السبت 22 أغسطس 2026 04:40 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

«من 15 سنة للإعدام».. القضاء يسدل الستار على قضية مقتل تاجر الذهب أحمد المسلماني برشيد

السبت 22 أغسطس 2026 03:48 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
«من 15 سنة للإعدام».. القضاء يسدل الستار على قضية مقتل تاجر الذهب أحمد المسلماني برشيد

قضت محكمة جنايات مستأنف دمنهور، الدائرة الثانية، اليوم السبت، بالإعدام على المتهمين «فارس ع. م» و«سيف الدين أ. م»، في قضية مقتل تاجر الذهب أحمد المسلماني بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، وذلك عقب ورود رأي مفتي الجمهورية بشأن إعدامهما.
وجاء الحكم برئاسة المستشار عبد الرحيم علي مرسي عبد العال، بعد نظر استئناف المتهمين والنيابة العامة على الحكم الصادر من محكمة جنايات دمنهور في يناير الماضي، والذي قضى بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا لكل منهما، مع إلزامهما بدفع مليون جنيه وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت والمصاريف.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 6 يونيو 2025، الموافق وقفة عيد الأضحى، عندما شهدت مدينة رشيد واقعة مقتل أحمد محمود إبراهيم محمد المسلماني، أحد تجار الذهب المعروفين في محافظتي البحيرة والإسكندرية.
وبحسب أوراق القضية، عقد المتهمان العزم وبيتا النية على قتل المجني عليه، وأعد المتهم الأول سلاحًا أبيض «مطواة»، فيما توجه المتهمان إلى المكان الذي يتواجد فيه المجني عليه، وترصد له المتهم الثاني، بينما كمن له المتهم الأول.
وأشارت التحقيقات إلى أنه عند مرور أحمد المسلماني بسيارته، استدرجه المتهم الأول خارجها، ثم تعدى عليه بالضرب باستخدام السلاح الأبيض، بمشاركة المتهم الثاني، ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة، من بينها إصابة بالمرفق الأيسر، والتي أودت بحياته وفقًا لما ورد بتقرير مصلحة الطب الشرعي.
ولم تتوقف الواقعة عند مقتل تاجر الذهب، إذ تضمنت القضية اتهام المتهمين أيضًا بالشروع في قتل أحمد السيد السيد الديباني، بعدما حاول التدخل للدفاع عن المجني عليه، حيث وجه إليه المتهم الأول عدة ضربات باستخدام السلاح الأبيض، إلا أن محاولتهما لم تكتمل بعدما فرّا من المكان خشية ضبطهما، وتمكن المجني عليه من تلقي العلاج.
وعقب وقوع الجريمة، تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة رشيد بلاغًا بإصابة أحد الأشخاص بإصابات خطيرة، وجرى نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أنه توفي متأثرًا بإصاباته.
وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة من تحديد المتهمين وضبطهما، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهما إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، قبل إحالتهما إلى محكمة الجنايات بتهمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع في القتل.
وفي 11 يناير 2026، أصدرت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة السادسة، حكمها بالسجن المشدد 15 عامًا على المتهمين، مع إلزامهما بدفع مليون جنيه وواحد جنيه تعويضًا مدنيًا مؤقتًا، إلا أن النيابة العامة والمتهمين تقدما باستئناف على الحكم.
وخلال نظر الاستئناف أمام محكمة جنايات مستأنف دمنهور، استمعت المحكمة إلى مرافعات الدفاع والنيابة، وناقشت عددًا من الأدلة والتقارير الفنية، كما استمعت إلى الطبيب الشرعي وشهود من بينهم الطبيب الذي استقبل المجني عليه ومدير مستشفى رشيد العام ورئيس مباحث رشيد، إلى جانب عرض مقاطع من كاميرات المراقبة المتعلقة بالواقعة.
وفي 24 يونيو 2026، قررت محكمة جنايات مستأنف دمنهور إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهما، وحددت جلسة 22 أغسطس للنطق بالحكم النهائي.
وبعد ورود رأي مفتي الجمهورية، أصدرت المحكمة حكمها اليوم بالإعدام على المتهمين، لتسدل بذلك الستار على القضية التي شغلت الرأي العام في البحيرة، والتي بدأت بحكم بالسجن المشدد 15 عامًا وانتهت بتغليظ العقوبة إلى الإعدام.