الإعدام لـ6 متهمين في هجوم أطفيح المسلح.. مقتل سائق وإصابة 8 من أفراد الشرطة ومواطن
قضت محكمة جنايات الجيزة، بإجماع الآراء، بإعدام 6 متهمين في القضية المعروفة بواقعة الهجوم المسلح على قوة تنفيذ أحكام بمركز أطفيح، والتي شهدت إطلاق أعيرة نارية على القوات الأمنية، وأسفرت عن مقتل سائق وإصابة عدد من أفراد الشرطة وأحد المواطنين.
كما أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن المشدد بحق متهمين آخرين، شملت السجن المؤبد لمتهمين اثنين، والسجن لمدة 3 سنوات لمتهم، فضلًا عن معاقبة متهمين بالسجن المشدد 3 سنوات لكل منهما، وتغريم كل منهما 5 آلاف جنيه عن اتهامات تتعلق بحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص. وقررت المحكمة إحالة الدعويين المدنيتين إلى المحكمة المختصة.
تفاصيل أحكام الإعدام والمؤبد في قضية أطفيح
صدر الحكم عن الدائرة الأولى بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار رأفت محمد ناجي، وعضوية المستشارين عماد مصطفى الشوي وأيمن شعيب وإيهاب نبيه الطنطاوي.
وقضت المحكمة حضوريًا بإعدام المتهم يونس محمد يونس عيسى منيع، وغيابيًا بإعدام 5 متهمين آخرين، هم زروق عبدالله منيع صالح، ويونس عبدالله منيع صالح، ومحمد يونس عيسى منيع، وأحمد بكر منيع صالح، ومحمود عبدالمجيد عبدالحليم أحمد مراد، مع مصادرة الأسلحة النارية والذخائر المضبوطة وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية.
وفيما يتعلق بباقي المتهمين، عاقبت المحكمة عمر دخيل الله خضر منيع بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، كما قضت بالسجن المشدد 3 سنوات لكل من هشام عبدالله منيع صالح وعرفات مصلح سلامه على، وتغريم كل منهما 5 آلاف جنيه، مع مصادرة الأسلحة والذخائر المضبوطة.
وقضت كذلك بالسجن المؤبد لكل من منيع عبدالله منيع صالح وعبدالرحمن سلامه سليم عايد زويد، وتغريم كل منهما 20 ألف جنيه، مع مصادرة الأسلحة الآلية والذخائر المضبوطة.
كما برأت المحكمة 6 متهمين من اتهام تمكين المحكوم عليه محمد يونس عيسى منيع من الهرب، وأحالت الدعويين المدنيتين، إحداهما المقامة من ورثة المجني عليه محمد إبراهيم أحمد، والأخرى المقامة من عصام سالم محمد عبدالقوي، إلى المحكمة المدنية المختصة دون مصاريف.
كيف وقعت جريمة إطلاق النار على قوة تنفيذ الأحكام؟
تعود أحداث القضية إلى مساء 15 يوليو 2025، عندما تحركت قوة أمنية إلى إحدى المناطق بمركز أطفيح لتنفيذ حكم قضائي بالسجن المؤبد صادر بحق أحد المتهمين في قضية إحراز سلاح آلي.
ووفقًا لما ورد في التحقيقات، وأثناء القبض على المحكوم عليه من مسكنه، اتفق عدد من المتهمين على التصدي للقوة الأمنية ومحاولة تحرير المقبوض عليه قبل نقله إلى مركز الشرطة.
وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن المتهمين جهزوا أسلحة آلية وذخائر، ووزعوا الأدوار فيما بينهم لمتابعة تحركات القوات وتحديد موقعها. واستقل عدد منهم سيارة ربع نقل، بينما استخدم متهم آخر دراجة نارية لمراقبة خط سير حملات تنفيذ الأحكام وإبلاغ باقي المشاركين بتحركاتها.
وبعد تجمع المتهمين، تعرضت حملتا تنفيذ الأحكام وسيارة الدعم الأمني التي وصلت لتعزيز القوة لإطلاق نار كثيف، ما مكّن المشاركين في الهجوم من تخليص المقبوض عليه والفرار به.
مقتل سائق وإصابة أفراد من الشرطة ومواطن
أسفر إطلاق النار عن إصابة محمد إبراهيم أحمد، سائق إحدى سيارات قوة تنفيذ الأحكام، بطلق ناري في البطن والظهر، وأدت الإصابة وما صاحبها من تهتك بالأحشاء البطنية ومضاعفات إلى وفاته.
كما أصيب عدد من أفراد القوة الأمنية، من بينهم المقدم محمد محمود مختار حسن، والنقيب أحمد شريف عبدالعظيم حسن دويدار، وعدد من أمناء ومساعدي الشرطة والخفراء النظاميين، إلى جانب المواطن بدوي عبد الحميد بدوي حسانين، الذي تصادف وجوده أمام أحد المحال القريبة من موقع الحادث.
ولم تقتصر آثار الواقعة على الإصابات البشرية، إذ لحقت تلفيات بسيارة تابعة للشرطة وسيارة ميكروباص استخدمتها قوة تنفيذ الأحكام، فضلًا عن سيارتين خاصتين، وفقًا لما تضمنته التقارير الفنية.
ضبط أسلحة نارية وذخائر خلال التحقيقات
وتضمنت التحقيقات والتحريات ضبط عدد من الأسلحة والذخائر بحوزة متهمين، من بينها بندقية خرطوش وطلقات نارية، وطبنجة غير مششخنة، إلى جانب بنادق آلية وخزائن ذخيرة تحتوي على طلقات بأعداد مختلفة.
واستندت القضية إلى ما ورد في التحريات بشأن أدوار المتهمين في الواقعة، وما نُسب إليهم من المشاركة في إطلاق النار أو حيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، لتنتهي المحاكمة بإصدار الأحكام المتقدمة، مع إحالة المطالبات المدنية إلى المحكمة المختصة.
