إنكار مفاجئ يقلب موازين قضية “عروس بورسعيد”
شهدت قضية “عروس بورسعيد” تطورًا صادمًا أعاد إشعال الجدل من جديد داخل الشارع المصري، بعدما فاجأت المتهمة الجميع بتراجعها عن اعترافاتها أمام المحكمة، لتنكر ارتكاب الجريمة بالكامل خلال أولى جلسات محاكمتها.
ففي قاعة محكمة جنايات بورسعيد، وقفت المتهمة في مواجهة الاتهامات الثقيلة، وعندما وجه إليها رئيس المحكمة سؤالًا مباشرًا: هل ارتكبتِ الواقعة؟، جاء ردها حاسمًا ومفاجئًا: “لا مقتلتهاش”. لحظة صمت خيمت على القاعة، قبل أن تبدأ ملامح قضية معقدة في التشكل من جديد.
هذا الإنكار لم يكن مجرد تفصيل عابر، بل نقطة تحول قد تعيد ترتيب أوراق القضية بالكامل، خاصة أن المتهمة سبق وأن أدلت باعترافات تفصيلية خلال التحقيقات، روت فيها كيف تطور خلاف عائلي بسيط حول شقة سكنية إلى مشادة عنيفة انتهت بجريمة قتل مأساوية.
وتعود وقائع الجريمة إلى فبراير 2025، عندما تحولت زيارة عائلية عادية إلى مأساة، بعد العثور على الفتاة فاطمة ياسر خليل، 16 عامًا، جثة هامدة داخل منزل أسرة خطيبها، في مشهد صادم هز الرأي العام.
التحقيقات آنذاك كشفت رواية مروعة، تضمنت اعتداءً جسديًا انتهى بخنق الضحية باستخدام “شال”، في واقعة أثارت حالة غضب وتعاطف واسعة.
لكن مع تراجع المتهمة عن أقوالها، تفتح القضية أبوابًا جديدة من التساؤلات:
هل كانت الاعترافات السابقة تحت ضغط؟ أم أن الإنكار الحالي هو محاولة للهروب من مصير محتوم؟
في المقابل، تمسك دفاع أسرة الضحية بكافة الأدلة الواردة في أوراق القضية، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة، بينما يسعى فريق الدفاع عن المتهمة لإثبات وجود ثغرات قد تقلب الموازين.
ومع استمرار جلسات المحاكمة، تبقى الحقيقة الكاملة معلقة بين روايتين متناقضتين، في قضية لم تعد مجرد جريمة، بل تحولت إلى اختبار حقيقي للعدالة، وسط ترقب شعبي واسع لمعرفة الكلمة الأخيرة للقضاء.












