الإثنين 24 أغسطس 2026 05:12 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

ترامب: «إيران تنهار بشكل كامل».. واشنطن تبدأ أكبر هجوم مالي ضد طهران

الإثنين 24 أغسطس 2026 04:09 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
ترامب
ترامب

تصعيد أمريكي غير مسبوق ضد إيران.. عقوبات تستهدف شرايين الاقتصاد وتحذيرات للدول الداعمة لطهران

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن «إيران تنهار بشكل كامل»، بالتزامن مع تحرك إدارة واشنطن لفرض واحدة من أوسع حملات الضغط الاقتصادي والمالي على طهران.

وجاء تصريح ترامب، اليوم الاثنين، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، في الوقت الذي تستعد فيه الإدارة الأمريكية للكشف عن إجراءات مالية وعقوبات جديدة تستهدف إيران وشبكة علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع دول العالم.

«يوم اقتصادي حاسم».. واشنطن تفتح جبهة جديدة

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مقال نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، إن الولايات المتحدة تدخل ما وصفه بـ**«يوم اقتصادي حاسم»** ضد إيران، معلنًا بدء ما سماه «يوم إنزال اقتصادي»، في إشارة إلى عملية الإنزال التي نفذتها قوات الحلفاء في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.

وأكد بيسنت أن الحملة الجديدة تمثل، بحسب وصفه، «أكبر هجوم مالي على الإطلاق ضد خصم»، مشيرًا إلى أن واشنطن تستهدف قطع شرايين الاقتصاد التي لا تزال تمد النظام الإيراني بالموارد.

وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن هدف الإدارة هو عزل إيران اقتصاديًا بصورة شبه كاملة، عبر استهداف مصادر التمويل والتجارة والتحويلات المالية والعلاقات الاقتصادية التي تساعد طهران على الاستمرار.

تحذير أمريكي للدول التي تتعامل مع طهران

ولم تقتصر تهديدات واشنطن على إيران وحدها، إذ وجه بيسنت رسالة مباشرة إلى الدول والجهات التي تستمر في التعامل الاقتصادي مع طهران.

وحذر الوزير الأمريكي من أن أي دولة أو جهة توفر ما وصفه بـ**«شريان مالي» للنظام الإيراني** قد تواجه بدورها تداعيات اقتصادية وعزلة عن الأسواق العالمية.

وبحسب تصريحات بيسنت، فإن واشنطن تريد أن تجعل استمرار العلاقات الاقتصادية مع طهران أكثر تكلفة، في محاولة لدفع الدول والشركات إلى الاختيار بين التعامل مع النظام الإيراني والحفاظ على علاقاتها بالنظام المالي والأسواق العالمية.

الاقتصاد الإيراني تحت ضغط متزايد

وتأتي التحركات الأمريكية في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا شديدة، مع تراجع قياسي في قيمة الريال وارتفاع معدلات التضخم، وسط اضطرابات في حركة التجارة وتراجع صادرات النفط.

وسجل الريال الإيراني، اليوم الاثنين، مستوى قياسيًا متراجعًا أمام الدولار في السوق غير الرسمية، في مؤشر جديد على حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران.

ويرى الجانب الأمريكي أن هذه الضغوط تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف قدرة النظام الإيراني على تمويل أنشطته، بينما تؤكد طهران رفضها الخضوع للضغوط الأمريكية.

تحركات دبلوماسية بالتزامن مع التصعيد

ويتزامن التصعيد الاقتصادي الأمريكي مع تحركات دبلوماسية في المنطقة، إذ تستقبل طهران اتصالات ومساعي من دول بينها باكستان وسلطنة عُمان، في محاولة لبحث مسارات التفاوض والاتصالات مع واشنطن.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن طهران لن تتعامل مع الضغوط الأمريكية باعتبارها أمرًا يمكن القبول به، ورد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على تصريحات بيسنت متسائلًا عن جدوى الحديث الأمريكي عن تدمير القدرات الإيرانية، بالتزامن مع إطلاق ما وصفته طهران بـ«أكبر غزو مالي في التاريخ».

واشنطن تتحدث عن «النهاية»

ويصف بيسنت المرحلة الحالية بأنها «نهاية المواجهة»، مؤكدًا أن هدف الإدارة الأمريكية هو قطع كل شريان اقتصادي يمكن أن يساعد النظام الإيراني على البقاء، وصولًا إلى عزل طهران اقتصاديًا.

وتشير التصريحات الأمريكية إلى أن واشنطن تستعد لتوسيع نطاق العقوبات بحيث لا تستهدف إيران فقط، وإنما أيضًا الدول والكيانات التي تواصل شراء النفط الإيراني أو تسهيل المعاملات المالية والتجارية المرتبطة بطهران.

وبينما تستعد الإدارة الأمريكية للإعلان عن تفاصيل الإجراءات الجديدة، تتجه المواجهة مع إيران إلى مسار أكثر خطورة، إذ لم تعد المعركة تقتصر على الضغط العسكري والسياسي، وإنما انتقلت بقوة إلى ساحة الاقتصاد والمال والتجارة العالمية.

وفي ظل تأكيد ترامب أن «إيران تنهار بشكل كامل»، وإعلان وزير خزانته بدء ما وصفه بأكبر هجوم مالي على خصم في التاريخ، تبدو طهران أمام اختبار اقتصادي وسياسي هو الأشد منذ تصاعد المواجهة الحالية.

موضوعات متعلقة