الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في إنجاح اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران
في تطور دبلوماسي بارز قد يفتح صفحة جديدة في منطقة الشرق الأوسط، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، بإعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق سلام يتضمن وقفًا فوريًا ودائمًا لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، إلى جانب وضع إطار سياسي لاستكمال المفاوضات بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وأكد جوتيريش، في بيان رسمي صادر عن المتحدث باسمه، أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو احتواء التوترات الإقليمية وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية يظل السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
إشادة أممية بالدور المصري
وخص الأمين العام للأمم المتحدة مصر بإشادة خاصة، مثمنًا دورها البنّاء في دعم الجهود الدبلوماسية التي أسهمت في تهيئة المناخ المناسب لإنجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران، وصولًا إلى الإعلان عن الاتفاق.
وأوضح البيان أن مصر كانت ضمن مجموعة من الدول الإقليمية التي لعبت دورًا مؤثرًا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، إلى جانب كل من باكستان وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا، وهو ما ساعد على تهيئة الأرضية اللازمة للتوصل إلى تفاهمات تسهم في خفض التصعيد وتجنب مزيد من التوترات.
خطوة نحو استقرار المنطقة
وأشار جوتيريش إلى أن الاتفاق لا يقتصر على وقف إطلاق النار فحسب، بل يفتح المجال أمام مسار تفاوضي جديد يهدف إلى معالجة الملفات العالقة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يعزز فرص التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة تحفظ أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
كما أعرب الأمين العام عن أمله في أن يشكل هذا التفاهم نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يتطلع إلى البناء على هذه الخطوة من أجل ترسيخ السلام وتجنب أي تصعيد قد يهدد أمن الملاحة الدولية أو الاستقرار الاقتصادي العالمي.
دعم أممي متواصل
وجدد جوتيريش استعداد الأمم المتحدة لتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والفني اللازمة لمساندة الجهود الرامية إلى تثبيت الاتفاق وضمان استمرارية الحوار بين الجانبين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم ومستدام.
ويعكس توجيه الشكر الأممي لمصر تقديرًا متزايدًا للدور الذي تضطلع به القاهرة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز مسارات الحوار والتسوية السياسية في القضايا الدولية والإقليمية، بما يرسخ مكانتها كأحد أبرز الأطراف الفاعلة في جهود الوساطة وصناعة السلام بالمنطقة.













