إيران ترفع سقف التهديد.. الحرس الثوري يتوعد السفن والمدمرات الأمريكية في المحيط الهندي
رفعت إيران من حدة تهديداتها تجاه الولايات المتحدة، في ظل استمرار التوتر العسكري المتصاعد بين طهران وواشنطن، مؤكدة أن المواجهة المقبلة، حال اندلاعها، لن تقتصر على المياه القريبة من السواحل الإيرانية.
وقال معاون الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إن السفن والمدمرات الأمريكية لن تكون بمنأى عن الاستهداف إذا اندلعت مواجهة عسكرية جديدة، مشيرًا إلى أن القوات البحرية الإيرانية قد توسع نطاق عملياتها ليشمل المحيط الهندي.
وبحسب تصريحات نقلتها وكالة «فارس» الإيرانية، أكد المسؤول أن القوات البحرية الإيرانية ستستهدف السفن والمدمرات التابعة للولايات المتحدة باعتبارها أهدافًا عسكرية، حتى في مناطق بعيدة عن مضيق هرمز، إذا اندلع صراع جديد بين الجانبين.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شكك المسؤول الإيراني في الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة، وذلك ردًا على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المضيق، متسائلًا عن طبيعة الوجود الأمريكي فيه.
وأضاف، وفق ما نقلته «فارس»، أنه إذا كانت واشنطن تعتبر مضيق هرمز منطقة ذات أهمية مباشرة لها، فعليها إظهار وجود سفنها الحربية في المنطقة، داعيًا الولايات المتحدة إلى إرسال إحدى سفنها إلى محيط المضيق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يمثل فيه مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للتوتر بين إيران والولايات المتحدة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية لحركة الملاحة والطاقة العالمية.
انتشار بحري أمريكي في المحيط الهندي
وتكتسب التهديدات الإيرانية أهمية إضافية في ضوء الانتشار البحري الأمريكي في المنطقة. فوفق أحدث تتبع علني نشره المعهد البحري الأمريكي في 21 سبتمبر، كانت خمس قطع بحرية أمريكية رئيسية تعمل في المحيط الهندي، وهي المدمرات USS Mustin وUSS McFaul وUSS Milius وUSS John Finn، إلى جانب الطراد USS Princeton.
ولا يقتصر الوجود الأمريكي على المحيط الهندي، إذ أظهر التتبع نفسه وجود قوات بحرية أمريكية أخرى في بحر العرب، من بينها USS Boxer ومجموعة الاستعداد البرمائي التابعة لها، التي تضم سفنًا أخرى وعناصر من مشاة البحرية الأمريكية.
كما أعلنت مصادر أمريكية في أغسطس وصول حاملة الطائرات USS George Washington إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، برفقة الطراد USS Robert Smalls والمدمرة USS Shoup، بعد عبورها بحر العرب.
تصعيد يتجاوز هرمز
وتشير التصريحات الإيرانية الأخيرة إلى أن أي مواجهة جديدة قد تتخذ نطاقًا جغرافيًا أوسع من مضيق هرمز والخليج، مع انتقال التهديدات إلى السفن والقوات الأمريكية المنتشرة في المحيط الهندي وبحر العرب.
ويأتي ذلك وسط تحذيرات إيرانية متكررة من توسيع نطاق الرد في حال تعرضت إيران لهجوم جديد، بينما تواصل واشنطن وطهران تبادل التهديدات بشأن العمليات العسكرية وأمن الملاحة ومضيق هرمز. وكانت إيران قد أعلنت في 22 سبتمبر استعدادها لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، بحسب رويترز.
وبذلك يظل مضيق هرمز والمياه المحيطة به، وصولًا إلى بحر العرب والمحيط الهندي، أحد أبرز بؤر التوتر في المواجهة الأمريكية الإيرانية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى تهديد حركة الملاحة ورفع مستوى المخاطر على السفن العسكرية والتجارية في المنطقة.












