السبت 20 يونيو 2026 05:44 مـ 4 محرّم 1448 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

شهادة الناجية تكشف كواليس مأساة بائعة الشاي.. والتحقيقات تقلب موازين القضية

السبت 20 يونيو 2026 04:06 مـ 4 محرّم 1448 هـ
شهادة الناجية تكشف كواليس مأساة بائعة الشاي.. والتحقيقات تقلب موازين القضية

تحولت واقعة دهس بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام إلى واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الساعات الماضية، بعدما كشفت التحقيقات عن تطورات جديدة وروايات متباينة بشأن هوية قائد السيارة المتسببة في الحادث، في الوقت الذي خرجت فيه السيدة المصابة لتروي تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل مصرع صديقتها هدير.
وقالت المصابة، في شهادتها أمام جهات التحقيق ووسائل الإعلام، إنها كانت تعمل برفقة هدير لساعات طويلة من أجل توفير مصدر رزق يعين أسرتيهما على مواجهة أعباء الحياة، مؤكدة أن الضحية كانت تتحمل مسؤولية إعالة أسرتها وتسعى يوميًا لتوفير احتياجات المنزل.
وأضافت أن السيارة المتسببة في الحادث كانت تسير بسرعة كبيرة، قبل أن تصطدم بعربة المشروبات ومحيطها بشكل مفاجئ وعنيف، ما أسفر عن وفاة هدير في الحال وإصابتها بإصابات استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأوضحت أن مشهد الحادث لا يزال يطاردها، خاصة أنها كانت تقف إلى جوار صديقتها قبل ثوانٍ من وقوع الاصطدام، مشيرة إلى أنها أم لأربعة أبناء يعتمدون عليها بشكل كامل، وأن نجاتها من الحادث كانت بمثابة فرصة جديدة للحياة، لكنها لا تستطيع تجاوز فقدان رفيقة عملها.
ووجهت المصابة رسالة مؤثرة إلى أسر المتهمين، مطالبة الجميع بالنظر إلى معاناة البسطاء الذين يخرجون يوميًا بحثًا عن لقمة العيش، مؤكدة أن الضحايا لم يكونوا سوى أشخاص يكافحون من أجل توفير احتياجات أسرهم.
وعلى صعيد التحقيقات، كشفت التطورات الأخيرة عن مستجدات مهمة في القضية، إذ تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بوقوع حادث تصادم بشارع الجيش بمنطقة حدائق الأهرام، أسفر عن وفاة بائعة الشاي وإصابة سيدة أخرى.
ومع بدء التحقيقات وسماع أقوال الشهود، أقر أحد الطفلين اللذين كانا داخل السيارة في البداية بأنه كان يقود المركبة وقت وقوع الحادث، إلا أن سير التحقيقات أمام نيابة الطفل بالجيزة، ومواجهة أطراف القضية بالأدلة والشهادات، أسفر عن ظهور معطيات جديدة قد تعيد رسم تفاصيل الواقعة وتكشف المسؤول الحقيقي عن الحادث.
وتواصل جهات التحقيق استكمال إجراءاتها وسماع أقوال الشهود وفحص الأدلة الفنية للوصول إلى الحقيقة الكاملة، وسط حالة من الترقب الشعبي لمصير القضية التي تحولت من حادث مروري مأساوي إلى قضية رأي عام أثارت تعاطفًا واسعًا مع أسرة الضحية والمصابين.