الزبادي اليوناني أم الطبيعي؟.. أيهما الأفضل لصحة الأمعاء والجسم؟
يُعد الزبادي من أكثر الأطعمة التي ينصح بها خبراء التغذية لدعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز المناعة، إلا أن الكثيرين يتساءلون عن الفرق بين الزبادي الطبيعي والزبادي اليوناني، وأيهما يقدم فوائد أكبر لصحة الأمعاء. وبينما يشترك النوعان في احتوائهما على البكتيريا النافعة، فإن لكل منهما مزايا غذائية تجعله الأنسب وفقًا لاحتياجات كل شخص.
الزبادي الطبيعي.. دعم متوازن لصحة الأمعاء والعظام
يُصنع الزبادي الطبيعي من خلال تخمير الحليب باستخدام أنواع من البكتيريا النافعة، أبرزها لاكتوباسيلوس بولغاريكوس وستربتوكوكوس ثيرموفيلوس، والتي تعمل على تحويل سكر اللاكتوز إلى حمض اللاكتيك، ما يمنحه مذاقه المميز ويساعد في الحفاظ عليه.
ويمتاز الزبادي الطبيعي باحتوائه على البروبيوتيك الذي يدعم توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، ويساهم في تحسين عملية الهضم وتقوية الجهاز المناعي، إلى جانب كونه مصدرًا غنيًا بالكالسيوم وفيتامينات "ب"، خاصة عند تناوله دون إضافات أو سكريات.
الزبادي اليوناني.. بروتين أعلى وشبع أطول
أما الزبادي اليوناني، فيُنتج من خلال تصفية الزبادي الطبيعي للتخلص من جزء كبير من مصل اللبن، وهي عملية تمنحه قوامًا أكثر كثافة وتركيزًا.
وتؤدي هذه العملية إلى مضاعفة نسبة البروتين مقارنة بالزبادي الطبيعي، مع تقليل كمية الكربوهيدرات واللاكتوز، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا للرياضيين، والراغبين في بناء العضلات، أو اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، وكذلك لمن يعانون من حساسية خفيفة تجاه اللاكتوز.
وفي المقابل، تقل نسبة الكالسيوم في الزبادي اليوناني مقارنة بالنوع الطبيعي نتيجة إزالة جزء من مصل اللبن أثناء التصنيع.
أيهما أفضل لصحة الأمعاء؟
بحسب خبراء التغذية، فإن كلا النوعين يحتويان على البروبيوتيك المفيد لصحة الجهاز الهضمي، وبالتالي يمكن لكليهما دعم صحة الأمعاء عند اختيار الأنواع الطبيعية غير المنكهة والخالية من السكريات المضافة.
لكن يبقى الاختيار مرتبطًا بالهدف الغذائي؛ فإذا كان الهدف زيادة البروتين والشعور بالشبع لفترة أطول، فإن الزبادي اليوناني هو الخيار الأفضل، أما إذا كان التركيز على الحصول على كمية أكبر من الكالسيوم ودعم صحة العظام، فإن الزبادي الطبيعي يتفوق في هذه النقطة.
كيف تختار النوع المناسب؟
ينصح خبراء التغذية بقراءة الملصق الغذائي قبل الشراء، واختيار الزبادي الذي يحتوي على مكونات بسيطة وخالٍ من السكريات المضافة والمحليات الصناعية، مع الحرص على تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.
وفي النهاية، لا يمكن اعتبار أحد النوعين أفضل بشكل مطلق، فكل منهما يقدم فوائد صحية مهمة، ويظل الاختيار الأمثل مرهونًا باحتياجات الجسم والأهداف الغذائية لكل شخص، سواء كانت تحسين صحة الأمعاء، أو زيادة البروتين، أو دعم صحة العظام.













