الأحد 19 أبريل 2026 02:48 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

ذكرى رحيل صلاح السعدني عمدة الدراما المصرية

الأحد 19 أبريل 2026 09:59 صـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
ذكرى رحيل صلاح السعدني عمدة الدراما المصرية

في مثل هذا اليوم، رحل عن عالمنا الفنان الكبير صلاح السعدني، ولا تمرّ تلك الذكرى مرور العابرين، بل تتوقف عقارب الزمن قليلًا احترامًا لاسمٍ نقش حضوره في وجدان الفن المصري بحروفٍ من صدقٍ ودفء، فذكرى رحيل صلاح السعدني ليست مجرد استعادة لسيرة فنان، وإنما استدعاء لروحٍ كانت تسكن البيوت قبل الشاشات، وتلامس القلوب قبل الأدوار.

نشأة صلاح السعدني

وُلد صلاح الدين بن عثمان السعدني في كفر القرينين بمحافظة المنوفية في مصر، يوم 23 أكتوبر 1943، ودرس هندسة الزراعة وحصل على بكالوريوس من كلية الزراعة بجامعة القاهرة. من زملاء دفعته الفنان عادل إمام، ورئيس وزراء سوريا السابق محمود الزعبي.

وأعلن صلاح السعدني، في وقت سابق، انتماءه الكبير للنادي الأهلي، لكنه ليس كمشجع عادى بل متعصب جدا للفريق الأحمر، الأمر الذي أدى لتعرض نجله أحمد السعدني في إحدى المباريات مع فريق الزمالك للضرب من الجماهير بسبب انتمائه للأهلي.

عشق صلاح السعدني للنادي الأهلي لم يكن مجرد اهتمام رياضي، بل كان مشجعًا مخلصًا يتابع مسيرته في مختلف البطولات، وكان يلقب بعمدة الأهلاوية بين جمهور الفريق وقدامى لاعبيه.

أهم أدوار صلاح السعدني

دخل السعدني المجال الفني مع زميل دراسته عادل إمام، ومثّلا معًا على مسرح الكلية، ثم شارك في العديد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية والمسرح، لكنه لم يلمع في السينما كما لمع في التلفاز. من أهم أدواره وأشهرها دور «العمدة سليمان غانم» في مسلسل «ليالي الحلمية» مع يحيى الفخراني وصفية العمري.

وتمتع صلاح السعدني بموهبة كبيرة وقدرة على تقمص شخصيات تحمل تركيبة نفسية مختلفة، وخاصة في التليفزيون ومن أبرز أعماله «ولسه بحلم بيوم» عام 1981، «وقال البحر » عام 1982، «يوميات جاب الله» عام 1983، «في قافلة الزمان» عام 1984، «يوميات نائب في الأرياف » عام 1985، «ينابيع النهر» عام 1986، «هذا الرجل» عام 1987، «قصر الشوق» عام 1988، مسلسل «الرحاية» عام 1989، «ليالي الحب والثأر » عام 1994، «سنوات الغضب » عام 1996.

وقدم السعدنى أيضا مسلسلات «حلم الجنوبي» عام 1997، «أرابيسك» عام 1994، «سنوات الشقاء والحب » عام 1998، «أهل الدنيا» عام 2001، «شعاع من الأمل» عام 2002، «الناس في كفر عسكر» عام 2003، «للثروة حسابات أخرى» عام 2005، «حارة الزعفراني» عام 2006، «نقطة نظام» عام 2007، «الباطنية» عام 2009، «بيت الباشا» عام 2010، «الإخوة الأعداء» عام 2012، «القاصرات» عام 2013.

آخر أعمال صلاح السعدني

وكان آخر أعماله مسلسل «القاصرات» الذي عُرض عام 2013، وهو المسلسل الذي أثار جدل زواج القاصرات، وقدّم فيه شخصية «عبد القوي» العمدة السبعيني الذي هوايته الزواج بالفتيات الصغيرات.

وابتعد صلاح السعدني عن الأعمال الفنية، لكن تكريماته لم تتوقف، إذ كُرّم في الدورة الأولى من مهرجان الدراما عام 2022، ليرحل بعدها عن عالمنا في 19 أبريل، تاركًا وراءه تاريخا فنيًا كبيرًا.