المهرجان القومي للمسرح المصري يضيء الدقهلية.. عروض وورش فنية تصنع مستقبل المسرح في المنصورة
تشهد محافظة الدقهلية، وعلى رأسها مدينة المنصورة، حالة فنية وثقافية استثنائية مع انطلاق فعاليات الدورة الـ19 من المهرجان القومي للمسرح المصري، الذي يقام هذا العام تحت رعاية جمال الدالي، ليؤكد من جديد أن المسرح المصري لا يزال أحد أهم أدوات التنوير وصناعة الوعي.
المهرجان، الذي يمتد خلال الفترة من 25 يوليو إلى 11 أغسطس 2026، لا يقتصر فقط على تقديم عروض مسرحية، بل يحمل رؤية أوسع تستهدف نشر الثقافة المسرحية في مختلف المحافظات، وإتاحة الفرصة للمواهب الشابة لصقل مهاراتها والاحتكاك المباشر بكبار الفنانين والمتخصصين.
وفي الدقهلية، تنوعت الفعاليات بين ورش التمثيل والإخراج، والسينوغرافيا، والأزياء المسرحية، والكتابة المسرحية، وفنون الإلقاء والأداء الصوتي، إلى جانب الندوات الفكرية والعروض المسرحية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، بما فيها ذوو الإعاقة والأطفال والشباب.
وشهدت المنصورة إقبالًا ملحوظًا من المهتمين بالفن والمسرح، في مشهد يعكس تعطش الجمهور للفعاليات الثقافية الجادة، خاصة مع مشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين الذين قدموا خبراتهم للمشاركين، وسط أجواء من الحماس والتفاعل.
ويمثل المهرجان منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الجديدة، حيث يفتح الباب أمام جيل جديد من الفنانين لصناعة مستقبل المسرح المصري، عبر التدريب العملي والنقاشات المفتوحة التي تعزز الفهم الفني والثقافي لدى المشاركين.
ويؤكد استمرار هذه الفعاليات في المحافظات أن الدولة المصرية تواصل دعمها للفنون باعتبارها قوة ناعمة مؤثرة، ورسالة حضارية تسهم في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية.
وفي النهاية، يبقى المسرح المصري واحدًا من أهم أدوات الإبداع والتغيير، ويثبت المهرجان القومي للمسرح عامًا بعد عام أن الفن الحقيقي قادر على الوصول إلى كل بيت، وصناعة أثر ممتد في وجدان المجتمع.
الدقهلية اليوم لا تستضيف مهرجانًا فقط.. بل تحتضن حراكًا ثقافيًا وفنيًا يعيد للمسرح بريقه ويمنح الأمل لجيل جديد من المبدعين.













