عاجل | النفط يقفز بأكثر من 2% بعد ضربة أميركية على جزيرة لارك الإيرانية.. وطهران تتوعد بـ«رد حاسم»
تصعيد جديد يشعل مضيق هرمز.. قتلى ومصابون في صفوف الحرس الثوري ومدنيين بعد قصف أميركي استهدف منصات صواريخ إيرانية، وأسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة
في تطور عسكري جديد ينذر بمزيد من التصعيد في منطقة الخليج، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ غارات جوية على جزيرة لارك الإيرانية عند مدخل مضيق هرمز، في هجوم أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية إلى الواجهة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني سقوط قتلى ومصابين من عناصره ومدنيين جراء الضربة الأميركية، متوعدًا واشنطن برد وصفه بـ«الحاسم».
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسن محبي، قوله إن الهجوم الأميركي «سيواجه برد حاسم»، من دون أن يكشف عن حصيلة نهائية للضحايا.
وبحسب الوكالة، نفذت القوات الأميركية الهجوم باستخدام طائرات مسيرة، فيما لم تتضح حتى الآن الخسائر الكاملة الناجمة عن الضربة.
واشنطن تكشف تفاصيل الهدف
من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة أن قواتها نفذت غارات جوية استهدفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك الواقعة بمضيق هرمز.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم البحرية الأميركية، تيم هوكينز، أن القوات الأميركية رصدت عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، قبل أن يتم استهداف منصتي الإطلاق.
وتأتي الضربة في وقت تفرض فيه واشنطن تحذيرات صارمة بشأن أي محاولة لزرع ألغام بحرية في المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي أن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية بمضيق هرمز جرى إزالتها أو تدميرها، محذرًا إيران من أن أي سفينة أو قارب يحاول زرع ألغام جديدة سيكون عرضة للقصف الأميركي.
انفجارات جديدة تهز جزيرة لارك
ولم يهدأ التوتر بعد الضربة الأولى، إذ أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات جديدة في جزيرة لارك، دون تقديم معلومات واضحة بشأن طبيعة الانفجارات أو المواقع التي تعرضت للاستهداف.
كما لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن غارات أميركية جديدة، أم أنها مرتبطة بتداعيات الهجوم الأول.
ويأتي ذلك في ظل حالة من الترقب الشديد بشأن الخطوة الإيرانية المقبلة، خصوصًا بعد تهديد الحرس الثوري بالرد على الهجوم الأميركي.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط على أسواق الطاقة
وتكتسب الضربة أهمية استثنائية بسبب موقع جزيرة لارك القريب من مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ويُعد المضيق ممرًا حيويًا لحركة ناقلات النفط والغاز، وأي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبره يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.
وجاءت قفزة أسعار النفط بأكثر من 2% عقب الضربة لتؤكد حساسية الأسواق تجاه التطورات العسكرية في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تهديد حركة السفن وإمدادات النفط العالمية.
حرب تدخل شهرها السابع
وتأتي التطورات الأخيرة بعد أسابيع من توقف الهجمات الأميركية المعروفة داخل إيران، وفي ظل تصاعد الضغوط الأميركية على طهران والدول التي تدعمها.
وكان الصراع قد بدأ في 28 فبراير بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن ترد طهران باستهداف إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية.
ومع دخول الحرب شهرها السابع، يبقى مضيق هرمز في قلب المواجهة، نظرًا لدوره المحوري في حركة الطاقة العالمية.
وبينما تتوعد طهران بالرد، تترقب الأسواق العالمية ما إذا كانت الضربة الأميركية على جزيرة لارك ستظل عملية عسكرية محدودة، أم أنها ستكون بداية لجولة جديدة من التصعيد قد تمتد تداعياتها إلى حركة الملاحة وأسعار النفط والاقتصاد العالمي بأكمله.
الساعات المقبلة قد تحمل تطورات جديدة، فيما يبقى السؤال الأبرز: هل يرد الحرس الثوري على الضربة الأميركية، أم تتجه المنطقة إلى مواجهة أوسع داخل أحد أخطر الممرات البحرية في العالم؟













