الثلاثاء 18 أغسطس 2026 07:11 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

أوتاكا يصعّد معركته أمام «النقض».. دفاع البلوجر يطعن على حكم حبسه سنتين في قضية الفيديوهات الخادشة للحياء

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 06:48 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
أوتاكا يصعّد معركته أمام «النقض».. دفاع البلوجر يطعن على حكم حبسه سنتين في قضية الفيديوهات الخادشة للحياء

طعن البلوجر أوتاكا على الحكم الصادر بحبسه سنتين مع الشغل، في القضية التي أدين فيها إلى جانب طليقته هدير عبد الرازق، على خلفية اتهامات مرتبطة بمقاطع فيديو خادشة للحياء، لتنتقل القضية إلى محطة جديدة أمام محكمة النقض.

تقدّم أوتاكا، من خلال دفاعه المحامي هاني سامح، بمذكرة بأسباب الطعن بالنقض، طالب فيها بوقف تنفيذ الحكم بصورة عاجلة، ثم نقض الحكم والتصدي لموضوع الدعوى والقضاء ببراءته.

الدفاع: الحكم غيّر أساس الاتهام

واستند الدفاع في طعنه إلى ما وصفه بوجود بطلان جوهري وعوار شديد في الحكم، يمس قواعد تتصل بالنظام العام وضمانات المحاكمة وحقوق الدفاع.

وقالت مذكرة الطعن إن الدعوى بدأت باتهام محدد يتعلق بنشر مقاطع عبر تطبيق «تليجرام»، إلا أن الحكم انتهى إلى إدانة أوتاكا على أساس مختلف، يتعلق بصناعة المقاطع وحيازتها بقصد العرض والإتاحة.

وبحسب الدفاع، فإن الأمر لم يكن مجرد تعديل في الوصف القانوني للواقعة، وإنما امتد إلى تغيير الأساس المادي للاتهام ذاته، بعدما انتقلت المحكمة من واقعة النشر الإلكتروني إلى أفعال أخرى تتعلق بالصنع والحيازة، دون تنبيه الدفاع إلى هذا التغيير قبل حجز الدعوى للحكم.

واعتبر الدفاع أن ذلك أخل بحق المتهم في معرفة الاتهام المحدد الذي يحاكم بشأنه، ومواجهته وإعداد دفاعه على أساسه، بما يعيب إجراءات المحاكمة والحكم الصادر فيها.

«أين الدليل الرقمي؟».. الطعن يشكك في إسناد واقعة النشر

وشن الدفاع هجومًا على الأساس الفني الذي استند إليه الاتهام، مؤكدًا أن الأوراق ـ بحسب ما ورد في مذكرة الطعن ـ خلت من دليل رقمي مباشر يثبت أن أوتاكا هو من قام برفع المقاطع أو إدارة القناة أو الحساب المستخدم في نشرها.

وأشار الطعن إلى أن الفحص الفني، وفقًا للدفاع، لم يحدد حسابًا أو جهازًا أو عنوانًا إلكترونيًا أو سجل رفع يربط أوتاكا بصورة مباشرة بواقعة النشر.

كما تمسك الدفاع بما وصفه بـالتناقض بين التحريات ونتائج الفحص الفني، معتبرًا أن عدم تحديد القائم فعليًا بعملية النشر يضرب جوهر الإسناد، خاصة أن الاتهام يقوم في الأساس على فعل إلكتروني يستلزم تحديد مرتكبه وربطه فنيًا بالواقعة.

أزمة «الفيديو الثالث» وسلامة الدليل الرقمي

وتطرقت مذكرة الطعن كذلك إلى سلامة الدليل الرقمي وسلسلة حيازته، متوقفة عند واقعة إضافة مقطع ثالث إلى وحدة التخزين التي سبق التعامل معها وتحريزها.

ويرى الدفاع أن هذه الواقعة كانت تستوجب ـ بحسب ما جاء بالمذكرة ـ فحصًا فنيًا دقيقًا للتأكد من سلامة الوسيط، والبصمة الرقمية للملفات، ومراحل حفظها وتداولها، وصولًا إلى التأكد من عدم حدوث أي تغيير أو إضافة تؤثر في حجية الدليل.

الظهور في الفيديو لا يعني «النشر»

وأكد الدفاع أن مجرد ظهور الشخص في مقطع مصور، أو ثبوت قيامه بالتصوير، لا يعني قانونًا ثبوت قيامه بنشر المحتوى على نطاق عام.

وأضاف أن مجرد وصول المحتوى إلى شبكة الإنترنت لا يكفي وحده لإثبات أن الشخص الظاهر فيه هو من قام بعملية النشر، أو أنه كان يحوز المقاطع أصلًا بقصد عرضها أو إتاحتها للجمهور.

دفاع أوتاكا يتمسك بالمسألة الدستورية

ولم يتوقف الطعن عند مناقشة الأدلة، إذ طلب الدفاع اتخاذ الطريق القانوني المقرر بشأن المسألة الدستورية، مستندًا إلى ضرورة أن يكون النص الجنائي واضحًا ومحددًا، وألا تترك حدود التجريم لمعايير متغيرة أو تقديرات غير منضبطة.

كما دفع الدفاع بعدم دستورية المادة 25 في شقها المتعلق بـ«القيم الأسرية»، معتبرًا أن هذا النص وما يرتبط بتطبيقه يستوجب النظر في مدى وضوح حدود التجريم وضوابطه.

«نقض الحكم والبراءة».. الطلب النهائي لدفاع أوتاكا

واختتمت مذكرة الطعن بطلب وقف تنفيذ الحكم بصورة عاجلة، ثم نقضه والتصدي لموضوع الدعوى والقضاء ببراءة أوتاكا.

وأكد الدفاع أن أوجه الطعن، من وجهة نظره، لا تتعلق بمجرد الجدل حول تقدير الأدلة، وإنما تتجاوز ذلك إلى عيوب تمس أصل الحكم وإجراءات المحاكمة، وفي مقدمتها تغيير أساس الاتهام دون تنبيه الدفاع، والإخلال بحقوق الدفاع، وغياب الإسناد الرقمي المباشر لواقعة النشر، فضلًا عن المنازعة في سلامة الدليل الفني والدفع بعدم دستورية النص محل الاتهام.

وبذلك تدخل القضية مرحلة جديدة أمام محكمة النقض، في انتظار ما ستنتهي إليه المحكمة بشأن أسباب الطعن والطلبات التي تقدم بها دفاع أوتاكا.

موضوعات متعلقة