الأربعاء 30 سبتمبر 2026 09:34 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

ترامب يعلن خروج آخر القوات الأميركية من العراق.. «انتصار» يطوي صفحة أكثر من 20 عامًا

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 08:41 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب يعلن خروج آخر القوات الأميركية من العراق.. «انتصار» يطوي صفحة أكثر من 20 عامًا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مغادرة آخر القوات الأميركية الأراضي العراقية، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة في العراق لمحاربة تنظيم «داعش»، في خطوة تنهي وجودًا عسكريًا أميركيًا استمر لأكثر من عقدين. وأعلنت بغداد وواشنطن، الأربعاء، انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان.
ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها «انتصار» للولايات المتحدة والعراق، في إشارة إلى انتهاء المهمة العسكرية التي ارتبطت خلال السنوات الماضية بمواجهة تنظيم «داعش» ودعم القوات العراقية في العمليات الأمنية.
وجاء الانسحاب في إطار اتفاق جرى التوصل إليه عام 2024، ويقضي بإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على تولي القوات العراقية مسؤولية الأمن داخل البلاد، مع استمرار العلاقات والتنسيق بين بغداد وواشنطن في مجالات أخرى.
وغادرت القوات الأميركية خلال الأشهر الماضية عددًا من المواقع والقواعد العسكرية في العراق، من بينها قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار، وقاعدة فيكتوري القريبة من مطار بغداد الدولي، قبل أن يتم استكمال الانسحاب من آخر قاعدة في أربيل.
ويمثل خروج القوات الأميركية نهاية مرحلة طويلة بدأت بالغزو الأميركي للعراق عام 2003، ثم عودة القوات الأميركية إلى البلاد لاحقًا ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا عام 2014.
وبانتهاء المهمة داخل العراق، تنتقل مسؤولية الملف الأمني بشكل أكبر إلى المؤسسات والقوات العراقية، فيما تستمر واشنطن في متابعة تهديدات تنظيم «داعش» من خارج الأراضي العراقية، ضمن ترتيبات إقليمية جديدة.
وفي المقابل، أثار الانسحاب نقاشًا داخل العراق بشأن تداعيات المرحلة المقبلة، إذ رحبت أطراف بالخطوة باعتبارها تعزيزًا للسيادة العراقية، بينما أبدت أطراف أخرى مخاوف من احتمالات حدوث فراغ أمني أو زيادة نشاط الجماعات المسلحة وتنظيم «داعش».
وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات أمنية وسياسية متسارعة بالمنطقة، لتفتح صفحة جديدة في العلاقات العراقية الأميركية، عنوانها الاعتماد بصورة أكبر على القدرات العراقية في إدارة الملف الأمني، مع استمرار التعاون بين البلدين في ملفات أخرى.