الأحد 8 نوفمبر 2026 04:49 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

ما خفي كان أعظم من ”التيك توك”.. كيف تحول مشاهير ”اليوتيوب” إلى المحترفين الأشد خطورة في التسول الإلكتروني؟

الأحد 8 نوفمبر 2026 04:47 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
منصة تيك توك
منصة تيك توك

كشف المستشار هشام إبراهيم، المحامي بالنقض، أن ظاهرة التسول الإلكتروني ليست مقصورة فقط على منصة "تيك توك" كما يظن الجمهور، بل إن هناك مشاهير على منصة "يوتيوب" يُعدّون المحترفين الأشد خطورة في هذا المجال، نظرًا لامتلاكهم أدوات تأثير أكثر تعقيدًا وقدرة على تضليل الرأي العام تحت شعارات وصانعي محتوى يبدون في ظاهرهم احترافيين وموثوقين.

وأوضح إبراهيم أن الخطورة الحقيقية للتسول عبر "اليوتيوب" تكمن في الأسلوب الممنهج والذكي الذي يتبعه بعض صناع المحتوى؛ فبينما يعتمد صانع المحتوى على "التيك توك" غالبًا على الشحاتة المباشرة في البث الحي وتجميع "الهدايا الرقمية"، يلجأ مشاهير "اليوتيوب" إلى طرق مقنّعة ومدروسة. وتتنوع هذه الأساليب بين اختلاق سيناريوهات لمشاكل عائلية وشخصية، أو متاجرة عاطفية بالحالات الإنسانية، أو استخدام ميزة "Super Chat" والتبرعات المباشرة وروابط الدعم الخارجي تحت مسمى "دعم صناعة المحتوى" أو "الوقوف بجانب القناة في أزمتها".

وأشار المحامي بالنقض إلى أن هذا السلوك يُعد جريمة مكتملة الأركان وفقًا للقوانين النافذة؛ إذ يعاقب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات على أفعال النصب، والاستيلاء على أموال الغير بطرق احتيالية، وتضليل المتابعين. وأكد أن المنصات الرقمية لا تمنح حصانة لأحد، وأن جمع الأموال دون ترخيص رسمي أو من خلال ادعاءات كاذبة يضع هؤلاء المشاهير تحت طائلة المساءلة الجنائية والعقوبات المشددة.

واختتم المستشار هشام إبراهيم بالتأكيد على أن محاربة هذه الظاهرة تتطلب وعيًا جماهيريًا حازمًا؛ بعدم الانسياق وراء العواطف وتصديق الدراما المصنوعة على اليوتيوب، مشددًا على أن التبرعات وأعمال الخير يجب أن تُوجّه حصريًا للجهات والجمعيات الأهلية المعتمدة رسميًا من الدولة لضمان وصولها إلى مستحقيها الحقيقيين وقطع الطريق على تجار المشاعر ومحترفي النصب الرقمي.

موضوعات متعلقة