدرسة، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وقالت سمر إن المشكلة بدأت عقب هدم أحد مباني المدرسة القديمة في أواخر العام الدراسي الماضي، موضحة أن المبنى كان يضم الحمامات ومرافق المياه والكهرباء، قبل أن يتم هدمه بسبب وجود مشكلات في حالته الإنشائية.
وأضافت أن المبنى تم هدمه عقب انتهاء الامتحانات تقريبًا، إلا أنه لم يتم إنشاء مبنى بديل حتى الآن، وهو ما تسبب، بحسب روايتها، في وجود ضغوط كبيرة مع اقتراب انطلاق الدراسة.
لماذا تم هدم المبنى القديم؟
وأوضحت سمر أن قرار الهدم جاء بعد رصد وجود تشققات في الحوائط والسلالم بالمبنى القديم خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن الأمر سبقته إجراءات إدارية طالت إدارة المدرسة آنذاك.
وتابعت أن المبنى القديم كان يضم عددًا من المرافق الأساسية، وبعد هدمه أصبحت المدرسة تعتمد على المبنى الآخر الموجود داخل المدرسة، وهو ما أدى إلى ظهور أزمة في توفير بعض الخدمات اللازمة للطلاب والعاملين.
وأكدت أن المبنى الذي تم هدمه لم يتم استبداله بمبنى جديد حتى الآن، قائلة إن المدرسة وجدت نفسها أمام تحدٍ حقيقي مع اقتراب العام الدراسي.
كيف ستستقبل المدرسة الطلاب؟
وأشارت سمر إلى أن المدرسة تضم مبنيين، أحدهما تم هدمه، بينما لا يزال المبنى الآخر قائمًا، موضحة أن الحل المطروح للتعامل مع الكثافة الطلابية هو تشغيل المدرسة على فترتين، بحيث يتم توزيع الطلاب وفقًا للكثافات المتاحة.
وأضافت أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى قدرة المبنى المتبقي على استيعاب جميع الطلاب، خاصة مع وجود احتياجات تتعلق بالمرافق والخدمات الأساسية.
«المدرسين لهم حق في حياة آدمية»
وتطرقت سمر إلى أوضاع المعلمين داخل المدرسة، مؤكدة أن توفير بيئة مناسبة للعاملين يمثل جزءًا أساسيًا من جاهزية المدرسة.
وقالت إن المعلمين يحضرون إلى المدرسة خلال فترة الإجازة للتحضير للعام الدراسي، وبالتالي فإن توفير المياه والكهرباء ودورات المياه والتهوية ليس رفاهية، وإنما ضرورة أساسية للعمل.
وأضافت أن والدتها، بصفتها مديرة المدرسة، حاولت التعامل مع بعض المشكلات بشكل عاجل لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات داخل المدرسة، مؤكدة أن بعض الأعمال تم تنفيذها بصورة مؤقتة إلى حين حل المشكلات بشكل رسمي.
«اسألوا المدرسين وأولياء الأمور»
ونفت سمر، بحسب ما ورد في المداخلة، أن تكون هناك مطالبات من أولياء الأمور بدفع أموال مقابل دخول أبنائهم المدرسة، مؤكدة أن ما تم إنفاقه -وفق روايتها- كان بهدف التعامل مع بعض الاحتياجات العاجلة داخل المدرسة.
وشددت على أن أي ولي أمر يستطيع أن يثبت دفعه جنيهًا واحدًا مقابل دخول نجله أو ابنته المدرسة، على حد تعبيرها، فليتقدم بما يثبت ذلك.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع جولة محافظ القليوبية لمتابعة جاهزية المدارس، وهو ما يفتح الباب أمام ضرورة الوقوف ميدانيًا على حقيقة الأوضاع داخل المدرسة، وما تم إنجازه من أعمال، وما تبقى من مشكلات تتعلق بالمياه والكهرباء والصرف الصحي والمبنى الذي تم هدمه.
وتظل القضية الأهم مع اقتراب بداية العام الدراسي: هل ستكون المدرسة جاهزة بالفعل لاستقبال الطلاب، أم أن المبنى المتهدم والمرافق الأساسية ستظل تمثل عائقًا أمام انتظام العملية التعليمية؟












