لا شماتة في المرض.. مظهر شاهين يرفض تحويل محنة أحمد موسى إلى ساحة لتصفية الحسابات
في وقتٍ تتسع فيه مساحة الخلافات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتحول الاختلافات في الرأي أحيانًا إلى خصومات شخصية، جاءت رسالة الشيخ مظهر شاهين لتضع حدًا فاصلًا بين الاختلاف مع الإنسان والشماتة في ابتلائه، مؤكدًا أن المرض يظل محنة إنسانية لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة للانتقام أو تصفية الحسابات.
ورفض الشيخ مظهر شاهين بشكل قاطع كل مظاهر الشماتة في مرض الإعلامي أحمد موسى، مشددًا على أن الخلاف في المواقف أو الآراء لا يسقط عن الإنسان حقه في الرحمة والدعاء له بالشفاء.
وأكد شاهين أن الإنسان قد يختلف مع إعلامي أو شخصية عامة في آرائه أو أسلوبه أو مواقفه، لكن عندما يمر هذا الشخص بمرض أو محنة، فإن الإنسانية والأخلاق تفرض نفسها فوق أي خلاف.
فالمرض ليس انتصارًا لأحد، والوجع ليس مناسبة للشماتة، والمحنة لا ينبغي أن تكون ساحة لمعركة جديدة.
وتأتي رسالة شاهين في توقيت أصبحت فيه بعض منصات التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة للتعليقات القاسية، حيث ينسى البعض أن خلف الشخصيات العامة إنسانًا له أسرة وأبناء وأشخاص يحبونه، وأن لحظة المرض قد تكون من أصعب اللحظات التي يمر بها أي إنسان.
فالاختلاف السياسي أو الإعلامي أو الفكري يمكن مناقشته والرد عليه وانتقاده بكل الوسائل المشروعة، لكن المرض له حرمة، والمصاب له حق في الدعاء، والإنسان في ضعفه لا يحتاج إلى خصومة جديدة بقدر ما يحتاج إلى كلمة طيبة.
وأوضح شاهين أن الشماتة في المرض أو المصائب لا تتفق مع القيم الدينية ولا الأخلاق الإنسانية التي تربينا عليها، مؤكدًا أن الرحمة لا تعني الاتفاق، والدعاء بالشفاء لا يعني التنازل عن الرأي أو الموقف.
ومن هنا جاءت رسالته واضحة ومباشرة: يمكن أن نختلف مع أحمد موسى، ويمكن أن ننتقده، ويمكن أن نرفض بعض مواقفه، لكن لا يجوز أن نتمنى له المرض أو نشمت في ألمه.
وفي ختام رسالته، وجّه الشيخ مظهر شاهين خالص تمنياته للإعلامي أحمد موسى بالشفاء العاجل، داعيًا الله أن يمنّ عليه بتمام الصحة والعافية، وأن يعود إلى أسرته ومحبيه وعمله سالمًا معافى.
لا شماتة في مرض.. ولا خصومة مع إنسان في محنته.
إنها رسالة تتجاوز اسم أحمد موسى ومظهر شاهين، لتطرح سؤالًا أهم على الجميع: هل نستطيع أن نختلف دون أن نفقد إنسانيتنا؟
فالخلاف ينتهي، والمواقف تتغير، والجدل يهدأ، لكن الكلمة التي نقولها في لحظة ضعف إنسان آخر قد تظل عالقة في الذاكرة طويلًا.
وفي النهاية، يبقى الإنسان إنسانًا قبل أن يكون إعلاميًا أو داعية أو صاحب رأي، وتبقى الرحمة في أوقات المرض أسمى من أي خلاف.













