النائب أحمد خالد ممدوح: منصة الشباب يجب أن تجعل كل شاب يشعر بأن بلده تسمعه وتقدّر أفكاره
أكد النائب أحمد خالد أن نجاح المنصة الوطنية للشباب لا يرتبط فقط بإتاحة الفرصة أمام الشباب لطرح أفكارهم، وإنما بوجود آلية حقيقية لدراسة هذه الأفكار ومتابعتها وتقييم مدى قابليتها للتنفيذ.
وأوضح، خلال حواره مع الفنان سامح حسين، أن هناك أفكارًا قابلة للتنفيذ وأخرى قد تكون أقرب إلى الخيال، وهو أمر طبيعي، خاصة لدى صغار السن، مشيرًا إلى أن المهم هو ألا تتوقف المشاركة عند مجرد استقبال المقترحات.
وقال إن تصوره للمرحلة المقبلة يتضمن الاستعانة بمتخصصين في مختلف المجالات لاستقبال أفكار الشباب ودراستها، مع إمكانية عقد جلسات مباشرة مع أصحاب الأفكار لمناقشتها وتقييمها.
وأشار إلى أن قيمة هذه التجربة لا تكمن فقط في تنفيذ الفكرة من عدمه، مؤكدًا أن مجرد جلوس شاب مع متخصص يناقشه في فكرته ويقيّمها يمكن أن يكون تجربة شديدة الأهمية؛ لأنها تمنحه فرصة لإعادة التفكير وتطوير مشروعه وربما تعديل رؤيته.
وأضاف أن الأهم من ذلك هو أن يشعر الشاب بأن «بلده واخداه في حضنها»، وأنه شخص مرئي ومسموع، وأن الدولة تقدّر أنه يفكر ولديه ما يقدمه، وليس مجرد اسم مسجل في بطاقة أو شهادة ميلاد.
وأكد أن الأفكار التي تثبت جدواها وقابليتها للتنفيذ يمكن أن تنتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ الفعلي، قائلًا إن السؤال في النهاية يجب أن يكون: لماذا لا ننفذ الفكرة إذا كانت مفيدة وقابلة للتطبيق؟
احتواء الشباب يعزز الانتماء
وربط النائب بين إتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة وبين تعزيز روح الانتماء، موضحًا أن شعور الشاب بأنه مسموع وقادر على التأثير في مجتمعه يمثل أحد العوامل المهمة في ارتباطه بوطنه.
وتطرق إلى قضية الهجرة، موضحًا أن جزءًا من دوافع بعض الشباب نحو الهجرة، سواء بصورة شرعية أو غير شرعية، يرتبط بشعورهم بعدم القدرة على تحقيق طموحاتهم أو إيصال صوتهم، وعدم شعورهم بأن لهم مكانًا أو دورًا حقيقيًا داخل وطنهم.
وأكد أن توفير مساحات حقيقية للشباب للتعبير والمشاركة وصناعة الأفكار يمكن أن يغيّر هذا الشعور، ويمنحهم أملًا أكبر في إمكانية تحقيق طموحاتهم داخل مصر.
المصريون بالخارج.. احتواء من نوع آخر
كما تحدث النائب أحمد خالد عن أهمية احتواء المصريين بالخارج، معتبرًا أن التواصل معهم وإشراكهم في الحياة العامة والاقتصادية يمثل صورة أخرى من صور الاحتواء.
وأشار إلى أن المصريين المقيمين خارج البلاد أصبح لهم حضور أكبر من خلال ممثلين في المجالس التشريعية، وممثلين في الجاليات، إلى جانب الحوار المستمر مع الدولة وطرح المبادرات التي تستهدف الاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم.
ولفت إلى أن تشجيع المصريين بالخارج على الاستثمار والمشاركة في مشروعات داخل مصر يمثل تطورًا مهمًا، مؤكدًا أن هذه المساحة من التواصل والاحتواء لم تكن موجودة بهذا الشكل في فترات سابقة.
وشدد على أن الرسالة الأساسية يجب أن تكون واحدة، سواء للشاب الموجود داخل مصر أو المصري المقيم بالخارج: أن الوطن يراه، ويسمعه، ويقدّر ما يستطيع أن يقدمه، ويمنحه فرصة حقيقية للمشاركة.












