الثلاثاء 18 أغسطس 2026 12:05 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

توقعات أسعار الفائدة في اجتماع المركزي المقبل.. تثبيت أم زيادة؟

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 11:01 صـ 4 ربيع أول 1448 هـ
توقعات أسعار الفائدة في اجتماع المركزي المقبل.. تثبيت أم زيادة؟

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمصرية لمعرفة مصير أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي والمقرر انعقاده يوم الخميس 20 أغسطس 2026، وسط ترجيحات بالإبقاء عليها دون تغيير لضمان كبح جماح الضغوط التضخمية العائدة للارتفاع.

أتت هذه التوقعات المكثفة في أعقاب تحول مسار معدلات التضخم العام لإجمالي الجمهورية إلى الصعود مجددًا على أساس سنوي ليسجل 13% خلال شهر يوليو الماضي مقارنة بـ 12.2% في يونيو، مصحوبًا بارتفاع تضخم الحضر إلى 14.9%.

هذا المنعطف التضخمي قلص المساحة المتاحة أمام صانعي السياسة النقدية للتوسع في تحريك أسعار الفائدة نحو الخفض، وذلك بعد المحطة الأولى والوحيدة في فبراير الماضي التي شهدت خفضًا بمقدار 100 نقطة أساس ليغلق سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على التوالي.

توقعات أسعار الفائدة في اجتماع المركزي

يرى محمد أبو باشا، رئيس قسم تحليل الاقتصاد الكلي في «EFG Hermes»، أن البنك المركزي ينتهج مبدأ "الانتظار والترقب" لمعاينة أثر أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية، مشددًا على أن حالة عدم اليقين تفرض التحفظ الشديد قبل اتخاذ أي موقف جديد بشأن أسعار الفائدة.

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن الاحتفاظ بالسياسة الحاليّة هو الخيار الأرجح للحفاظ على جاذبية الأصول المحررة بالجنيه المصري واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي في أذون وسندات الخزينة.

وأضاف أبو الفتوح أن التسرع في تقليص أسعار الفائدة بالتزامن مع ارتدادة التضخم من شأنه تقليص العائد الحقيقي والضغط على العملة المحلية، رغم التكلفة العالية التي تتحملها الموازنة العامة لخدمة الدين.

وفيما يتعلق بإدارة السيولة والتكاليف، بيّن محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن مستويات العائد الحالية تلعب دورًا محوريًا في امتصاص السيولة الفائضة ومنع التضخم من الاشتعال مجددًا.

ومن جانبه، لفت الخبير المصرفي أيمن سليمان إلى أن الضغط التضخمي الراهن ناتج عن ارتقاء التكاليف وليس توسع الطلب، متوقعًا امتداد موجة التثبيت خلال اجتماعي سبتمبر وأكتوبر لتأمين استقرار تدفقات النقد الأجنبي. أما علي متولي، محلل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد أشار إلى أن المبررات الداعمة لرفع أسعار الفائدة لم تعد قائمة في الوقت الراهن، مرجحًا تحول البنك تدريجيًا نحو الخفض بمقدار 200 إلى 300 نقطة أساس مع نهايات العام إذا تسارع المسار النزولي للتضخم حول مستويات 15%.

تقديرات المؤسسات الدولية والمحطات القادمة

على مستوى المؤسسات المالية الدولية، تتوافق أبحاث "إس آند بي جلوبال" ومؤسسة "فرانكلين تمبلتون" وبنك "مورجان ستانلي" على أن المخاطر الخارجية المرتبطة بأسعار الطاقة قد تؤجل استئناف دورة التيسير النقدية إلى الربع الرابع من العام، في حين ينفرد صندوق النقد الدولي برأي مغاير يرى فيه ضرورة اتجاه المركزي إلى رفع أسعار الفائدة لضمان استعادة العائد الحقيقي لمستوياته الملائمة لمعادلة التضخم.

جدير بالذكر أن أجندة البنك المركزي المصري تتضمن 8 اجتماعات دورية سنويًا لحسم السياسة النقدية؛ وعقب محطة 20 أغسطس المرتقبة، تتبقى 3 اجتماعات مجدولة خلال عام 2026 تم تحديدها في أيام 24 سبتمبر، و29 أكتوبر، و17 ديسمبر.