الأربعاء 4 نوفمبر 2026 08:47 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

«لقمة العيش على عجلة».. مريم عبد النبي تتحدى صعوبات الحياة وتوصل الطلبات بالدراجة للإنفاق على أطفالها الثلاثة

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 08:26 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
مريم عبدالنبي
مريم عبدالنبي

بين شوارع المدينة وحركة المرور، تخوض مريم عبد النبي رحلة يومية من الكفاح، حاملة مسؤولية ثلاثة أطفال على عاتقها، ومتخذة من دراجتها وسيلة للعمل وتوفير احتياجات أسرتها، في قصة إنسانية أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تصدرت الترند خلال الساعات الماضية.

لم تنتظر مريم أن تتغير ظروفها أو أن تمتد إليها يد المساعدة، بل قررت أن تصنع طريقها بنفسها، فاختارت العمل في توصيل الطلبات باستخدام الدراجة، لتجوب الشوارع وتقطع المسافات من أجل توفير مصدر دخل تنفق منه على أبنائها وتلبي متطلبات حياتهم اليومية.

مريم عبد النبي تواجه الانتقادات بالكفاح والعمل

لم يكن الطريق سهلًا أمام مريم، فإلى جانب مشقة العمل والتنقل بالدراجة، واجهت تعليقات وانتقادات من بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب طبيعة عملها، لكنها تمسكت باختيارها، مؤكدة أن العمل الشريف لا ينتقص من كرامة صاحبه، وأنها لا تخجل من السعي وراء رزقها مهما كانت طبيعة المهنة.

وبعد انتشار قصتها على نطاق واسع، خرجت مريم برسالة مباشرة إلى الجمهور، طالبتهم فيها بالتوقف عن التعليقات السلبية، والنظر إلى ظروفها الإنسانية بعيدًا عن الأحكام المسبقة، قائلة: «أنا بوجه رسالة لكل الناس.. شوفوني بقلب رحيم، وبلاش كومنتات سلبية».

«شوفوني بقلب رحيم».. رسالة مؤثرة من مريم للجمهور

لم تطلب مريم من المتابعين تقديم المساعدة أو إبداء الشفقة، بقدر ما طالبتهم باحترام مشوارها وعدم تحويل عملها إلى مادة للسخرية أو الانتقاد، فهي أم تسعى لتأمين احتياجات أطفالها، وترى أن الاعتماد على النفس والعمل من أجل أسرتها أمر يستحق التقدير.

وتفتح قصة مريم عبد النبي بابًا للنقاش حول نظرة المجتمع لبعض المهن، ومدى تقبله للمرأة التي تختار العمل في مجالات غير تقليدية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأم تتحمل مسؤولية أسرتها وتسعى لتوفير حياة كريمة لأبنائها.

فخلف كل رحلة بالدراجة حكاية أمومة ومسؤولية، وخلف كل طلب توصله مريم محاولة لتأمين احتياجات أطفالها.. لتبقى رسالتها الأهم: لا تحكموا على الآخرين من طبيعة أعمالهم، بل انظروا إلى ما يبذلونه من جهد وكفاح من أجل الحياة.