القاهرة وواشنطن تبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية في المنطقة
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في السودان والقرن الإفريقي وليبيا.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، أمس الأحد، إذ أكد "عبدالعاطي" ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، بالتوازي مع الدفع نحو مسار سياسي شامل بملكية وقيادة سودانية، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، إذ شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول المنطقة، والامتناع عن أي تحركات أحادية من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين أو السعي لفرض النفاذ البحري بالقوة بالمخالفة لقواعد القانون الدولي.
وأشار "عبدالعاطي" إلى مشاركة مصر في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال "AUSSOM"، التي عُقدت في كمبالا، نهاية يوليو الماضي، مؤكدًا أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها، والحفاظ على المكتسبات، التي تحققت على مدار السنوات الماضية في مجال الأمن والاستقرار في الصومال، وبما يصون مصالح دول المنطقة ويحول دون عودة التهديدات الأمنية والإرهابية.
وفيما يتعلق بالشأن الليبي، تبادل الجانبان الرؤى بشأن التطورات الراهنة والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية، إذ جدد "عبدالعاطي" تأكيد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية، والمضي قدمًا نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي-ليبي يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، بما ينهي حالة الانقسام ويلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
من جانبه، قدم مسعد بولس الشكر على الجهود المصرية البناءة للعمل على خفض التصعيد في المنطقة وتوحيد المؤسسات الليبية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء التطورات في السودان وليبيا ومنطقة القرن الإفريقي، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية.

