الإثنين 25 مايو 2026 09:30 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

رعب في إسرائيل بعد تطور خطير بمسيّرات حزب الله.. ونتنياهو يواجه انقسامًا داخل الكابينت

الإثنين 25 مايو 2026 08:22 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رعب في إسرائيل بعد تطور خطير بمسيّرات حزب الله.. ونتنياهو يواجه انقسامًا داخل الكابينت

شهدت إسرائيل حالة من القلق الأمني المتصاعد بعد كشف "حزب الله" عن مشاهد جديدة لعملية استهداف نفذها ضد جنود إسرائيليين جنوبي لبنان باستخدام المسيّرة الانقضاضية "أبابيل"، في تطور وصفته تقارير إسرائيلية بأنه "تحول خطير" في طبيعة المواجهة على الحدود الشمالية.

ونشر الإعلام الحربي التابع لـ"حزب الله" مقطع فيديو قال إنه يوثق عملية جرت يوم السبت 23 مايو 2026، استهدفت تجمعًا لجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البيّاضة جنوب لبنان، عبر مسيّرة مفخخة مزودة بتقنيات تصوير حراري ليلي، أظهرت رصد الجنود وملاحقتهم بدقة قبل تنفيذ الهجوم.

تطور نوعي يربك المؤسسة الأمنية

اللافت في العملية، بحسب مراقبين، هو استخدام التصوير الحراري في المسيّرات الهجومية، ما يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ ضربات دقيقة ليلًا وتجاوز وسائل الرصد التقليدية، وهو ما أثار مخاوف متزايدة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وتأتي هذه العملية بعد سلسلة هجمات استخدم فيها "حزب الله" مسيّرات تعمل بالألياف البصرية، تسببت خلال الأشهر الأخيرة في سقوط قتلى وجرحى بصفوف الجيش الإسرائيلي، وسط صعوبة متزايدة في اعتراضها بسبب قدرتها على المناورة والتخفي وتكلفتها التشغيلية المنخفضة.

سجال حاد داخل الكابينت الإسرائيلي

وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن جلسة مطولة للكابينت الأمني استمرت نحو خمس ساعات ناقشت تصاعد تهديد المسيّرات، وشهدت خلافًا حادًا بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش حول آلية الرد على هجمات "حزب الله".

وبحسب التقارير، طالب نتنياهو الجيش الإسرائيلي بإيجاد حلول دفاعية فعالة للتعامل مع المسيّرات، في حين دعا سموتريتش إلى تصعيد واسع قائلاً:

"يجب إسقاط عشرة مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل كل مسيّرة يطلقها حزب الله".

ورد نتنياهو ساخرًا على الطرح قائلاً:

"ماذا تقترح؟ أنه في كل مرة تُطلق مسيّرة نهدم عشرة مبانٍ؟".

إلا أن سموتريتش تمسك بموقفه قائلاً:

"بالتأكيد نعم".

بن غفير يدعو للعودة إلى الحرب

بدوره، انضم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى دعوات التصعيد، معتبرًا أن استمرار هجمات المسيّرات "أمر غير مقبول"، مطالبًا بخطوات أكثر حدة تشمل:

العودة إلى الحرب في لبنان

احتلال الضاحية الجنوبية لبيروت

قطع الكهرباء عن لبنان

تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة

تصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار

ويأتي هذا التطور رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يواصل "حزب الله" استهداف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، معتبرًا ذلك ردًا على "الخروقات الإسرائيلية"، بينما تتهم تل أبيب الحزب بانتهاك الهدنة واستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية.

ومع تنامي قدرات المسيّرات الهجومية، تبدو الجبهة الشمالية مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تحذيرات إسرائيلية من تحول هذه الطائرات إلى أحد أخطر التحديات الأمنية التي تواجه الجيش الإسرائيلي خلال المرحلة الحالية.