الجمعة 16 أكتوبر 2026 03:56 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

دكتور جمال شعبان يحذر من الزعل: التوتر الشديد قد يهدد القلب ويرفع ضغط الدم

الجمعة 16 أكتوبر 2026 03:13 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
دكتور جمال شعبان
دكتور جمال شعبان

حذر الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب القومي السابق، من التأثيرات الصحية للزعل والانفعالات النفسية الشديدة، مشيرًا إلى أن الضغوط النفسية قد تنعكس على صحة القلب والأوعية الدموية، وتؤثر في ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمشكلات القلبية.

وأوضح أن التوتر والانفعال الشديدين قد يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، وزيادة احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة لدى بعض الأشخاص، من بينها الأزمات القلبية والسكتات الدماغية، كما أن الارتفاع الحاد في ضغط الدم قد يمثل خطرًا على الأوعية الدموية في الحالات المعرضة لذلك.

الزعل وتأثيره على القلب والشرايين

وأشار التحذير إلى أن الانفعالات النفسية الحادة قد تؤدي إلى تغيرات في نشاط الجهاز العصبي وضغط الدم، وقد ترتبط في بعض الحالات بتشنج الشرايين التاجية أو حدوث مشكلات بالقلب، فضلًا عن إمكانية الإصابة بمتلازمة القلب المكسور (Broken Heart Syndrome)، وهي حالة قد تظهر عقب التعرض لضغط نفسي أو صدمة عاطفية شديدة، وتتسبب في ضعف مؤقت في عضلة القلب، وقد تتشابه أعراضها مع أعراض الأزمة القلبية.

كما أن التوتر الشديد قد يكون عاملًا محفزًا لمضاعفات خطيرة لدى بعض المرضى، وهو ما يستدعي عدم تجاهل أعراض مثل ألم الصدر، وضيق التنفس، والدوخة الشديدة أو فقدان الوعي.

هل يؤثر الحزن في العين والجهاز الهضمي والمناعة؟

ولفت التحذير إلى أن الضغوط النفسية المستمرة قد تؤثر في صحة الإنسان بأكثر من طريقة، إذ ترتبط بزيادة أعراض القولون العصبي واضطرابات الجهاز الهضمي، كما يمكن أن تؤثر في النوم والمناعة والسلوكيات الصحية.

وفيما يتعلق بصحة العين، فإن الحزن لا يُعد سببًا مباشرًا مثبتًا للمياه البيضاء أو فقدان البصر، لكن بعض الحالات الطبية قد تتأثر بالضغط النفسي، وهو ما يستدعي مراجعة الطبيب عند حدوث أي تغير مفاجئ في الرؤية.

كذلك لا توجد أدلة كافية تثبت أن الزعل وحده يسبب أورام القولون، رغم أن الضغوط النفسية المزمنة قد تؤثر في جودة الحياة وصحة الجهاز الهضمي.

«اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن»

واستشهد التحذير بما ورد في القرآن الكريم عن سيدنا يعقوب عليه السلام: «وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ»، في إشارة إلى شدة حزنه على ابنه يوسف عليه السلام.

كما تذكّر الدعاء النبوي الوارد في الاستعاذة من الهم والحزن، لما يحمله من معانٍ تتعلق بطلب الطمأنينة والسكينة.

ويؤكد الأطباء أهمية التعامل مع الضغوط النفسية بطرق صحية، من خلال الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني، والتحدث مع الأشخاص الموثوق بهم، وطلب المساعدة المتخصصة عند استمرار الحزن أو تأثيره في الحياة اليومية.

تنبيه طبي: ألم الصدر المفاجئ، أو ضيق التنفس الشديد، أو ضعف أحد جانبي الجسم، أو اضطراب الكلام، أو فقدان البصر المفاجئ، تستدعي طلب الإسعاف فورًا، وعدم افتراض أن سببها مجرد زعل أو توتر.

موضوعات متعلقة