من بكين إلى شاندونغ..النائب أحمد خالد ممدوح يكشف دروس التجربة الصينية ويؤكد: التنمية تبدأ بالإنسان وتنتهي بخدمة المواطن
أكد النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، ونائب رئيس حزب المؤتمر، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن مشاركة وفد حزب المؤتمر في البرنامج التدريبي والثقافي الذي نظمته جامعة بكين في الصين، كشفت عن تجربة متكاملة في التنمية وبناء الإنسان، تجمع بين التطور التكنولوجي والعمل المؤسسي والحفاظ على الهوية والثقافة.
وأوضح أحمد خالد ممدوح أن البرنامج لم يقتصر على المحاضرات النظرية، وإنما جمع بين النقاشات السياسية والتنموية والزيارات الميدانية، بما أتاح لأعضاء الوفد التعرف عن قرب على جوانب مختلفة من التجربة الصينية، سواء في الإدارة أو التنمية أو التكنولوجيا أو العمل الحزبي والمجتمعي.
دروس في التحديث والتنمية والعمل الحزبي
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن البرنامج تضمن عدداً من المحاضرات والندوات حول مسار التحديث الصيني، ومبادرة التنمية العالمية، وتطور العلاقات الدولية للصين، إلى جانب التعريف بخصائص النظام السياسي والحزبي والاشتراكية الصينية.
وأضاف أن إحدى أبرز النقاشات تناولت أهمية تطوير أداء الأحزاب السياسية، وعدم اقتصار دورها على النشاط السياسي، وإنما تعزيز أدوارها التنموية والمجتمعية والاقتراب بصورة أكبر من احتياجات المواطنين.
وأكد أن الاطلاع على هذه التجارب يفتح المجال أمام تبادل الأفكار والخبرات والاستفادة من النماذج الدولية بما يتناسب مع خصوصية كل دولة واحتياجات مجتمعها.
«12345» والتكنولوجيا.. المواطن في قلب التجربة
ولفت أحمد خالد ممدوح إلى أن زيارة مركز خدمة المواطنين «12345» في الصين كانت من أبرز محطات البرنامج، لما تعكسه من اهتمام بآليات التواصل مع المواطنين والاستجابة لمشكلاتهم واحتياجاتهم.
كما شملت الزيارات مدينة تشونغ غوان تسيون للعلوم في حي هايديان بالعاصمة بكين، إلى جانب عدد من المصانع والمنشآت العاملة في مجالات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ذاتية القيادة ومكونات السيارات الكهربائية والروبوتات.
وأكد أن ما شاهده الوفد في هذه المواقع يعكس حجم التطور الذي تشهده الصين في مجالات التكنولوجيا والابتكار والصناعة والتحول الرقمي، مشيراً إلى أن هذه المجالات تمثل مساحات واسعة للتعاون وتبادل الخبرات بين مصر والصين.
من كونفوشيوس إلى القرى الصينية.. التنمية لا تنفصل عن الهوية
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن البرنامج تضمن أيضاً زيارات ثقافية وحضارية إلى جامعة جينيغ ومتحف كونفوشيوس ومقاطعة سيشوي وقرية رانجيا، حيث تعرف الوفد على جانب من تاريخ الفيلسوف والمعلم الصيني كونفوشيوس، إلى جانب نماذج من تطوير القرى ودور مؤسسات التعليم والثقافة في المجتمع.
كما شملت الجولة زيارة متحف القناة البحرية الكبرى وسور الصين العظيم، وهو ما أتاح للوفد الاطلاع على كيفية الجمع بين مشروعات التنمية والحفاظ على التاريخ والتراث والهوية الثقافية.
مصر والصين.. شراكة تمتد إلى مجالات التكنولوجيا والصناعة
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الصينية، أكد أحمد خالد ممدوح أن لقاء السفير المصري لدى الصين خالد نظمي مثّل فرصة مهمة لبحث العلاقات بين البلدين، مشدداً على قوة الروابط والمصالح المشتركة بين الشعبين المصري والصيني.
وقال إن هناك فرصاً واسعة لتعزيز التعاون بين القاهرة وبكين في مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة والنقل والتحول الرقمي، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في دعم مسارات التنمية.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تعاوناً في عدد من المجالات، مؤكداً أهمية استمرار التواصل بين البلدين وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة.
حزب المؤتمر يولي العلاقات الخارجية اهتماماً خاصاً
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن ملف العلاقات الخارجية يحظى باهتمام داخل الحزب، مشيراً إلى أن تاريخ الحزب يرتبط بوجود وزيرين سابقين للخارجية على رأسه، وهو ما يعكس أهمية الانفتاح على التجارب الدولية والتواصل مع مختلف الدول والشعوب.
وأوضح أن مشاركة أعضاء الحزب في البرامج الدولية والاطلاع على التجارب المختلفة تمثل فرصة لاكتساب خبرات جديدة يمكن نقلها إلى دوائر العمل السياسي والمجتمعي في مصر.
أحمد خالد ممدوح: ننقل ما تعلمناه إلى مصر
وخلال كلمته في حفل ختام البرنامج بجامعة بكين، أكد أحمد خالد ممدوح أهمية أن ينقل أعضاء الوفد ما شاهدوه وتعلموه خلال الزيارة إلى زملائهم وأصدقائهم وأسرهم في مصر، بما يساهم في توسيع دائرة الاستفادة من التجربة.
ووجه الشكر إلى الجانب الصيني، والأصدقاء في السفارة الصينية بالقاهرة، وجامعة بكين، على تنظيم البرنامج واستضافة الوفود المشاركة، مؤكداً أن مصر تفتح أبوابها دائماً لأصدقائها من مختلف الدول من أجل تعزيز التعاون والعمل المشترك من أجل السلام والتنمية والإنسانية.
واختتم البرنامج بتقديم دبوس حزب المؤتمر إلى المتطوعين تقديراً لجهودهم في تنظيم فعاليات الزيارة، فيما قدم الأستاذ إسلام تمراز، رئيس اتحاد شباب حزب المؤتمر، درع الحزب إلى جامعة بكين تقديراً لدورها في تنظيم واستضافة الوفد.
وضم وفد حزب المؤتمر النائب أحمد خالد ممدوح، والنائب أحمد عصام، والنائبة منى قشطة، والنائب سعيد الوسيمي، والأستاذ إسلام تمراز، والدكتور وليد فهمي، والأستاذة سالي صلاح، والأستاذ مينا مجدي، والأستاذة سارة الدايم، والأستاذة محبوبة جمعة، إلى جانب وفود حزبي الوفاق والميثاق من المملكة الأردنية، وعدد من أعضاء مجلس النواب وشخصيات سياسية من سيراليون وتركيا وبنما.
وتعكس مشاركة الوفد في البرنامج أهمية التواصل البرلماني والحزبي والثقافي بين مصر والصين، إلى جانب ما تتيحه مثل هذه الزيارات من فرص للاطلاع على التجارب الدولية في مجالات التنمية والتكنولوجيا والعمل المؤسسي وخدمة المواطنين.






























