لغز “عروس بورسعيد”.. كيف كشفت التحقيقات براءة “شهد” وأسقطت القناع عن القاتلة الحقيقية؟
تحولت قضية مقتل الطفلة “فاطمة ياسر”، المعروفة إعلاميًا بـ”عروس بورسعيد”، إلى واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل والتعاطف خلال الأشهر الماضية، بعدما هزت تفاصيلها الشارع المصري عقب العثور على الفتاة البالغة من العمر 16 عامًا مقتولة داخل منزل أسرتها في ثالث أيام شهر رمضان الماضي.
القضية التي شغلت الرأي العام لم تتوقف فقط عند بشاعة الجريمة، بل امتدت إلى الجدل الواسع حول تورط “شهد”، قريبة خطيب المجني عليها، قبل أن تكشف التحقيقات مفاجآت صادمة قلبت مسار القضية بالكامل.
براءة “شهد” تكشف الحقيقة
وأكدت تحقيقات النيابة العامة أن “شهد” لا علاقة لها بجريمة القتل، بعدما خضعت لسلسلة من التحقيقات المكثفة وسماع أقوالها باعتبارها شاهدة إثبات كانت موجودة بمحيط الواقعة.
وكشفت التحقيقات أن الفتاة تعرضت لحالة انهيار نفسي حادة عقب الحادث، نتيجة مشاهدتها تفاصيل صادمة يوم وقوع الجريمة، الأمر الذي تسبب في تداول شائعات واسعة حول تورطها، قبل أن تثبت النيابة براءتها بشكل كامل.
القاتلة الحقيقية.. غيرة وخلافات أسرية
المفاجأة الكبرى جاءت مع كشف هوية المتهمة الرئيسية، وهي “دعاء” زوجة شقيق خطيب المجني عليها، والتي تبين وفقًا للتحقيقات أنها ارتكبت الجريمة بدافع الغيرة والخلافات المتعلقة بمسكن الزوجية.
وبحسب ما ورد في تقرير الطب الشرعي وتحريات الأجهزة الأمنية، فإن مشادة كلامية نشبت بين المتهمة والضحية داخل المنزل، تطورت سريعًا إلى اعتداء عنيف، قامت خلاله المتهمة بخنق “فاطمة” باستخدام “شال” حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
وأكدت التحقيقات أن الجريمة تمت في لحظة غضب شديدة، قبل أن تحاول المتهمة إخفاء معالم الواقعة، إلا أن الأدلة الفنية وشهادات الشهود أطاحت بمحاولاتها.
جلسات مشددة داخل جنايات بورسعيد
وشهدت محكمة جنايات بورسعيد جلسات ساخنة خلال نظر القضية، وسط حضور أمني مكثف واهتمام جماهيري واسع، حيث استمعت المحكمة إلى أقوال “شهد” باعتبارها شاهدة إثبات رئيسية، إلى جانب شهادة “محمود” خطيب المجني عليها.
كما شهدت الجلسات مطالبات من هيئة دفاع المتهمة برد هيئة المحكمة، في محاولة لتعطيل سير المحاكمة، بينما تمسكت النيابة العامة بالأدلة الفنية وتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي التي أكدت ارتكاب المتهمة للجريمة.
قضية هزت بورسعيد
وأثارت قضية “عروس بورسعيد” موجة حزن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع صغر سن الضحية واقتراب موعد زفافها، فيما اعتبر كثيرون أن القضية كشفت خطورة الخلافات الأسرية عندما تتحول إلى جريمة مأساوية تنهي حياة فتاة في مقتبل العمر.
ولا تزال القضية محل متابعة كبيرة من الرأي العام، انتظارًا للحكم النهائي في واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت صدمة وغضب المصريين خلال الفترة الأخيرة.













