خانيونس تحت النار.. الاحتلال يُحوّل الأحياء السكنية إلى ركام في عمليات نسف هي الأعنف شرق المدينة
في مشهد جديد يجسد حجم الدمار الذي يعيشه قطاع غزة، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الساعات الماضية، تنفيذ عمليات نسف واسعة وممنهجة استهدفت مربعات سكنية كاملة ومنازل المدنيين شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، ضمن سياسة تدمير شاملة تطال كل مظاهر الحياة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال نفذت أكثر من 8 عمليات تفجير ضخمة ومتزامنة، استخدمت خلالها آليات الهندسة العسكرية كميات هائلة من المتفجرات لتسوية منازل وأحياء كاملة بالأرض، وسط دوي انفجارات عنيفة هزّت أنحاء المحافظة وتصاعد كثيف لأعمدة الدخان.
وأكد شهود عيان أن التفجيرات تركزت في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لخانيونس، حيث عمدت قوات الاحتلال إلى تفخيخ عشرات المنازل وزرع براميل متفجرة داخلها قبل تفجيرها عن بُعد، ما تسبب في تدمير واسع للبنية السكنية وتحويل مناطق كاملة إلى كتل من الركام.
ويأتي هذا التصعيد في إطار حرب التدمير المستمرة التي تستهدف القطاع، وسط اتهامات متزايدة للاحتلال بانتهاج سياسة “الأرض المحروقة”، عبر محو الأحياء السكنية وتغيير المعالم الجغرافية للمدن الفلسطينية، بما يمنع عودة السكان والنازحين إلى منازلهم وممتلكاتهم.
وتعيش خانيونس، كغيرها من مدن قطاع غزة، أوضاعًا إنسانية كارثية في ظل استمرار القصف وعمليات النسف، بالتزامن مع أزمة نزوح خانقة ونقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، بينما تتصاعد التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة داخل القطاع.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التدمير، يواجه آلاف الفلسطينيين مصيرًا مجهولًا تحت القصف والحصار، في واحدة من أكثر المراحل دموية وقسوة التي يشهدها قطاع غزة منذ بدء العدوان.

