النائب أحمد خالد ممدوح في حوار مع سامح حسين: «منصة الشباب لازم تكسر المركزية.. ومش لازم تروح القاهرة عشان تعرض فكرتك»
أكد النائب أحمد خالد ممدوح أن نجاح المنصة الوطنية للشباب لن يقاس فقط بعدد المشاركين فيها، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الشباب في مختلف محافظات الجمهورية، وإتاحة الفرصة أمام أصحاب الأفكار والمبادرات في القرى والمراكز والمدن لعرض رؤاهم والمساهمة في صناعة الحلول.
وشدد أحمد خالد، خلال حواره مع الفنان والإعلامي سامح حسين، على ضرورة أن تتجاوز المنصة مفهوم المركزية، بحيث لا تظل القاهرة والمدن الكبرى هي البوابة الوحيدة أمام الشباب للوصول إلى المسؤولين، مؤكدًا أن التكنولوجيا أصبحت قادرة على إزالة هذه الحواجز والوصول إلى أصحاب الأفكار أينما كانوا.
أحمد خالد: «لازم نكسر المركزية»
وأوضح النائب أن كل محافظة وقرية لديها شباب يمتلكون أفكارًا وحلولًا نابعة من واقعهم اليومي، مشيرًا إلى أن الشاب الذي يعيش داخل مشكلة معينة يكون في كثير من الأحيان الأكثر قدرة على فهم تفاصيلها واقتراح حلول عملية لها.
وأضاف أن المنصة الوطنية يمكن أن تتحول إلى قاعدة بيانات حقيقية لأفكار الشباب، تضم أصحاب المبادرات والمبتكرين وأصحاب الرؤى من مختلف أنحاء الجمهورية، بما يسمح للدولة بالتعرف على هذه الطاقات والاستفادة منها بصورة أكثر فاعلية.
وأشار إلى أن وجود المنصة رقميًا يفتح الباب أمام مشاركة أوسع، قائلًا إن الشباب لم يعد مضطرًا إلى تحمل مشقة السفر إلى القاهرة من أجل إيصال فكرته أو البحث عن وسيلة للوصول إلى المسؤولين.
«مش لازم تروح القاهرة عشان تعرض فكرتك»
وشدد أحمد خالد ممدوح على أن أحد أهم أدوار المنصة هو إزالة الحواجز أمام الشباب، بحيث يصبح الوصول إلى أصحاب القرار أكثر سهولة، بغض النظر عن مكان إقامة صاحب الفكرة.
وأكد أن إتاحة الفرصة بالتساوي أمام شباب المحافظات ستؤدي إلى تنوع أكبر في الأفكار والمبادرات، خصوصًا أن طبيعة المشكلات تختلف من محافظة إلى أخرى، وهو ما يجعل الحلول القادمة من داخل المجتمعات المحلية أكثر ارتباطًا باحتياجاتها الحقيقية.
المنصة ليست للحكومة فقط.. والشباب يمكن أن يصنعوا الحلول بأنفسهم
ولفت النائب إلى أن الاستفادة من المنصة لا ينبغي أن تقتصر على الحكومة أو مؤسسات الدولة، موضحًا أن أحد أهم مكاسبها هو خلق مساحة للتواصل بين الشباب أنفسهم.
وأوضح أن جمع أصحاب الأفكار والمبادرات في مساحة واحدة يمكن أن يؤدي إلى تبادل الخبرات وتطوير المشروعات، وربما خروج أفكار جديدة من تفاعل مجموعة من الشباب مع تجارب بعضهم البعض.
وأكد أن الفكرة قد تبدأ بمبادرة فردية، لكنها من خلال التواصل والتعاون يمكن أن تتحول إلى مشروع أكثر قوة وقدرة على تحقيق تأثير حقيقي في المجتمع.
أحمد خالد: «عايزين حاجة حقيقية مش مجرد شكل»
وأكد النائب أن التحدي الأساسي أمام المنصة الوطنية للشباب هو ألا تتحول إلى مجرد مساحة إلكترونية لاستقبال الآراء دون وجود آليات واضحة للاستفادة منها.
وقال إن الشباب يحتاجون إلى رؤية نتائج حقيقية لما يطرحونه، سواء من خلال دعم الأفكار المتميزة، أو مساعدة أصحاب المبادرات على تطويرها، أو تحويل الأفكار القابلة للتنفيذ إلى مشروعات وبرامج تخدم المجتمع.
وشدد على أن وجود آلية واضحة تربط الفكرة بصاحبها، ثم تقييمها وتطويرها وصولًا إلى إمكانية تنفيذها، سيكون أحد أهم عوامل نجاح التجربة واستمرار ثقة الشباب فيها.
«أنا متفائل جدًا جدًا»
وفي ختام حديثه، أعرب أحمد خالد ممدوح عن تفاؤله الكبير بمستقبل المنصة الوطنية للشباب، مؤكدًا أن نجاحها الحقيقي سيكون في قدرتها على الوصول إلى الشباب في كل مكان، وليس فقط إلى الفئات الموجودة في العاصمة أو المدن الكبرى.
وأكد أن مصر تمتلك طاقات شبابية كبيرة وأفكارًا متنوعة تحتاج فقط إلى مساحة حقيقية تسمح لها بالظهور والتطور، مشيرًا إلى أن تحويل الشباب من مجرد متلقٍ إلى شريك في صناعة الأفكار والحلول يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو مشاركة أكثر فاعلية في الحياة العامة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المنصة، إذا نجحت في كسر المركزية والوصول إلى شباب القرى والمحافظات، يمكن أن تصبح حلقة وصل حقيقية بين أفكار الشباب واحتياجات المجتمع ومؤسسات الدولة، وهو ما يجعلها تجربة تستحق الدعم والاهتمام.
