حقن تخسيس قد تهدد حياتك.. هيئة الدواء تحذر من 7 مواد خطيرة متداولة عبر الإنترنت
حذّرت هيئة الدواء المصرية من مخاطر شراء واستخدام أمبولات ومستحضرات مجهولة المصدر يجري الترويج لها عبر مواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، تحت مزاعم إنقاص الوزن سريعًا أو زيادة الكتلة العضلية، مؤكدة أن تداول هذه المنتجات خارج القنوات الدوائية المعتمدة يمثل خطرًا على صحة المواطنين، لا سيما المستحضرات التي تحمل تحذيرًا صريحًا بأنها مخصصة للأبحاث فقط وغير صالحة للاستخدام البشري.
ويأتي التحذير في ظل انتشار الإعلانات الإلكترونية التي تروّج لمنتجات التخسيس وبناء العضلات باعتبارها حلولًا سريعة، دون توضيح كافٍ بشأن مصدرها أو سلامة مكوناتها أو مدى اعتمادها للاستخدام الآدمي.
ياسين رجائي: لا تشتروا حقن التخسيس من الإنترنت والسوشيال ميديا
وأكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، ضرورة عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة التي تروّج لحقن التخسيس وبناء العضلات باعتبارها وسيلة سهلة لتحقيق نتائج سريعة، مشددًا على أهمية الحصول على الأدوية والمستحضرات الصيدلية من الصيدليات المرخصة، وعدم استخدام أي منتج مجهول المصدر أو غير معتمد للاستخدام البشري.
وأوضح أن بعض العبوات المتداولة إلكترونيًا تحمل عبارة «Research Use Only – Not for Human Use»، التي تعني أنها مخصصة للأبحاث فقط وليست للاستخدام البشري، وهو ما يستوجب عدم التعامل معها باعتبارها أدوية علاجية آمنة أو بدائل للمستحضرات المعتمدة.
7 مواد تثير التحذيرات بشأن مستحضرات التخسيس وبناء العضلات
وتضم قائمة المواد التي تظهر على العبوات محل التحذير سبع مواد يجري تداول مستحضرات تحتوي عليها أو الترويج لها عبر الإنترنت، وهي:
- Retatrutide
- Tirzepatide
- Semaglutide
- Cagrilintide
- Ipamorelin
- BPC-157
- GHK-Cu
وتختلف هذه المواد من حيث طبيعتها واستخداماتها وحالتها التنظيمية، ولا يعني ورود أسمائها ضمن التحذير أن جميعها لها الوضع نفسه من حيث الاعتماد أو الاستخدام الطبي. وتكمن الخطورة في المستحضرات مجهولة المصدر أو غير المعتمدة للغرض الذي تُباع من أجله، خاصة عندما تُطرح دون ضمانات موثوقة بشأن التركيب والتركيز والنقاء والجودة.
كما أن الترويج لأي مادة باعتبارها وسيلة فعالة للتخسيس أو بناء العضلات لا يُعد دليلًا على سلامتها، ولا يبرر استخدامها دون التحقق من وضعها التنظيمي والحصول على المشورة الطبية اللازمة.
لماذا تمثل الأمبولات مجهولة المصدر خطرًا على الصحة؟
تتزايد المخاطر عند استخدام حقن لا تخضع لرقابة دوائية موثوقة، إذ لا يمكن ضمان احتوائها على المواد المعلنة أو مطابقة تركيزاتها للمواصفات، فضلًا عن احتمالات التلوث أو سوء التصنيع والتخزين، وهي عوامل قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وتزداد خطورة هذه الممارسات عندما يلجأ المواطنون إلى استخدام المستحضرات دون تقييم طبي لحالتهم الصحية أو معرفة موانع الاستعمال والتفاعلات الدوائية المحتملة.
ويُعد وجود عبارة «للأبحاث فقط» على العبوة مؤشرًا واضحًا على أن المنتج ليس مخصصًا للاستخدام البشري وفقًا للتحذير المدون عليه، ولا يجوز التعامل معه باعتباره علاجًا لمجرد تداوله عبر الإنترنت أو الترويج له على صفحات التواصل الاجتماعي.
إجراءات قانونية لمواجهة الترويج للمستحضرات المخالفة
وفي إطار جهود التصدي لتداول المستحضرات الدوائية مجهولة المصدر، يأتي التحرك تجاه الصفحات والحسابات التي تروّج لهذه المنتجات أو تبيع مستحضرات بالمخالفة للقواعد المنظمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما يثبت من مخالفات.
وتستهدف هذه الإجراءات الحد من انتشار المنتجات غير الموثوقة، ومواجهة الإعلانات التي قد تدفع المواطنين إلى استخدام مستحضرات غير مأمونة، فضلًا عن تعزيز الرقابة على تداول الأدوية والحقن خارج القنوات القانونية المعتمدة.
هيئة الدواء توجه نصائح مهمة للمواطنين
وشددت هيئة الدواء المصرية على ضرورة الالتزام بمجموعة من الإرشادات لتجنب مخاطر المستحضرات مجهولة المصدر، أبرزها:
- شراء الأدوية والحقن من الصيدليات المرخصة فقط.
- عدم شراء مستحضرات التخسيس أو بناء العضلات من صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع غير الموثوقة.
- التحقق من تسجيل المستحضر واعتماده للاستخدام المطلوب قبل تناوله.
- عدم استخدام أي منتج مخصص للأبحاث باعتباره دواءً علاجيًا.
- استشارة الطبيب المختص والصيدلي قبل استخدام أدوية أو حقن إنقاص الوزن.
واختتمت الهيئة تحذيراتها بالتأكيد على أن الحفاظ على الصحة يبدأ من الاستخدام الآمن والمسؤول للأدوية، وأن الانسياق وراء الوعود بتحقيق نتائج سريعة في التخسيس أو بناء العضلات قد يعرّض المواطنين لمخاطر جسيمة، خاصة عند استخدام مستحضرات مجهولة المصدر أو غير مخصصة للاستخدام البشري.












