واشنطن تقترب من اتفاق نووي جديد مع إيران يتضمن إخراج اليورانيوم المخصب
كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن الولايات المتحدة وإيران باتتا على مقربة من التوصل إلى اتفاق شامل، وسط تقديرات أمريكية بأن فرص نجاحه تصل إلى 85%، في خطوة قد تمثل تحولًا كبيرًا في مسار الأزمة النووية الإيرانية والتوترات الإقليمية.
وبحسب المسؤول، فإن مذكرة التفاهم المرتقبة تتضمن ترتيبات خاصة بملف اليورانيوم المخصب الإيراني، حيث سيتم تدمير المخزون الموجود داخل إيران ثم نقله إلى خارج البلاد، بما يضمن تقليص المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأوضح أن الاتفاق لا يقتصر على الجوانب النووية فقط، بل يمتد ليشمل إطارًا إقليميًا أوسع يضم لبنان ودول الخليج وإسرائيل، مع التأكيد على احتفاظ إسرائيل بحق الدفاع عن نفسها في حال عدم التزام طهران بتعهداتها الواردة في الاتفاق.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن تراجع النفوذ الإيراني في مضيق هرمز وفقدان طهران جزءًا من أوراق الضغط الاستراتيجية ساهم في تهيئة الأجواء للتفاهمات الجارية، كما أسهم في إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة بشكل أكثر استقرارًا.
وفي تطور لافت، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يؤدي دورًا وسطيًا في المفاوضات، التوصل إلى نص نهائي للاتفاق، فيما أبدت سويسرا استعدادها لاستضافة مراسم التوقيع الرسمية.
وشدد المسؤول الأمريكي على أن رفع العقوبات المفروضة على إيران لن يكون فوريًا، بل سيجري بشكل تدريجي ومشروط بتنفيذ طهران لالتزاماتها النووية والأمنية، إضافة إلى مساهمتها في دعم الاستقرار الإقليمي.
وكشف كذلك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغى غارات كانت قيد التخطيط، وطلب من إيران تقديم اعتذار بشأن ما وصفه بمعلومات مضللة بثها الإعلام الحكومي الإيراني حول رفع العقوبات بشكل فوري، رغم تفاعله الإيجابي مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي أشارت إلى قرب التوصل لاتفاق.
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، ذكرت الصحيفة أن الإعلان عن التفاهمات فاجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن الإدارة الأمريكية تعتقد أنه سيدعم الاتفاق بعد الاطلاع على تفاصيله، خاصة أن تنفيذه يرتبط أولًا بالتزام إيران الكامل ببنوده.
وبحسب المصدر، تسعى واشنطن من خلال الاتفاق إلى تحقيق خمسة أهداف رئيسية، تشمل إعادة تأمين الملاحة البحرية وفتح المضائق، والتفكيك التدريجي للبرنامج النووي الإيراني عبر مفاوضات تقنية تستمر 60 يومًا، والحصول على المواد المخصبة، وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي، وفرض نظام رقابة وتفتيش صارم على الأنشطة النووية الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الأطراف المعنية على تحويل التفاهمات السياسية إلى اتفاق قابل للتنفيذ على أرض الواقع.
المصدر: تايمز أوف إسرائيل.

