السبت 8 أغسطس 2026 02:10 مـ 23 صفر 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

بعد 4 أشهر من الغياب.. شقيق عمرو عمارة يروي تفاصيل أول زيارة له داخل السجن: «خرجت برجلي.. لكن قلبي ما خرجش»

السبت 8 أغسطس 2026 01:12 مـ 23 صفر 1448 هـ
عمرو عمارة
عمرو عمارة

في لحظة تختلط فيها مشاعر الألم بالشوق والخوف، عاش شقيق الشاب عمرو عمارة واحدة من أصعب لحظات حياته، بعدما تمكن من زيارته للمرة الأولى داخل محبسه، عقب ما يقرب من أربعة أشهر كاملة لم يره خلالها ولم يسمع صوته.

لم تكن الزيارة بالنسبة لشقيقه مجرد دقائق يقضيها أمامه، بل كانت مواجهة قاسية مع واقع لم يكن يتمنى أن يراه يومًا، بعدما وجد أخاه خلف جدران السجن، تفصل بينهما مسافة قصيرة، لكنها بدت له «أبعد من الدنيا كلها».

وقال شقيق عمرو، في رسالة مؤثرة عقب الزيارة، إنه قبل دخوله كان يتمنى أن يكون ما سيشاهده مجرد كابوس، وأن يستيقظ منه ليجد شقيقه إلى جواره كما كان دائمًا.

لكن لحظة رؤيته كانت أقسى من كل التوقعات.

وأوضح: «لما شوفته قدامي حسيت إن الكلام كله مات.. لساني اتربط ومكنتش قادر أنطق ولا بكلمة، حتى كلمة إزيك معرفتش أقولها».

وأضاف أن السبب لم يكن عدم امتلاكه ما يقوله، وإنما لأنه كان يعلم أن شقيقه ليس بخير، وأنه يحمل داخله وجعًا لا يستطيع أحد أن يشعر به، مؤكدًا أن مجرد سؤاله «إزيك؟» كان سيكسره قبل أن يكسر عمرو.

وتابع في رسالته: «أصعب إحساس في الدنيا إن أخوك يبقى قدامك وإنت مش قادر تضمه ولا تلمسه ولا تطمنه.. واقف بيني وبينه كام خطوة، لكنها كانت أبعد من الدنيا كلها».

7 دقائق فقط.. لكنها كانت أثقل من العمر

لم تستمر الزيارة سوى نحو 7 دقائق، لكنها تركت أثرًا بالغًا في نفس شقيق عمرو، الذي قال إنه خرج من المكان بقدميه، بينما ظل قلبه وروحه هناك مع شقيقه.

وأكد أن نظرة عمرو إليه خلال تلك الدقائق لن تفارق ذاكرته، قائلًا: «خرجت برجلي لكن قلبي ما خرجش.. حاسس إن روحي لسه هناك معاه».

وفي أكثر مشاهد الرسالة تأثيرًا، عبّر شقيق عمرو عن أمنيته الوحيدة، مؤكدًا أنه لم يتمنَّ لنفسه شيئًا، وإنما دعا أن يحمل هو ألم شقيقه بدلًا منه.

وقال: «يارب كنت أنا مكانه.. والله ما تمنيت غيرها.. يا رب خد من راحتي واديله، خد من عمري واديله، بس أشوفه راجع لبيته ولأمه وأبوه وبين إخواته من تاني».

أسرة تنتظر الفرج

لم يكن الألم الذي حملته هذه الزيارة قاصرًا على شقيق عمرو وحده، وإنما امتد إلى أسرته التي تعيش حالة من الانتظار والقلق، بحسب ما جاء في الرسالة، التي تضمنت دعاءً للأم والأب والإخوة، وما تحملوه من ألم خلال فترة غيابه.

واختتم شقيق عمرو رسالته بدعاء مؤثر، طالبًا من الله أن يُظهر الحق، وأن يعجل بالفرج، وأن يجمع الأسرة من جديد بعمرو حرًا مطمئنًا.

وقال: «اللهم إن عبدك عمرو مظلومًا فأظهر له الحق وعجّل له بالفرج وفك كربه واجمعنا به قريبًا وهو حر مطمئن، واجبر قلبه واجبر قلوبنا جبرًا يليق بعظمتك».

وتبقى كلمات الأسرة، في هذه اللحظات، رسالة إنسانية قبل أن تكون أي شيء آخر؛ رسالة عن شقيق ينتظر شقيقه، وأم تنتظر ابنها، وأب ينتظر عودة ابنه، وأسرة كاملة تتعلق بأمل الفرج وظهور الحقيقة.

عمرو عمارة.. شاب في مقتبل العمر، وأسرة لا تزال تنتظر اليوم الذي تراه فيه بينهم من جديد.

موضوعات متعلقة