«أمها فاكرة إنها ماتت في حادث».. أسرار جديدة تكشفها أسرة سيدة الإسكندرية بعد مقتلها على يد طليقها
صدمة جديدة تكشفت في واقعة مقتل سيدة ثلاثينية داخل مكتب محامٍ بمنطقة المنشية في الإسكندرية، بعدما بدأت تفاصيل الجريمة في الظهور تباعًا، لتكشف الأسرة عن مأساة إنسانية مؤلمة، من بينها أن والدة الضحية لا تزال حتى الآن لا تعرف أن ابنتها قُتلت، وتعتقد أنها رحلت إثر حادث.
لقاء لحل الخلافات تحول إلى جريمة قتل
لم تكن الضحية تتوقع أن تنتهي جلستها مع طليقها داخل مكتب محامٍ إلى هذه النهاية المأساوية.
فبحسب ما كشفت عنه التحريات الأولية وما أعلنته جهات التحقيق، كان اللقاء مرتبطًا بخلافات أسرية وقضائية بين الطرفين، من بينها مسائل متعلقة بالنفقة، في محاولة للوصول إلى حل ودي للنزاع.
لكن الأمور لم تسر كما كان متوقعًا، وتحولت المناقشات إلى اعتداء انتهى بمقتل السيدة طعنًا، بينما بدأت جهات التحقيق في فحص ملابسات الواقعة والأدلة المرتبطة بها.
أم الضحية لا تعرف الحقيقة
المشهد الأكثر قسوة في الواقعة كشفت عنه أسرة المجني عليها، حيث أكدت خالتها أن والدة الضحية لم تعرف حتى الآن أن ابنتها قُتلت.
وتعتقد الأم أن ابنتها تعرضت لحادث، بينما تحاول الأسرة حاليًا حمايتها من الصدمة وعدم إخبارها بتفاصيل الجريمة، في ظل الحالة النفسية الصعبة التي تعيشها الأسرة منذ وقوع الحادث.
وبحسب رواية الأسرة، لم تعرف حقيقة ما حدث إلا بعد وصول أفراد العائلة وتكشف تفاصيل الواقعة أمامهم.
حكم نفقة أشعل الخلافات
لم تكن الخلافات بين الضحية وطليقها وليدة اللحظة، وفقًا لرواية أسرتها، وإنما امتدت لفترة طويلة ودخلت إلى ساحات القضاء.
وقالت الأسرة إن المجني عليها كانت قد حصلت على حكم بالنفقة ضد طليقها، وكانت تسعى لاتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بالحكم بسبب عدم الالتزام بالسداد.
وتؤكد الأسرة أن ملف النفقة كان أحد الملفات التي زادت من حدة الخلاف بين الطرفين، بينما لا تزال التفاصيل القانونية الكاملة للحكم وإجراءات تنفيذه مرتبطة بما ستكشف عنه مستندات القضية والتحقيقات.
14 سنة زواج انتهت بالانفصال
وبحسب أسرة الضحية، فقد بدأت حياتها الزوجية في سن مبكرة، واستمر زواجها من المتهم نحو 14 عامًا، وأنجبا طفلتين.
وبعد سنوات من الزواج، وقع الانفصال بينهما قبل نحو عام ونصف، وسط خلافات أسرية قالت الأسرة إنها كانت مستمرة منذ فترة طويلة.
وتروي الأسرة أن عدم الإنفاق على المنزل وتحمل الضحية أعباء رعاية ابنتيها كان من بين أسباب تفاقم الخلافات، لتجد نفسها بعد الانفصال أمام مسؤولية كبيرة في رعاية طفلتين وتوفير احتياجاتهما.
كانت تعمل رغم مرضها
لم تتوقف معاناة الضحية عند الخلافات الأسرية، إذ أكدت أسرتها أنها كانت تعاني من مرض السرطان وتخضع للعلاج، ورغم ذلك واصلت العمل من أجل الإنفاق على ابنتيها.
وتقول خالتها إن المجني عليها كانت تحاول توفير احتياجات طفلتَيها بنفسها، رغم ظروفها الصحية، وهو ما جعل الخلاف حول النفقة بالنسبة للأسرة مرتبطًا بشكل مباشر بمسؤوليات المعيشة ورعاية الطفلتين.
اتهامات من الأسرة.. والتحقيقات تحسم الحقيقة
كما تحدثت خالة الضحية عن اتهامات تتعلق بتعاطي طليقها للمواد المخدرة، وربطت ذلك، بحسب روايتها، بجانب من المشكلات التي شهدتها حياة ابنة شقيقتها.
إلا أن هذه الاتهامات تظل في إطار رواية الأسرة، ولا يمكن الجزم بصحتها إلا إذا أكدت التحقيقات أو كشفت عنها مستندات وأدلة رسمية في القضية.
كما تظل أي تفاصيل تتعلق بوقائع اعتداء أو تهديدات سابقة بحاجة إلى ما يثبتها رسميًا.
نهاية مأساوية داخل مكتب محامٍ
وبحسب ما أعلنته جهات التحقيق، تم التصريح بدفن جثمان المجني عليها عقب انتهاء الإجراءات الطبية والطب الشرعي، فيما يستمر التحقيق مع المتهم المحبوس على ذمة القضية.
وتعمل جهات التحقيق على فحص الأدلة والتقارير الفنية والاستماع إلى أقوال الأطراف والشهود، للوصول إلى الصورة الكاملة لما حدث داخل المكتب وتحديد المسؤوليات الجنائية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
وهكذا تحولت جلسة كان يفترض أن تكون محاولة لإنهاء خلافات أسرية إلى واقعة قتل، وتركت خلفها طفلتين وأمًا لا تزال تنتظر ابنتها، دون أن تعرف أن آخر لقاء جمعهما كان قبل أن تنتهي حياتها في ظروف مأساوية.












