النائب أحمد خالد ممدوح من مجلس الشيوخ: تطوير بنك الاستثمار القومي ضرورة لتعظيم أصول الدولة وجذب استثمارات القطاع الخاص
طرح النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ عن حزب المؤتمر وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، رؤية متكاملة لتطوير الدور الاستثماري والتنموي لبنك الاستثمار القومي، تستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وجذب رؤوس الأموال الخاصة، ودعم الشركات الناشئة والمشروعات الإنتاجية والابتكارية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستثمار العام وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، أثناء مناقشة طلب المناقشة المقدم من النائب أحمد عبد اللاه، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بشأن تطوير بنك الاستثمار القومي.
5 محاور لتطوير بنك الاستثمار القومي
واستهل النائب أحمد خالد ممدوح كلمته بتوجيه الشكر إلى النائب أحمد عبد اللاه، مقدم طلب المناقشة، مؤكدًا أهمية فتح حوار جاد حول تطوير دور بنك الاستثمار القومي، في ضوء توجه الدولة نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ورفع كفاءة الاستثمار العام، وتعزيز دور الشركات الناشئة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وقدم ممدوح مقترحًا لدراسة إطلاق برنامج متكامل لتطوير الدور الاستثماري والتنموي للبنك، يقوم على تحقيق التكامل بين إدارة الأصول العامة، وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة، وتمويل المشروعات الإنتاجية والابتكارية، مستندًا إلى خمسة محاور رئيسية.
المحور الأول: تعظيم القيمة الاقتصادية لأصول الدولة
اقترح النائب إعداد محفظة استثمارية متكاملة للأصول القابلة للتطوير والشراكة، استنادًا إلى تقييمات مستقلة ومعايير شفافة، بما يضمن تعظيم القيمة الاقتصادية لأصول الدولة وتحقيق أفضل عائد ممكن من استغلالها.
المحور الثاني: جذب استثمارات القطاع الخاص
شدد المقترح على أهمية تطوير آليات للتمويل المشترك تستهدف جذب استثمارات القطاع الخاص إلى المشروعات ذات الجدوى الإنتاجية والتنموية، بما يعزز كفاءة توظيف الموارد المتاحة ويفتح المجال أمام شراكات استثمارية أكثر فاعلية.
المحور الثالث: نافذة استثمارية لدعم الشركات الناشئة
وتضمن المقترح دراسة إنشاء نافذة استثمارية متخصصة لدعم الشركات الناشئة، بالتنسيق مع المبادرات الحكومية القائمة، بما يسهم في سد فجوات التمويل التي تواجه هذه الشركات خلال مراحل التأسيس، وإثبات الجدوى، والتوسع، ويمنح المشروعات الواعدة فرصًا أكبر للنمو والاستمرار.
المحور الرابع: ربط الشركات الناشئة باحتياجات الدولة
كما دعا ممدوح إلى إطلاق برنامج يربط الشركات الناشئة بالاحتياجات الفعلية للجهات الحكومية والشركات التابعة للدولة، من خلال تعاقدات تنافسية وفق القواعد المنظمة، بما يتيح للشركات تقديم حلول مبتكرة للتحديات القائمة، ويفتح أمامها أسواقًا جديدة للنمو والتوسع.
المحور الخامس: قياس العائد ومتابعة الأداء
وأكد أهمية اعتماد منظومة دورية لقياس نتائج الاستثمارات، تتضمن حجم التمويل الخاص الذي تم اجتذابه، والوظائف والصادرات الناتجة عن المشروعات، إلى جانب تقييم المخاطر والالتزامات المالية المرتبطة بالشراكات، بما يضمن وضوح النتائج وإمكانية قياس الأثر الاقتصادي والتنموي بصورة مستمرة.
مرحلة تجريبية ومؤشرات أداء واضحة
وفي إطار تحويل المقترح إلى خطوات قابلة للتنفيذ، اقترح النائب أحمد خالد ممدوح البدء بمرحلة تجريبية محددة المدة، يجري خلالها اختيار عدد محدود من الأصول والمشروعات والشركات المستهدفة، مع وضع مؤشرات أداء واضحة لكل مسار، ثم تقييم النتائج تمهيدًا لتحديد فرص التطوير والتوسع.
ويستهدف هذا الطرح إرساء نهج عملي في تطوير الدور الاستثماري لبنك الاستثمار القومي، يقوم على البدء بنطاق محدد، وقياس النتائج، والاستفادة من التجربة قبل التوسع، بما يدعم كفاءة القرارات الاستثمارية ويعزز فرص نجاح الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص.
«لن نحافظ على الإنجازات إلا بالإنصات لتطويرها»
واختتم النائب أحمد خالد ممدوح كلمته بالتأكيد على أن الحفاظ على ما تحقق من إنجازات وإنشاءات لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، بل يتطلب الإنصات إلى مقترحات التطوير والعمل المستمر على رفع كفاءتها وضمان فعاليتها.
وقال: «لن نحافظ على الإنجازات والإنشاءات إلا بالإنصات لتطويرها لضمان فعاليتها»، في رسالة تؤكد أهمية الانتقال من مجرد امتلاك الأصول وتنفيذ المشروعات إلى تعظيم عوائدها الاقتصادية والتنموية، وتطوير آليات إدارتها واستثمارها بما يخدم أهداف الدولة في تعزيز النمو وجذب الاستثمارات ودعم الابتكار.
ويعكس المقترح المطروح أهمية إعادة النظر في أدوات الاستثمار العام، وتعزيز التكامل بين موارد الدولة ورؤوس الأموال الخاصة، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على دعم الشركات الناشئة والمشروعات الإنتاجية، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر كفاءة وقدرة على توليد فرص العمل وزيادة الصادرات وتحقيق عوائد مستدامة.















