الخميس 11 يونيو 2026 01:29 صـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

مظهر شاهين يهاجم دعوات تقنين البغاء: تتعارض مع الدين والأخلاق وتهدد استقرار المجتمع

الأربعاء 10 يونيو 2026 11:44 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
الشيخ مظهر شاهين والمحامية نسمه الخطيب
الشيخ مظهر شاهين والمحامية نسمه الخطيب

شنّ الداعية الإسلامي الشيخ مظهر شاهين هجومًا حادًا على الدعوات المطالبة بتقنين البغاء أو منحه غطاءً قانونيًا وتشريعيًا، وذلك بعد تصريحات للمحامية نسمة الخطيب طالبت خلالها بـ«تقنين فتيات الدعارة» ومنح العاملات بالجنس التجاري إطارًا قانونيًا يحميهن، معتبرة أنهن يتعرضن لأمراض واعتداءات ويحتجن للتوعية والكشف الطبي الدوري والحماية القانونية.

وأكد شاهين رفضه القاطع لهذه الدعوات، مشددًا على أنها تتعارض مع النظام العام والآداب العامة والثوابت الدينية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المصري والعربي.

وقال شاهين إن من “الخطأ الفادح” التعامل مع الفقر أو الحاجة أو المرض باعتبارها مبررات لإضفاء الشرعية على ممارسات “حرّمتها الأديان ورفضتها الفطرة السليمة”، موضحًا أن معالجة الأزمات الاجتماعية لا تكون بإباحة المحرمات، وإنما عبر توفير فرص العمل والرعاية الاجتماعية والعلاج والحياة الكريمة للمواطنين.

وأضاف أن الدعوة إلى تقنين البغاء لا تمثل دفاعًا عن المرأة أو حماية لها، بل تعد – بحسب تعبيره – محاولة لإضفاء الشرعية على ممارسة ترفضها الشرائع السماوية والقيم الإنسانية، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى إضعاف منظومة الأسرة وتهديد الاستقرار المجتمعي وفتح الباب أمام مزيد من “الانفلات الأخلاقي”.

واستند شاهين في موقفه إلى نصوص دينية من القرآن الكريم والسنة النبوية، مؤكدًا أن الإسلام أمر بالعفة والطهارة ونهى عن الاقتراب من الفواحش، مستشهدًا بقوله تعالى:

“ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا”، وكذلك قوله سبحانه: “ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن”.

كما أشار إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على حماية الأعراض والأنساب وصيانة المجتمع من كل ما يؤدي إلى تفككه أو انهياره الأخلاقي، لافتًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من انتشار الفواحش والمجاهرة بها لما يترتب عليها من فساد المجتمعات.

وأكد شاهين أن مفهوم الحرية لا يعني “الفوضى أو إباحة كل شيء”، موضحًا أن الحريات في النظم القانونية المختلفة تظل مقيدة بعدم الإضرار بالمجتمع أو الاعتداء على النظام العام والآداب العامة، معتبرًا أن الاحتجاج بالحريات الشخصية لتبرير تقنين البغاء يمثل خلطًا بين الحرية والانحلال.

وشدد على أن المجتمعات لا تتقدم بإباحة الرذائل، وإنما بالعلم والعمل والإنتاج والعدالة الاجتماعية وصيانة الأخلاق العامة، مضيفًا أن تحويل “الفاحشة إلى نشاط مشروع” لن يكون حلًا للفقر أو الحاجة، بل سيضيف أزمات جديدة إلى المجتمع.

واختتم شاهين تصريحاته بالتأكيد على أن رفض مثل هذه الدعوات لا يستند فقط إلى اعتبارات دينية، بل أيضًا إلى أبعاد أخلاقية واجتماعية وقانونية تهدف إلى حماية الأسرة والحفاظ على قيم المجتمع وصيانة كرامة الإنسان من مختلف صور الاستغلال.

موضوعات متعلقة