انفجار غامض يهز تل أبيب.. “حنظلة” تعلن تصفية مسؤول بالموساد وإسرائيل تكشف مفاجأة
شهدت إسرائيل، صباح الخميس، حالة من الجدل والتوتر بعد تداول تقارير متضاربة بشأن انفجار سيارة على طريق “أيالون” السريع في تل أبيب، بين رواية إيرانية تتحدث عن “عملية اغتيال استخباراتية” استهدفت مسؤولًا بارزًا بالموساد، ورواية إسرائيلية تؤكد أن الواقعة ذات “خلفية جنائية”.
وأعلنت مجموعة الهاكرز الإيرانية المعروفة باسم “حنظلة” مسؤوليتها عما وصفته بـ”اغتيال كبير” داخل الأراضي المحتلة، زاعمة أن الشخص الذي لقي مصرعه في انفجار السيارة كان “مديرًا كبيرًا في جهاز الموساد الإسرائيلي ومسؤولًا عن الملف الإيراني”.
وقالت المجموعة، في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية، إن العملية جاءت “بعد أشهر من الرصد الاستخباراتي والمراقبة المستمرة”، مضيفة:
“حتى الأشخاص الذين يخضعون لأشد التدابير الأمنية صرامة ليسوا بمأمن من وصول المقاومة إليهم”.
ووجهت “حنظلة” رسالة مباشرة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، متسائلة عما إذا كانت “ستجرؤ على قول الحقيقة أم ستستمر في الإنكار”، في إشارة إلى الرواية الرسمية الإسرائيلية للحادث.
في المقابل، قدمت وسائل إعلام إسرائيلية رواية مختلفة تمامًا، حيث أفادت القناة 13 العبرية بأن الضحية هي “شرطية سابقة في الثلاثينيات من عمرها”، مشيرة إلى أن والدتها كانت تعمل أيضًا في الشرطة، وأن السلطات الإسرائيلية ألقت القبض على مشتبه به في القضية.
وبحسب القناة، وقع الانفجار بعد الساعة التاسعة صباحًا بقليل بالقرب من تقاطع حولون على طريق أيالون، وعثرت فرق الإسعاف التابعة لـ”نجمة داوود الحمراء” على الضحية دون علامات حياة، قبل إعلان وفاتها في موقع الحادث.
وأضاف التقرير العبري أن التحقيقات الأولية ترجح زرع عبوة ناسفة داخل السيارة، مرجحًا أن تكون خلفية الحادث “جنائية” وليست أمنية أو استخباراتية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه إسرائيل سلسلة انفجارات سيارات خلال الأيام الأخيرة، حيث قُتل شخصان الاثنين الماضي في انفجار سيارة على الطريق 40 قرب تقاطع “غورال” في النقب، بينما شهد الأسبوع الماضي انفجارين منفصلين في “أور عكيفا” و”العفولة” أسفرا عن سقوط قتلى، وسط تحقيقات إسرائيلية متواصلة.
وتثير الروايات المتناقضة بشأن انفجار تل أبيب تساؤلات واسعة حول حقيقة ما جرى، خاصة في ظل التصعيد المتزايد بين إيران وإسرائيل على المستويين الأمني والإلكتروني، بينما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جهاز الموساد أو الحكومة الإسرائيلية بشأن مزاعم “حنظلة”.













