الأحد 8 نوفمبر 2026 03:49 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

الستايلست مي فكري”لا تناموا زعلانين”.. كيف يتحول الزعل المكتوم إلى الصدمات الجسدية؟

الأحد 8 نوفمبر 2026 04:31 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
الستايلست مي فكري
الستايلست مي فكري

ظهرت الستايلست مي فكري في فيديو علي صفحتها الشخصية تظهر فيه وهي مصابة بالعصب السابع مطالبة الجمهور في مناشدة 

"لا تزعلوا.. ولا تناموا وفي قلوبكم غصة أو قهر، فما نكتمه في أجسادنا يتكلم في النهاية رغماً عنا." كلمات صادقة ونابعة من المعاناة أطلقتها الستايلست مي فكري في مقطع فيديو مؤلم، محذرةً فيه الجمهور من الاستهانة بآثار الحزن المكتوم والانفعالات الحادة التي كادت تودي بحياتها وتسببت لها في "صدمة عصبية شديدة".

لم تكن شهادة مي فكري مجرد تجربة شخصية عابرة، بل جاءت لتسلط الضوء على قضية صحية ونفسية حقيقية يغفل عنها الكثيرون؛ وهي العلاقة التراكمية الخطيرة بين الضغط النفسي المتكرر وتدهور الصحة الجسدية.

من الروح إلى الجسد: كيف يترجم الجسد "الزعل"؟

كثيراً ما نردد عبارة "الزعل بيوجع القلب"، لكن العلماء يفسرون ذلك علمياً بما يُعرف بـ "الألم النفسي الجسدي" (Psychosomatic Symptoms). عندما يكبت الإنسان مشاعر الحزن أو القهر دون التعبير عنها، يتلقى جهازنا العصبي إشارات خطورة مستمرة، مما يدفعه لإفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين بكثافات عالية.

هذا التوتر المزمن لا يقف عند حدود الشعور بالضيق، بل يترجمه الجسد على شكل:

1. صدمات واعتلالات عصبية: نوبات فقدان الاتزان أو شلل الحركة المؤقت أو التشنجات.

2. متلازمة القلب المكسور: وهي حالة صحية حقيقية تضعف فيها عضلة القلب مؤقتاً نتيجة الانفعال الشديد.

3. ضعف المناعة المفاجئ: ما يجعل الجسم عرضة للعديد من الأمراض العضوية.

"لا تتركوا الزعل يتراكم"

النصيحة الأبرز التي وجهتها مي فكري للجميع هي ضرورة تفريغ المشاعر وعدم اختزان الألم: "أي حاجة جواكم من انفعال أو زعل طلعوها أولاً بأول".

فالاستهانة بالتعب النفسي وتجاهل حاجة الجسد للراحة والمواساة يوصل الإنسان إلى نقطة الانفجار، حيث قد ينام الشخص وهو مقهور، ليستيقظ ومعه عارض صحي جسيم يغير مجرى حياته.

كيف تحمي نفسك من آثار الضغط النفسي؟

التعبير المستمر: تحدث مع مقربين، أو عبّر بالكتبة، ولا تصمت على ما يؤذيك.

إيجاد مساحات آمنة للتفريغ: من خلال الرياضة، أو التأمل، أو طلب المساعدة من المختصين النفسيين عند الشعور بعدم القدرة على الاحتمال.

تغيير البيئة: الابتعاد الفوري عن أي بيئة ضاغطة تتسبب في قهر النفس وتكرار الانفعال.

إن تجربة مي فكري تذكرنا جميعاً بأن الصحة النفسية ليست رفاهية، وأن الحفاظ على سلامة قلوبنا وأرواحنا هو الخط الأول للحفاظ على أجسادنا. تذكروا دائماً: لا شيء في هذه الحياة يستحق أن تخسر أجمل ما تملك.. صحتك وسلامك الداخيه