الإثنين 1 يونيو 2026 09:03 صـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

اليوم.. محكمة النقض تحسم مصير المتهم في قضية «الطفل ياسين» وسط ترقب واسع للرأي العام

الإثنين 1 يونيو 2026 07:09 صـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
اليوم.. محكمة النقض تحسم مصير المتهم في قضية «الطفل ياسين» وسط ترقب واسع للرأي العام

تتجه الأنظار، اليوم، إلى محكمة النقض، التي تنظر أولى جلسات الطعن المقدم من المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«الاعتداء على الطفل ياسين»، داخل إحدى المدارس الخاصة بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت جدلًا وغضبًا واسعًا في الشارع المصري خلال الفترة الماضية.

وتأتي جلسة اليوم وسط حالة من الترقب الشعبي والإعلامي، باعتبارها محطة حاسمة في مسار القضية، خاصة بعد الأحكام المتباينة التي صدرت بحق المتهم خلال مراحل التقاضي السابقة، وما صاحبها من مطالب متصاعدة من أسرة الطفل والرأي العام بتحقيق العدالة الكاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره.

مطالب بإدخال أطراف جديدة في القضية

ويتمسك دفاع أسرة الطفل ياسين خلال جلسات النقض بضرورة توسيع دائرة الاتهام، مطالبًا بإدخال مديرة المدرسة وإحدى المعلمات كمتهمين جدد في القضية، بدعوى وجود مسؤولية تتعلق بالإشراف والمتابعة داخل المؤسسة التعليمية، وما تردد حول وجود تقصير في التعامل مع الواقعة منذ بدايتها.

وأكد دفاع الأسرة أن القضية لا تتعلق فقط بالفعل الإجرامي المنسوب إلى المتهم الرئيسي، وإنما تمتد – بحسب وصفهم – إلى “مسؤولية إدارية وأخلاقية” تستوجب التحقيق والمساءلة.

رحلة القضية من المؤبد إلى 10 سنوات

وشهدت القضية عدة تطورات قانونية متلاحقة منذ تفجرها، حيث أصدرت المحكمة في أولى درجات التقاضي حكمًا بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد، بعد إدانته في الواقعة التي هزت الرأي العام.

إلا أن محكمة الاستئناف قضت لاحقًا بتخفيف العقوبة إلى السجن المشدد لمدة 10 سنوات، وهو الحكم الذي أثار حالة من الجدل والانقسام، بين من اعتبره كافيًا وفقًا لظروف القضية، وبين من رأى أن العقوبة لا تتناسب مع بشاعة الجريمة وتأثيرها النفسي والاجتماعي.

واليوم، تصل القضية إلى محطتها الأهم أمام محكمة النقض، وهي أعلى جهة قضائية جنائية في مصر، والتي ستفصل في الطعن المقدم على الحكم، بما قد يؤدي إلى تأييده أو إلغائه وإعادة المحاكمة من جديد.

قضية هزت المجتمع

ومنذ الكشف عن الواقعة، تحولت قضية «الطفل ياسين» إلى قضية رأي عام، بعدما أعادت فتح ملف حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، وأثارت تساؤلات واسعة حول آليات الرقابة والأمان داخل المدارس الخاصة.

كما تصدرت القضية مواقع التواصل الاجتماعي على مدار الأشهر الماضية، وسط تضامن واسع مع الطفل وأسرته، ومطالبات بتغليظ العقوبات في الجرائم المرتبطة بالاعتداء على الأطفال، إلى جانب تشديد الرقابة على المدارس والمؤسسات التربوية.

وينتظر الجميع ما ستسفر عنه جلسة اليوم، في ظل آمال أسرة الطفل في الوصول إلى حكم نهائي يحقق العدالة ويغلق واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلامًا في الفترة الأخيرة.