الأربعاء 20 مايو 2026 09:56 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

لو ناوي تضحي.. الأزهر يحدد عيوب الأضحية الشرعية وشروط صحتها

الأربعاء 20 مايو 2026 08:05 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
لو ناوي تضحي.. الأزهر يحدد عيوب الأضحية الشرعية وشروط صحتها

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من الشروط الأساسية لصحة الأضحية أن تكون خالية من العيوب المؤثرة التي تُنقص من قيمتها الشرعية أو تؤثر على صلاحية لحمها للاستهلاك، موضحًا أن وجود هذه العيوب يُسقط عن الذبيحة صفة الإجزاء.

وأوضح المركز في بيان رسمي نشره عبر صفحته على موقع «فيسبوك» أن الأصل في الأضحية أن تكون سليمة البنية، مكتملة الخِلقة، وخالية من الأمراض أو العاهات الظاهرة التي تؤثر على منفعتها أو جودة لحمها.

وبيّن الأزهر أن هناك مجموعة من العيوب التي إذا وُجدت في الأضحية فإنها لا تُجزئ شرعًا، وجاءت أبرزها على النحو التالي:

العور البيّن

وهو فقدان البصر بشكل واضح في عين واحدة أو كلتيهما، كأن تكون العين منخسفة أو معطلة بصورة ظاهرة، بينما لا يؤثر العور البسيط غير الظاهر الذي لا ينعكس على صحة الحيوان.

المرض الظاهر المؤثر

ويقصد به المرض الذي يظهر أثره على الحيوان بصورة واضحة ويؤثر على لحمه وصلاحيته للأكل، مثل الأمراض الجلدية الشديدة كالجرب، أو الإصابات البالغة التي تنتج عن سقوط أو صدمة قوية تؤدي إلى ضعف شديد أو إغماء.

العرج البيّن

وهو العرج الواضح الذي يمنع الحيوان من الحركة الطبيعية، أما العرج البسيط الذي لا يؤثر على سيره أو قدرته على الأكل والرعي فلا يمنع الإجزاء.

الهزال الشديد (العجفاء)

وهي الأضحية شديدة الضعف التي فقدت بنيتها الجسدية بشكل واضح، ولا تحتوي على مخّ في عظامها بسبب الهزال الشديد، وتُعرف بقلة إقبالها على الطعام وضعف بنيتها العامة.

الدليل الشرعي على هذه الضوابط

استند مركز الأزهر إلى حديث النبي ﷺ الذي قال فيه: «أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي» رواه أبو داود والنسائي.

ويُفهم من الحديث الشريف أن هذه العيوب الأربعة تُخرج الأضحية عن حد الإجزاء لما فيها من نقص واضح يؤثر على المقصود من شعيرة النسك.

أوضح البيان أنه إذا اشترى المسلم أضحية سليمة ثم طرأ عليها عيب بعد ذلك دون تقصير منه، فإنها تُجزئ ولا حرج عليه، باعتبار أن الأصل هو سلامتها وقت الشراء مع عدم وجود تفريط.

اختلاف الفقهاء حول حكم الأضحية

أشار البيان إلى وجود خلاف فقهي حول حكم الأضحية بين العلماء، وجاء في اتجاهين رئيسيين:

القول الأول: سنة مؤكدة

وهو رأي جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة، واستدلوا بحديث أم سلمة رضي الله عنها: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا»،
حيث دلّ الحديث على أن الأمر معلق بالإرادة وليس الوجوب.

القول الثاني: واجبة

وهو رأي الإمام أبي حنيفة وبعض الفقهاء، الذين استندوا إلى أدلة أخرى تُشير إلى وجوبها على القادر.