محافظ الدقهلية ونائب وزير الصحة يترأسان اجتماع المجلس الإقليمي للسكان لمتابعة الخطة العاجلة 2025-2027
في إطار اهتمام الدولة المصرية بالقضية السكانية بوصفها أحد محاور التنمية المستدامة، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالاستثمار في الإنسان وتحسين جودة حياته، ترأس اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، والدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة ورئيس المجلس القومي للسكان، اجتماع المجلس الإقليمي للسكان بالمحافظة، بحضور القيادات التنفيذية، وممثلي الوزارات والجهات الشريكة، والجامعات، والقطاع الصحي، لمتابعة مؤشرات الأداء السكاني، ووضع آليات تنفيذية أكثر فاعلية لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية والخطة العاجلة 2025–2027
ورحب المحافظ في مستهل الاجتماع بنائبة الوزير والوفد المرافق، مؤكدًا أن الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي تولي القضية السكانية اهتمامًا بالغًا، لما لها من تأثير مباشر في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيزها، وأوضح أن المحافظة تضع ملف السكان ضمن أولويات العمل التنفيذي، وتسعى إلى تعزيز التكامل بين الأجهزة والقطاعات المختلفة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية، مشيرًا إلى أن تحسين الخصائص السكانية لا يقتصر على خفض معدلات الزيادة، بل يمتد ليشمل الارتقاء بالتعليم والصحة والتمكين الاقتصادي وجودة الحياة للأسر المصرية.
وشدد المحافظ على أن نجاح التعامل مع القضية السكانية يتطلب مشاركة مجتمعية واسعة وتضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الدينية والإعلامية، مؤكدًا أن المحافظة لن تدخر جهدًا في توفير الدعم لتنفيذ البرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع الوعي المجتمعي وتحقيق التنمية البشرية المستدامة.
وأشار إلى أن عقد اجتماعات المجلس الإقليمي دوريًا يأتي في إطار المتابعة المستمرة للأداء، ورصد التحديات، ووضع حلول عملية تتناسب مع طبيعة كل مركز ومدينة، بما يضمن نتائج ملموسة على الأرض وتحسين المؤشرات السكانية والتنموية وفق المستهدفات القومية، مع الاعتماد على البيانات الدقيقة في رسم السياسات واتخاذ القرارات، مؤكدًا أن العمل المؤسسي القائم على التخطيط العلمي هو السبيل لتحقيق التنمية الشاملة وبناء مجتمع أكثر استقرارًا وتوازنًا.
من جانبها، استعرضت الدكتورة عبلة الألفي محاور الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، وما تحقق من نتائج إيجابية، في مقدمتها انخفاض عدد المناطق الحمراء على مستوى الجمهورية، والتوسع في تنفيذ مبادرة "الألف يوم الذهبية" التي تهتم بصحة الأم والطفل من بداية الحمل حتى العام الثاني، باعتبارها مرحلة أساسية في تكوين القدرات الصحية والعقلية للأجيال القادمة.
وأكدت أن أبرز التحديات التي تركز عليها الخطة التنفيذية بالمحافظة تتمثل في خفض معدلات الحمل غير المخطط له، والحد من الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا، وتقليل وفيات ومضاعفات حديثي الولادة، باعتبارها مؤشرات مرتبطة بجودة الخدمات الصحية ومستوى الوعي المجتمعي.
وشددت على أهمية إعداد خطة سكانية متكاملة لمحافظة الدقهلية، تُنفذ بالشراكة بين جميع الجهات، وتتضمن مستهدفات واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، للمتابعة الدورية وتحقيق نتائج واقعية، وأوضحت أن تحسين الخصائص السكانية لا يتحقق عبر القطاع الصحي فقط، بل بتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة، مؤكدة أهمية تمكين المرأة اقتصاديًا، وخفض بطالة السيدات، وتعظيم الاستفادة من برامج تشغيل الشباب، ومبادرة "مشروعك"، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وإدارة بناء وتنمية القرية، باعتبارها أدوات رئيسية لدعم التنمية البشرية.
ودعت إلى التوسع في استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، وتعزيز ثقافة الاستعداد للحمل الأول، وزيادة الإقبال على خدمات تنظيم الأسرة المجانية، مع التوسع في تشغيل العيادات المتنقلة المصاحبة للفعاليات المجتمعية، لضمان وصول الخدمات إلى جميع الفئات المستهدفة.
وأشارت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة إلى أهمية التوعية بمخاطر الولادة القيصرية والتأكيد على أن الولادة الطبيعية تقلل معدلات الوفيات في الأطفال كما تحافظ على صحة المرأة مشددة على أهمية نشر الوعي بالرضاعة الطبيعية.
وخلال الاجتماع، استعرضت الجهات المختصة الموقف التنفيذي للخطة العاجلة، والمؤشرات الخاصة بالمحافظة، وأبرز التحديات التي تواجه تنفيذ البرامج السكانية، إلى جانب مناقشة عدد من المقترحات التي تستهدف رفع معدلات الإنجاز، وتحسين مؤشرات الصحة الإنجابية، وتنمية الأسرة، والحد من الممارسات السلبية المؤثرة على معدلات النمو السكاني.
واختتمت نائبة الوزير بالتأكيد على أن نجاح الاستراتيجية الوطنية يعتمد على العمل المؤسسي المنظم، بما يلزم كل جهة تنفيذية بخطة عمل واضحة ومخرجات قابلة للقياس، مع المتابعة الربع سنوية لمعدلات التنفيذ، لضمان سرعة التعامل مع التحديات وتحقيق المستهدفات في الوقت المحدد.
جاء ذلك بحضور الدكتور حسين مغربي نائب المحافظ، واللواء عماد عبدالله السكرتير العام، واللواء عماد الدكروري السكرتير العام المساعد، والدكتور إيهاب منصور معاون المحافظ، والدكتور ياسر جمال رئيس الإدارة المركزية للمتابعة بالمجلس القومي للسكان، والدكتور حمودة الجزار وكيل وزارة الصحة، ووكلاء الوزارات، والمجلس القومي للمرأة، ورئيس الإدارة المركزية للأزهر، وقيادات الكنيسة، ورؤساء المراكز والمدن والأحياء، والجهات المعنية.





