الخميس 3 سبتمبر 2026 02:28 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

النائب أحمد خالد ممدوح: المنصة الوطنية للشباب تنقل المشاركة من إبداء الرأي إلى صناعة الحلول

الخميس 3 سبتمبر 2026 01:23 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
النائب أحمد خالد ممدوح
النائب أحمد خالد ممدوح

أكد النائب أحمد خالد ممدوح أن المنصة الوطنية للشباب تمثل خطوة مهمة نحو إحداث نقلة حقيقية في مفهوم مشاركة الشباب، من خلال الانتقال من مجرد الاستماع إلى آرائهم إلى تحويل أفكارهم وابتكاراتهم ومشروعاتهم إلى حلول ومقترحات قابلة للتنفيذ.

وأوضح النائب، خلال حواره، أن مصر تمتلك طاقات شبابية هائلة وأفكارًا ومشروعات وابتكارات يمكن أن تسهم في صناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن التحدي لا يكمن في نقص الأفكار، وإنما في وجود آليات واضحة لاكتشافها وتقييمها وتحديد مدى إمكانية تنفيذها على أرض الواقع.

أفكار الشباب تحتاج إلى من يسمعها ويطورها

وأشار أحمد خالد ممدوح إلى أن بعض الأفكار قد تبدو في بدايتها صعبة التطبيق أو غير تقليدية، إلا أن تقييمها بشكل علمي ومن خلال متخصصين يمكن أن يكشف عن فرص حقيقية لتحويلها إلى مشروعات أو حلول تحدث تغييرًا ملموسًا.

وشدد على أهمية أن تضم المنصة متخصصين في مختلف المجالات، بما يضمن دراسة الأفكار المطروحة وفق معايير واضحة، من بينها الإمكانات المتاحة، ومدى قابلية التنفيذ، والعائد المتوقع، بما يفتح الباب أمام أفضل الأفكار للوصول إلى الجهات القادرة على دعمها.

وأكد أن المنصة يمكن أن تمثل حلقة الوصل التي ظل الشباب يبحثون عنها لسنوات، خاصة الشاب الذي يمتلك فكرة أو مشروعًا ولا يعرف الطريق الصحيح لعرضه أو تطويره أو الوصول إلى الجهات المعنية.

التمكين الحقيقي لا يتوقف عند السياسة

ولفت النائب إلى أن مفهوم تمكين الشباب يجب ألا يقتصر على الجانب السياسي فقط، وإنما ينبغي أن يمتد إلى التمكين الاقتصادي والمجتمعي، بما يمنح الشباب فرصة حقيقية للمشاركة في بناء الدولة وصناعة القرار والمساهمة في مواجهة التحديات.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتزامن مع عملية طبيعية لتعاقب الأجيال داخل مؤسسات الدولة والمجتمع، وهو ما يجعل الاستثمار في قدرات الشباب وتأهيلهم وإشراكهم في الحياة العامة ضرورة وليس مجرد رفاهية.

من النقد إلى تقديم الحلول

وأكد أحمد خالد ممدوح أن منح الشباب مساحة للتعبير عن رؤيتهم لمستقبل بلدهم من شأنه أن يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية والانتماء، موضحًا أن المشاركة الحقيقية لا تعني توجيه الانتقادات فقط، وإنما تعني أيضًا طرح البدائل والحلول القابلة للتطبيق.

وأوضح أن الدولة لديها بالفعل آليات لدعم الابتكار وريادة الأعمال وتمويل المشروعات، إلا أن أهمية المنصة الوطنية للشباب تكمن في إتاحة الفرصة للشاب للبدء من نقطة الصفر، من خلال طرح فكرته أو رؤيته أو مشروعه، ثم المرور بمسار واضح للتقييم والتطوير والدعم.

ثقافة جديدة لصناعة المستقبل

واختتم النائب حديثه بالتأكيد على ضرورة الانتقال من ثقافة «الرفض والنقد» إلى ثقافة «النقد البناء» القائم على العلم والمعرفة، بحيث لا يتوقف دور الشباب عند رصد المشكلات، وإنما يمتد إلى التفكير في أسبابها وطرح حلول عملية لتحسين الواقع.

وشدد على أن صناعة المستقبل تحتاج إلى شباب لا يكتفي بالسؤال: «ما المشكلة؟»، وإنما يمتلك الشجاعة والمعرفة ليطرح السؤال الأهم: «كيف يمكن أن نحلها؟»، مؤكدًا أن تحويل طاقات الشباب وأفكارهم إلى مشروعات وحلول حقيقية هو جوهر المشاركة الفعالة وأحد أهم مسارات بناء الجمهورية الجديدة.

موضوعات متعلقة