الأمم المتحدة تبدأ أكبر عملية إجلاء بحري بمضيق هرمز.. إنقاذ 11 ألف بحار عالق وسط تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية
في تحرك دولي عاجل يعكس خطورة الأوضاع في المنطقة، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بدء ترتيبات واسعة النطاق لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز، بعد أسابيع من التوترات الحادة التي صاحبت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وأثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة العالمية.
وأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن عملية الإجلاء تُنفذ عبر تنسيق مكثف مع الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان وعدد من الأطراف الدولية، وذلك عقب التوصل إلى تفاهمات وضمانات تتيح عبورًا آمنًا للسفن داخل أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وأشار دومينغيز إلى أن النزاع أسفر عن سقوط 14 بحارًا على الأقل، إلى جانب تعطل حركة مئات السفن التجارية وناقلات النفط، مؤكدًا أن اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران يمثل نقطة تحول حاسمة نحو استعادة الاستقرار البحري وإنهاء التهديدات التي طالت الملاحة المدنية.
ووفق تقديرات المنظمة، لا تزال نحو 600 سفينة عالقة في المنطقة، في وقت بدأت فيه بعض السفن العودة تدريجيًا إلى المضيق استعدادًا لاستئناف حركة نقل النفط والتجارة الدولية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان سلطنة عُمان فتح ممر بحري مؤقت لعبور السفن عبر مضيق هرمز، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، لضمان استمرار حرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأميركي على أن مضيق هرمز يمثل “ممرًا مائيًا دوليًا”، مؤكدًا أنه لا يحق لأي طرف فرض قيود أو رسوم على حركة العبور.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية يوميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق مباشر للأسواق الدولية وأسعار الطاقة.
ومع اقتراب انطلاق عمليات الإجلاء، تتجه أنظار العالم إلى مضيق هرمز، حيث يترقب المجتمع الدولي نجاح الجهود الأممية في إعادة الأمن والاستقرار إلى واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.













