الأربعاء 20 مايو 2026 09:56 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

علي جمعة: العشر الأوائل من ذي الحجة من أعظم أيام الدنيا

الأربعاء 20 مايو 2026 08:03 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
علي جمعة: العشر الأوائل من ذي الحجة من أعظم أيام الدنيا

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن العشر الأوائل من شهر ذي الحجة تُعد من أفضل أيام السنة وأعظمها منزلة عند الله تعالى، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى خصّها بمكانة رفيعة، فجعلها في شهرٍ من الأشهر الحرم، ورفع فيها درجات العمل الصالح وأعلى فيها قيمة العبادة.

وأوضح، أن هذه الأيام المباركة تمثل محطة إيمانية متجددة، وفرصة عظيمة للمسلم لمراجعة النفس والإكثار من الطاعات، لما تحمله من فيوضات الرحمة الإلهية التي تتنزل على العباد في هذا الموسم العظيم.

وتوقف عضو هيئة كبار العلماء عند مكانة يوم عرفة، واصفًا إياه بأنه يوم استثنائي في حياة المسلمين، تتجلى فيه معاني الرحمة والمغفرة والرجاء، ويقف فيه العبد بين يدي ربه متعرضًا لنفحات الله الواسعة وعطاياه التي لا تنقطع.

وأشار إلى أن صيام يوم عرفة لغير الحاج يُعد من أعظم أبواب التكفير، إذ يمحو ذنوب سنة ماضية وسنة قادمة، ويمنح القلب نورًا خاصًا، ويزرع في النفس طمأنينة وأملًا متجددًا، مؤكدًا أن هذا اليوم يمثل قمة الفضل الإلهي في أيام ذي الحجة.

وتناول الدكتور علي جمعة دلالة تسمية يوم عرفة، موضحًا أن بعض أهل العلم ذهبوا إلى أنه سُمّي بهذا الاسم لأن سيدنا آدم عليه السلام تعرّف فيه إلى السيدة حواء بعد نزولهما إلى الأرض.

وأضاف، أن هذا المعنى الرمزي يفتح باب التأمل في بداية حياة الإنسان على الأرض، بما تحمله من معاني العبادة والعمارة والتزكية، وكأن يوم عرفة يعيد تشكيل وعي الإنسان بعلاقته بالحياة والغاية من وجوده في ضوء الإيمان.

وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الحاج يعود من أداء الفريضة كيوم ولدته أمه، في دلالة على الطهارة الروحية التي يتحقق بها بعد أداء المناسك، لافتًا إلى أن الوقوف بعرفة يمثل لحظة تحول كبرى في حياة المسلم.

وأوضح، أن عرفة ليست مجرد مكان أو زمان، بل هي رمز لبداية جديدة مع الله تعالى، وصفحة نقية يُعاد من خلالها بناء العلاقة مع الخالق على أساس من الاستقامة والتقوى واليقين.

وتحدث علي جمعة عن المعاني العميقة لعيد الأضحى الذي يأتي في اليوم العاشر من ذي الحجة، مبينًا أنه يجسد قصة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام، وما تحمله من قيم عظيمة في التضحية والفداء والإيثار.

وأكد أن الأمة في حاجة ملحّة لإحياء هذه القيم في واقعها المعاصر، بعدما تراجعت مظاهر العطاء والتضحية في كثير من السلوكيات اليومية، حتى بات بعض الناس يبخلون بوقتهم وجهدهم وصلة رحمهم وخدمة من حولهم.