ميرسك تدشن خطًا ملاحيًا مباشرًا بين شمال أوروبا ومصر.. خطوة استراتيجية تعزز التجارة وتختصر زمن الشحن
في خطوة تعكس تنامي أهمية مصر كمركز لوجستي إقليمي ومحوري في حركة التجارة العالمية، أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة "ميرسك" تدشين خط ملاحي أسبوعي مباشر يربط شمال أوروبا وإيطاليا بالموانئ المصرية، بهدف تسريع حركة البضائع وتقليل أوقات العبور وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد بين الجانبين.
ويأتي إطلاق الخدمة الجديدة في توقيت يشهد تحولات متسارعة في خريطة التجارة الدولية، وزيادة الاعتماد على المسارات البحرية الأكثر استقرارًا ومرونة، خاصة في منطقة البحر المتوسط التي أصبحت واحدة من أهم الممرات الاقتصادية والتجارية عالميًا.
ربط مباشر بين أوروبا والموانئ المصرية
وبحسب ما أعلنته الشركة، فإن الخدمة البحرية الجديدة، التي تحمل اسم خدمة بحر البلطيق (SLA)، ستربط عددًا من أهم الموانئ الأوروبية، وهي:
غدانسك البولندي
بريمرهافن الألماني
جنوة الإيطالي (فادو ليغوري)
بكل من:
ميناء شرق بورسعيد
ميناء الإسكندرية
على أن يمتد الخط لاحقًا إلى ميناء طنجة قبل العودة مجددًا إلى غدانسك، ضمن دورة تشغيل أسبوعية منتظمة.
تقليص زمن الشحن وتعزيز الموثوقية
وأكدت "ميرسك" أن الخدمة الجديدة ستوفر مسارًا مباشرًا وأكثر كفاءة مقارنة بالمسارات التقليدية المعتمدة على الشحن العابر، وهو ما يساهم في:
تقليل زمن وصول البضائع
رفع مستوى موثوقية عمليات الشحن
خفض التكاليف التشغيلية
الحد من تأخيرات التسليم
كما ستساعد الخدمة الجديدة الشركات والمصنعين على تحسين إدارة المخزون وتخطيط سلاسل التوريد، في ظل التحديات والاضطرابات التي يشهدها قطاع النقل العالمي خلال السنوات الأخيرة.
مصر تواصل تعزيز مكانتها اللوجستية
ويرى مراقبون أن الخط الملاحي الجديد يعكس الثقة المتزايدة في البنية التحتية للموانئ المصرية، خاصة بعد الطفرة الكبيرة التي شهدتها خلال السنوات الماضية، سواء من حيث التطوير الفني أو التوسعات اللوجستية وربط الموانئ بشبكات النقل الحديثة.
كما يعزز المشروع من مكانة مصر كبوابة رئيسية للتجارة بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وقناة السويس التي تظل أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
نمو قوي في حجم التبادل التجاري
ويأتي تدشين الخط الجديد في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 32.3 مليار يورو خلال عام 2025، وفق بيانات المفوضية الأوروبية، ما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا الممر التجاري الحيوي.
ومن المتوقع أن يسهم الخط الملاحي الجديد في دعم حركة الصادرات والواردات، خاصة للقطاعات الصناعية والغذائية واللوجستية، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات المرتبطة بالنقل البحري والخدمات المينائية.
تحول استراتيجي في خريطة التجارة
ويرى خبراء النقل البحري أن الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا في أنماط الشحن بين أوروبا وشرق المتوسط، مع توجه الشركات العالمية إلى تقليل الاعتماد على المسارات الطويلة والمعقدة، والبحث عن حلول أسرع وأكثر استقرارًا في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
ومع دخول الخدمة الجديدة حيز التشغيل، تفتح "ميرسك" فصلًا جديدًا في حركة التجارة البحرية بين أوروبا ومصر، في خطوة من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز دور الموانئ المصرية على خريطة النقل البحري الدولية.













