المستشار محمود الغندور: نترك الحكم للقضاء.. ودفاع فاطمة ودعاء اتحد بحثًا عن الحقيقة
في رسالة حملت دعوة صريحة إلى الابتعاد عن الأحكام المسبقة وترك الفصل في القضية للقضاء، تحدث المستشار محمود الغندور، المحامي الذي تولى الدفاع عن دعاء ناصر مهران في قضية مقتل فاطمة ياسر، المعروفة إعلاميًا بـ«عروس بورسعيد»، عن كلمته الأخيرة وموقفه من القضية وما شهدته جلسات المحاكمة.
وأكد الغندور أن دفاعه عن دعاء جاء انطلاقًا من قناعاته الشخصية وما قدمه من طلبات ودفوع ومرافعة شفوية أمام هيئة المحكمة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن دفاع المجني عليها فاطمة وأسرتها كان حاضرًا معه طوال جلسات المحاكمة، وأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى الحقيقة وكشف ملابسات الواقعة.
وأوضح أن القضية لا تزال تحمل الكثير من علامات الاستفهام، مؤكدًا أن تفاصيلها لم تنكشف بالكامل حتى الآن، وأن التعامل معها يحتاج إلى قراءة دقيقة لأوراق القضية وفحص الأدلة والوقائع بعيدًا عن الاستنتاجات السريعة أو المعلومات غير المكتملة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقال الغندور إن ما حدث خلال القضية يمثل، من وجهة نظره، حالة استثنائية، حيث اجتمع دفاع المتهمة ودفاع المجني عليها وأهلها، رغم اختلاف مواقفهما القانونية، في البحث عن الحقيقة والوصول إلى حق فاطمة، مشددًا على أن المحامي يؤدي دوره وفق ما يراه من قناعات قانونية وما يستند إليه من أوراق ومستندات.
وأشار إلى أن هناك من يطالبون بإصدار أحكام مسبقة، أو يتساءلون عن أسباب عدم إفصاح دعاء عن أشخاص آخرين، بينما يرى أن مثل هذه الأمور لا يمكن حسمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما من خلال التحقيقات وأوراق القضية وما تنتهي إليه جهات التحقيق والمحكمة.
وانتقد الغندور ما وصفه بتحول بعض القضايا إلى مادة للترند والشهرة، وما يصاحب ذلك أحيانًا من سباب وإطلاق اتهامات وألقاب وإصدار أحكام وفتاوى قانونية دون الاطلاع الكامل على تفاصيل الملفات، مؤكدًا أن هذا الأسلوب لا يخدم العدالة ولا يساعد في الوصول إلى الحقيقة.
وشدد على ضرورة احترام القضاء وعدم تجاوز دوره، قائلًا إن القضايا الجنائية لا ينبغي أن تتحول إلى ساحة لمحاكمات شعبية عبر المنصات المختلفة، لأن الحكم النهائي يجب أن يصدر عن المحكمة المختصة بعد دراسة الأدلة والاستماع إلى الدفاع ومراجعة أوراق القضية.
واختتم المستشار محمود الغندور رسالته بالتأكيد على ثقته في نزاهة وعدالة القضاء المصري، داعيًا الجميع، سواء المؤيدين أو المعارضين لدعاء، إلى التوقف عن إصدار الأحكام المسبقة، وترك الكلمة الأخيرة للقضاء والدفاع، وصولًا إلى الحقيقة وعودة ميزان العدالة إلى مكانه.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة الكاملة في أوراق القضية وما ستنتهي إليه المحكمة، بعيدًا عن ضجيج الترند والاستنتاجات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.













