نتنياهو يتوعد باغتيال آخر مهندسي هجوم 7 أكتوبر.. ومفاوضات غزة تصطدم بعقبة السلاح
أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات جديدة وصفت بأنها من بين الأكثر حدة منذ اندلاع الحرب، معلنًا أن شخصًا واحدًا فقط تبقى من قيادات حركة حماس الذين شاركوا في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر، متعهدًا باغتياله.
وقال نتنياهو، مساء الإثنين، إن إسرائيل تمكنت من تصفية عدد من أبرز قادة الحركة، مضيفًا: "بقي شخص واحد من قيادة حماس من مهندسي هجوم 7 أكتوبر وسنغتاله"، على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات الخاصة بمستقبل قطاع غزة حراكًا سياسيًا مكثفًا برعاية مصر وقطر وتركيا، وسط محاولات للوصول إلى تفاهمات بشأن المرحلة المقبلة بعد الحرب.
تقدم في مفاوضات القاهرة
وبحسب مصادر فلسطينية ومصرية، نجحت الفصائل الفلسطينية المشاركة في اجتماعات القاهرة في التوافق على غالبية البنود المطروحة ضمن خارطة الطريق الخاصة بإدارة المرحلة المقبلة في قطاع غزة، والتي تشمل ترتيبات وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، وتشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن الفصائل وافقت على 14 بندًا من أصل 15، فيما لا يزال ملف سلاح الفصائل المسلحة، وعلى رأسها حركة حماس، يمثل العقبة الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.
السلاح.. العقدة الأصعب
وتتمسك إسرائيل والولايات المتحدة بضرورة تفكيك البنية العسكرية للفصائل المسلحة كجزء من أي تسوية طويلة الأمد، بينما ترفض حماس نزع سلاحها بشكل كامل دون وجود مسار سياسي واضح يقود إلى إقامة دولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال.
وفي محاولة لتقريب وجهات النظر، جرى تداول مقترحات تتضمن تجميد أو حصر السلاح الثقيل بصورة تدريجية، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي من بعض المناطق داخل القطاع وبدء تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن هذه المقترحات قد تمثل مخرجًا مؤقتًا للأزمة، لكنها لا تزال بحاجة إلى توافقات سياسية وأمنية أوسع.
مشاركة 8 فصائل فلسطينية
وتشارك في اجتماعات القاهرة ثمانية فصائل فلسطينية، من بينها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية، إضافة إلى تيار الإصلاح الديمقراطي، في إطار مساعٍ لتوحيد الموقف الفلسطيني بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة.
قاعدة أمريكية وخطط إسرائيلية جديدة
بالتزامن مع المسار السياسي، كشفت تقارير عن بدء الجيش الأمريكي إنشاء قاعدة جديدة قرب منطقة "رعيم" في غلاف غزة، لتكون مركزًا للقوات والجهات الدولية المتوقع مشاركتها في تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية الخاصة بالقطاع.
في المقابل، تواصل إسرائيل الاستعداد لاحتمال تعثر المفاوضات، حيث صادق رئيس الأركان الإسرائيلي على خطط عملياتية جديدة تتضمن توسيع العمليات البرية في مناطق إضافية داخل غزة.
كما تحدث نتنياهو عن توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على مساحات واسعة منه.
ضغوط دولية متزايدة
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الانتقادات الدولية بشأن الوضع الإنساني في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أعداد الضحايا، ما يزيد الضغوط على مختلف الأطراف للتوصل إلى اتفاق يضع حدًا للمواجهات المستمرة.
وبينما تتقدم التفاهمات السياسية خطوة تلو الأخرى، يبقى ملف سلاح حماس القضية الأكثر تعقيدًا وحساسية، ما يجعل مستقبل المفاوضات مرهونًا بإيجاد صيغة توافقية قادرة على تجاوز هذه العقبة التي تعطل الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي.













