دينا المصري تكشف تفاصيل أزمة الأذان وقرار وقفها عن القناة: «لا صوت يعلو فوق صوت الأذان»
كشفت الإعلامية دينا المصري تفاصيل الأزمة التي نشبت عقب منشور لها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت خلاله عن توقف سماع صوت الأذان في المنطقة التي تقيم بها بحي الأشجار، مؤكدة أنها فوجئت بعدم سماع الأذان رغم إقامتها بجوار أحد المساجد منذ 8 سنوات.
وقالت دينا المصري إنها اعتادت طوال سنوات إقامتها في منزلها على سماع الأذان، ووصفت ذلك بأنه من أجمل الأصوات التي تسمعها في منزلها، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود حفلات وتجمعات وفعاليات تقام أسفل منزلها خلال المناسبات المختلفة، وتتضمن مسرحًا وفرقًا موسيقية وآلات موسيقية ودي جي وغيرها، وهو ما قالت إنه يتسبب في إزعاجها ويؤثر على نومها ودراستها وقدرتها على القيام بمهامها، إلا أنها كانت تتجاوز الأمر وتقول: «معلش، خليهم يتبسطوا، هما ما بيتبسطوش كل يوم».
وأضافت أن الأمر بالنسبة لها اختلف عندما توقفت عن سماع الأذان، موضحة أنها سألت عن سبب عدم سماعه، وعلمت من أحد السكان أن مكبرات الصوت في المسجد تم فصلها، ولم يتبق سوى مكبر صوت واحد، وهو ما أدى إلى عدم وصول صوت الأذان إلى منزلها.
وتابعت دينا المصري أن سبب فصل مكبرات الصوت، بحسب ما علمته، يرجع إلى ورود شكاوى من بعض السكان بسبب ارتفاع الصوت، مشيرة إلى أنها استنكرت أن يكون الأذان هو مصدر الإزعاج، بينما لا تمثل الحفلات والعروض والتجمعات والأصوات المرتفعة التي تقام أسفل المنازل المشكلة نفسها بالنسبة لبعض السكان.
وأكدت أنها لا تقدم نفسها باعتبارها شخصية ملتزمة دينيًا أو محجبة، قائلة إنها «واحدة عادية جدًا، عايشة حياتها بطبيعتها وبحريتها»، لكنها في الوقت نفسه أكدت اقتناعها بالشعائر الدينية، موضحة أن من يريد الصلاة يستطيع الصلاة في أي مكان، إلا أنها ترى أن للأذان دورًا يتجاوز مجرد معرفة موعد الصلاة.
وقالت إن الأذان، من وجهة نظرها، يمكن أن يكون سببًا في تذكير الشخص البعيد عن الدين، أو الذي لا يصلي، أو الذي يمر بمرحلة من الغفلة، بالله والصلاة، وربما يكون سماعه سببًا في عودته إلى ربه، مؤكدة أن سماع الأذان بالنسبة لها يحمل معنى روحيًا، وأنه قد يدفع الإنسان في لحظة ما إلى الدعاء والرجوع إلى الله.
وشددت دينا المصري على أن من حقها التعبير عن رأيها في الأمر، باعتبارها تقيم في المنطقة وتسمع ما يحدث حول منزلها، وقالت إنها وصفت الإدارة التي وافقت على القرار بأنها «إدارة فاشلة»، كما انتقدت من سعى، بحسب وصفها، إلى إصدار قرار أدى إلى خفض صوت الأذان.
دينا المصري توضح سبب ردها على أحد المعلقين
وأوضحت دينا المصري أن منشورها أثار ردود فعل واسعة من مسلمين ومسيحيين، وأن بعض المتابعين ركزوا على تعليق كتبته ردًا على أحد الأشخاص، مؤكدة أن تعليقها جاء بعد تعرضها لهجوم وإساءة، بحسب روايتها.
وقالت إن الشخص الذي علق على منشورها وصف صوت المؤذن بألفاظ مسيئة، معتبرة أن من الطبيعي أن تشعر بالغضب والغيرة على دينها، وأن ردها جاء كرد فعل على التعليق الذي وصفته بالمستفز.
وأكدت دينا المصري أنها لم تقصد التعميم على المسيحيين، مشيرة إلى أن غالبية أصدقائها من المسيحيين ومن ديانات أخرى، وأنها تربطها بهم علاقات قوية، مؤكدة أن «الإنسان لا يمثل إلا نفسه».
وأضافت أن الشخص الذي هاجمها، بحسب روايتها، هو من بدأ بالإساءة إليها وإلى دينها، وأنها ردت عليه بصورة اندفاعية، قائلة إنها قد تكون اندفعت في تعليقها، لكنها لم تعمم على طائفة أو دين.
دينا المصري: لا أعيش في التريندات
وتطرقت دينا المصري إلى الجدل الذي صاحب منشورها، قائلة إنها فوجئت بتحول الأمر إلى تريند، مؤكدة أنها لا تعيش على التريندات، وأن من لا يعجبه محتواها يستطيع إلغاء المتابعة أو حظر حسابها دون الدخول في هجوم عليها.
وأضافت أنها كانت منشغلة في تصوير إحدى الحلقات عندما تصاعدت الأزمة، قبل أن تتطور الأمور إلى قرار بوقفها عن القناة التي كانت تعمل بها.
تفاصيل قرار وقف دينا المصري عن القناة
وأكدت دينا المصري أن قرار وقفها عن القناة لم يكن مفاجئًا بالنسبة لها، موضحة أنها كانت تعلم بالأمر قبل صدوره، وأنها لم تشعر بالحزن بسببه، لأنها كانت من الأساس تخطط للحصول على إجازة لمدة شهر بعد انتهاء الموسم.
وقالت إنها كانت أمامها ثلاث حلقات فقط قبل الحصول على الإجازة التي كانت تنتظرها، مؤكدة أنها كانت تخطط للسفر والاستراحة.
وأوضحت أن إدارة القناة تضم أشخاصًا محترمين وأصدقاء لها، وأنها لم ترَ منهم طوال فترة عملها إلا كل احترام وخير، مؤكدة أن العمل معهم كان إضافة لها ولهم.
وأضافت أنها عندما علمت أن إدارة القناة وُضعت في موقف صعب بسبب الأزمة، وأن عليها اتخاذ قرار بوقفها، أبلغتهم بأن يفعلوا ما يرونه صحيحًا لحماية القناة، مؤكدة أنها لم تغضب من القرار ولم تعتبره إساءة إليها.
وأوضحت أنها خرجت من القناة وهي مرفوعة الرأس، مؤكدة أن العديد من الأشخاص وقفوا إلى جانبها ودعموها، وأنها تلقت دعوات ومساندة من متابعين وأصدقاء.
إدارة الكومباوند تتواصل مع دينا المصري
وكشفت دينا المصري أن إدارة الكومباوند تواصلت معها عقب الأزمة، وطلبت الاجتماع معها والاستماع إلى وجهة نظرها، موضحة أنها فضّلت أن يكون الحديث عبر الهاتف والواتساب.
وقالت إن أشرف قاسم، مدير الحي، أوضح لها أن مسألة خفض صوت الأذان تتكرر في عدد من الكومباوندات والقرى، وأن هناك من يؤيد خفض الصوت، ومن يعارض، ومن يطالب بأن يكون استخدام مكبرات الصوت مقتصرًا على الأذان.
وأشارت إلى أنها ردت على حديثه بالتأكيد على أن انتشار الأمر في أماكن أخرى لا يعني بالضرورة أنه أمر صحيح، موضحة أنها ترى أن من حقها الاعتراض على قرار أدى، بحسب ما علمت، إلى عدم وصول صوت الأذان إلى منزلها.
وقالت إن الأذان بالنسبة لها ليس مجرد وسيلة لمعرفة موعد الصلاة، خاصة مع وجود الساعات والتطبيقات التي توضح مواعيد الصلوات، وإنما ترى أن له دورًا في تذكير الناس بالله وإيقاظ الضمير.
وأضافت أنها استنكرت أن يكون صوت الأذان هو مصدر الإزعاج، بينما تقام أسفل المنازل حفلات وعروض وفعاليات تتضمن موسيقى ودي جي وأصواتًا مرتفعة، مشيرة إلى أنها كانت تتعامل مع تلك الأصوات باعتبارها جزءًا من المناسبات والفعاليات.
وأكدت أن انتقادها كان موجهًا إلى الإدارة باعتبارها جهة مسؤولة، بحسب تصورها، عن المنطقة، وليس إلى مدير الحي بصورة شخصية، موضحة أنها لا تعرفه شخصيًا.
مدير الحي يرد على تصريحات دينا المصري
من جانبه، أوضح أشرف قاسم، مدير الحي، أن المسجد تابع لوزارة الأوقاف، وأن إدارة الكومباوند لا تملك سلطة على المسجد أو مكبرات الصوت الخاصة به.
وقال إنه لم يسمح بخفض صوت الأذان، مؤكدًا أن الإدارة كانت تحاول التوفيق بين آراء السكان المختلفة بشأن مستوى الصوت.
وأوضح أن هناك سكانًا طالبوا بخفض صوت مكبر المسجد، بينما يرى آخرون ضرورة استمرار الصوت، مؤكدًا أن الإدارة لم تتخذ، بحسب حديثه، قرارًا بمنع الأذان.
واعترض مدير الحي على وصف دينا المصري للإدارة بأنها «فاشلة»، موضحًا أن وصف الإدارة بالفشل يشمله باعتباره يمثل الإدارة، كما يشمل العاملين فيها والشركاء معها.
وأكد أنه يرى أن وصف الإدارة بالفشل ربما جاء نتيجة «زلة لسان» أو عفوية في التعبير، مشيرًا إلى أنه كان يرغب في مقابلتها والاستماع إلى وجهة نظرها.
وأضاف أنه كان يحاول الوصول إلى حل وسط بين السكان الذين يرغبون في رفع صوت الأذان والسكان الذين لا يرغبون في ارتفاع الصوت، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بمسلمين أو مسيحيين.
وقال مدير الحي إنه سيتحقق من الجهة التي اتخذت القرار، وإذا تبين أن إدارة الكومباوند لم يكن لها أي دور في القرار، فسوف يقدم اعتذارًا رسميًا، أما إذا ثبت وجود شخص من الإدارة وافق على القرار أو أيده، فسوف يتم التعامل مع الأمر وفقًا لذلك.
عودة صوت الأذان تسعد دينا المصري
وبعد انتهاء الأزمة، قالت دينا المصري إنها كانت عائدة إلى منزلها، وفوجئت بسماع صوت الأذان بعد فترة طويلة من عدم سماعه.
وأكدت أنها شعرت بسعادة كبيرة لسماع الأذان مرة أخرى، مشيرة إلى أن شخصًا كان بجوارها وقتها قال لها إنه أيضًا لم يسمع صوت الأذان منذ فترة طويلة، متوجهًا إليها بالدعاء لها.
وقالت إن عودة صوت الأذان أسعدتها وغطت، بحسب وصفها، على الكثير من الأحداث التي مرت بها خلال ذلك اليوم.
دينا المصري: المسلمين والمسيحيين إخوات
وفي ختام حديثها، عادت دينا المصري للتأكيد على أن تعليقها محل الجدل جاء ردًا على شخص قالت إنه بدأ بالإساءة إليها وإلى دينها، موضحة أنها ترى أن من غير المنصف تجاهل الفعل الأول ومحاسبتها فقط على رد الفعل.
وقالت إنها لا تعمم على المسلمين أو المسيحيين، مؤكدة أن المسلمين والمسيحيين إخوة، وأنها لا يمكن أن تعمم إساءة شخص على طائفة كاملة.
وأضافت أنها تدرك، باعتبارها إعلامية، أنه كان من الأفضل أن تتحكم بصورة أكبر في رد فعلها، وأن تكون أكثر هدوءًا وحيادًا، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لم تسب أو تهاجم جميع المسيحيين، وإنما ردت على شخص بعينه، بحسب روايتها.
واختتمت دينا المصري حديثها بتوجيه الشكر لكل من وقف إلى جانبها ودعمها خلال الأزمة، مؤكدة أنها خرجت من الموقف وهي تشعر بالدعم والمساندة من جانب عدد كبير من الأشخاص.
وأكدت في ختام تصريحاتها: «المسلمين والمسيحيين إخوات، هيفضلوا إخوات»، واختتمت حديثها بعبارة: «لا صوت يعلو فوق صوت الأذان».













