الأحد 31 مايو 2026 09:14 مـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

مظهر شاهين يثير الجدل بحديثه عن تربية الكلاب: «ليست قضية عقدية والرحمة بالحيوان من مقاصد الإسلام»

الأحد 31 مايو 2026 08:34 مـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
مظهر شاهين يثير الجدل بحديثه عن تربية الكلاب: «ليست قضية عقدية والرحمة بالحيوان من مقاصد الإسلام»

أثار الداعية الإسلامي الشيخ مظهر شاهين حالة واسعة من الجدل والتفاعل، بعد نشره سلسلة من التصريحات المطولة حول تربية الكلاب وأحكامها في الإسلام، مؤكدًا أن القضية «فقهية وليست عقدية»، داعيًا إلى نقاش علمي هادئ بعيدًا عن التشدد أو تبادل الاتهامات.

وقال شاهين إن تربية الكلاب «ليست معيارًا للتقوى أو الفسق»، مشددًا على أن التعامل مع هذه القضية يجب أن يكون قائمًا على الفهم المتوازن للنصوص الشرعية، لا على المبالغة أو إصدار الأحكام القاطعة بحق الناس.

وأوضح أن الكلب «مخلوق من مخلوقات الله»، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في قصة أصحاب الكهف، كما سخره الله لخدمة الإنسان في الصيد والحراسة وأعمال الإنقاذ، معتبرًا أن النظر إليه باعتباره «رمزًا للشر» يتعارض مع طبيعة التعامل الإسلامي القائم على الرحمة والانتفاع المشروع.

وتطرق شاهين إلى الحديث النبوي المتعلق بعدم دخول الملائكة بيتًا فيه كلب، متسائلًا: «إذا كان وجود الكلب يمنع الملائكة من الدخول مطلقًا، فكيف تُكتب أعمال الإنسان؟ وكيف ترافقه الملائكة الموكلة به؟»، مؤكدًا أن فهم النصوص يحتاج إلى جمع بين ظاهر الحديث ومقاصده وسائر الأدلة الشرعية.

وأضاف أن وجود الكلاب في الشوارع والقرى والحقول أمر معروف منذ القدم، متسائلًا: «هل يعني ذلك أن الملائكة لا توجد في هذه الأماكن؟»، داعيًا إلى قراءة فقهية وعلمية متكاملة للنصوص بدلًا من الاكتفاء بالفهم الحرفي المجتزأ.

وأكد شاهين أن الإسلام لم يأمر بكراهية الحيوان، بل جعل الرحمة به بابًا من أبواب الأجر والمغفرة، مستشهدًا بقصة الرجل الذي سقى كلبًا عطشانًا فغفر الله له، موضحًا أن «الرحمة بالحيوان عبادة وليست ترفًا».

وأشار إلى أن الكلاب تؤدي أدوارًا مهمة في حماية المزارع والمنازل والحدود، فضلًا عن مشاركتها في أعمال الكشف عن المفقودين والمهام الأمنية والعلمية، قائلًا إن هذه الفوائد تؤكد أن المسألة تحتاج إلى «توازن بين المصلحة والرحمة».

وشدد على أن «الأصل في الأشياء الإباحة»، وأن التحريم يحتاج إلى دليل واضح وصريح، محذرًا من التوسع في التضييق والمنع دون ضرورة، لأن الشريعة الإسلامية «قامت على اليسر ورفع الحرج».

وفي رسائل مباشرة لمنتقدي تربية الكلاب أو المدافعين عنها، قال شاهين: «ليس كل من ربّى كلبًا عاصيًا، وليس كل من امتنع عن تربيته متشددًا»، داعيًا إلى احترام الخلاف الفقهي وعدم تحويله إلى معارك للتشكيك في النيات أو تبادل الاتهامات.

كما تناول قضية الكلاب الضالة، مؤكدًا أن التعامل معها يجب أن يكون «علميًا وإنسانيًا»، بحيث يتم التوفيق بين حماية الإنسان من الأذى والالتزام بالرحمة بالحيوان التي دعا إليها الإسلام.

واختتم شاهين تصريحاته بالتأكيد على أن «ديننا دين رحمة»، وأن اتساع دوائر الرحمة داخل المجتمع يحقق مقاصد الإسلام الكبرى في حفظ الحياة وصيانة الكرامة، داعيًا إلى حوار هادئ ومتزن حول القضية بعيدًا عن السخرية أو التطرف في الطرح.