الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:37 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

تصعيد ينذر بمواجهة جديدة.. ترامب يلوّح بضرب إيران خلال 10 دقائق وطهران تفتح جبهة تهديدات مع بريطانيا

الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:25 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
تصعيد ينذر بمواجهة جديدة.. ترامب يلوّح بضرب إيران خلال 10 دقائق وطهران تفتح جبهة تهديدات مع بريطانيا

عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة مجددًا، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة تستهدف ما تبقى من المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدًا أن القوات الأمريكية قادرة على تنفيذ المهمة خلال 10 دقائق، بالتزامن مع حديثه عن استمرار المفاوضات بين الجانبين وإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وقال ترامب، خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا، إن العمليات العسكرية السابقة ألحقت أضرارًا كبيرة بالقدرات الإيرانية، مشيرًا إلى تدمير أجزاء واسعة من القوات البحرية والجوية ومنظومات الدفاع الجوي، فضلًا عن منشآت التصنيع العسكري ومكونات رئيسية من البرنامج النووي الإيراني.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن هناك موقعًا أو موقعين لا يزالان بحاجة إلى الاستهداف، من بينها منشأة نووية شديدة التحصين تُعرف باسم «جبل الفأس» في محافظة أصفهان، لافتًا إلى امتلاك الجيش الأمريكي خطة جاهزة للتعامل مع المواقع المتبقية خلال وقت قصير.

وجدد ترامب تأكيده أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن بلاده ليست مضطرة لاتخاذ قرار متسرع بشأن استئناف العمليات العسكرية، في ظل ما وصفه بالتقدم المحرز في المفاوضات.

وفي محاولة للجمع بين التهديد العسكري والمسار الدبلوماسي، قال ترامب إن المحادثات مع إيران تسير بصورة جيدة، وإن الجانب الإيراني يرغب في إبرام اتفاق، لكنه أبدى شكوكًا بشأن إمكانية الوثوق بالقيادة الإيرانية، متهمًا طهران بالتراجع عن تفاهمات سابقة.

ورفض الرئيس الأمريكي الكشف عن موقف نهائي بشأن إمكانية استئناف الضربات خلال الأسبوع المقبل، مؤكدًا أنه لن يناقش الخطط العسكرية المحتملة أمام وسائل الإعلام.

في المقابل، نفت الحكومة الإيرانية وجود أنشطة نووية في الموقع الذي تحدث عنه ترامب، بينما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الرئيس لم يحسم قراره بشأن تنفيذ هجمات جديدة، وأن الإدارة الأمريكية لا تزال تدرس فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

إيران تصعّد ضد بريطانيا

وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد لندن، تضمنت تصنيف البحرية الملكية البريطانية وسلاح الجو الملكي البريطاني منظمتين إرهابيتين، وإدراج جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «MI6» ضمن قائمة الجهات المعادية.

وقالت الخارجية الإيرانية إن هذه القرارات صدرت بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ردًا على ما وصفته بإجراءات بريطانية عدائية وغير قانونية استهدفت طهران خلال العام الماضي.

واتهمت إيران الحكومة البريطانية بالمشاركة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها، من خلال السماح باستخدام قواعد ومنشآت عسكرية ولوجستية خاضعة للولاية القضائية البريطانية، إلى جانب قرار لندن إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قانون التهديدات الحكومية لعام 2026.

وأكد البيان أن جهاز الاستخبارات البريطاني أصبح خاضعًا، اعتبارًا من الأول من نوفمبر، لأحكام قانون تشديد العقوبات المتعلقة بالتجسس والتعاون مع إسرائيل والدول التي تصنفها طهران معادية لأمنها ومصالحها الوطنية.

تحركات أمريكية إسرائيلية لاحتمال استئناف الحرب

وتزامنت التطورات مع تقارير أمريكية وإسرائيلية تحدثت عن تكثيف الاستعدادات العسكرية تحسبًا لعودة المواجهة مع إيران، إذ كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب اجتماع بالبيت الأبيض ضم عددًا من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، لمناقشة الخيارات المتاحة لاستئناف العمليات العسكرية الكبرى في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشاورات تأتي وسط ضغوط سياسية واقتصادية تواجه الإدارة الأمريكية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وارتفاع أسعار البنزين والديزل، وتراجع حماس بعض الناخبين الجمهوريين.

من جانبها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمريكيين أن نتنياهو يمارس ضغوطًا على ترامب لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران عقب الانتخابات الأمريكية، في الوقت الذي تواصل فيه الدول الوسيطة تحركاتها لمنع اندلاع مواجهة جديدة.

وأضافت أن الاتصالات بين القيادات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية تتواصل بصورة يومية، لبحث الأهداف المحتملة لأي عملية عسكرية مقبلة، والتي قد تختلف من حيث حجم القوة المستخدمة وطبيعة الأهداف عن العمليات السابقة.

استهداف ناقلة غاز وحريق بناقلة نفط قرب مضيق هرمز

وفي تطور ميداني يعكس خطورة الوضع البحري في المنطقة، أعلنت شركة «ناقلات» القطرية تعرض ناقلة الغاز الطبيعي المسال «الميادة» للاستهداف في الخليج، مؤكدة أن السفينة لم تتعرض لأضرار تهدد سلامتها، وأنها تواصل عملها بصورة طبيعية دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم.

ونقلت وكالة «بلومبرج» عن مصادر مطلعة أن باكستان أجرت اتصالات مع إيران لتأمين عبور الناقلة المحملة بشحنة غاز طبيعي مسال قادمة من قطر، وأن الموافقة الإيرانية على مرورها جاءت قبل ساعات من تعرضها للهجوم بالقرب من مضيق هرمز يوم الجمعة الماضي.

وفي واقعة منفصلة، أعلنت البحرية الإيرانية اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز، عقب اصطدامها بألغام بحرية أثناء دخولها منطقة وصفتها بالمحظورة وغير الآمنة، رغم التحذيرات الملاحية الموجهة للسفن.

وشددت البحرية الإيرانية على ضرورة التزام ناقلات النفط والسفن التجارية بالمناطق المسموح بها، محذرة من دخول المناطق المحظورة أو تعطيل أنظمة التعريف والتتبع، في ظل استمرار الإجراءات الإيرانية المنظمة لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

موضوعات متعلقة